مخفي
08-11-2008, 07:23 PM
:018:المنتخب الذي حقق بطولة كأس العالم لذوي الاحتياجات الخاصة عاطلون عن العمل, بينما يعمل بعضهم في وظائف متواضعة. وأبان التحقيق أن اللاعبين يعانون من هضم حقوقهم المالية المترتبة على مشاركتهم في مونديال ذوي الاحتياجات الخاصة الذي اختتم اخيراً في المانيا قياساً على ما يحصل عليه نظرائهم الأصحاء، حيث تقاضى كل لاعب أثناء البطولة 80 ريالا كمصروف جيب يوميا فيما كان لاعبو المنتخب السعودي الأول لكرة القدم يتقاضون قبلها بثلاثة أشهر 400 ريال يوميا.ولم تتجاوز مكافآت الفوز التحفيزية عن كل مباراة لهؤلاء اللاعبين مبلغ 400 ريال فيما يتقاضى لاعبو المنتخب الأول ثلاثة آلاف ريال تتضاعف دائما حتى أنها وصلت عقب التعادل مع تونس في أولى مباريات المنتخب في مونديال ألمانيا إلى 100 ألف ريال لكل لاعب.
ويقول عبد العزيز الخالد مدرب المنتخب البطل الذي حقق الكأس الأخيرة "إن هؤلاء اللاعبين كانوا يجمعون مصروفهم اليومي في ألمانيا إضافة إلى مكافأة الفوز ليقفوا طوابير أمام البنوك هناك لتحويلها لأهاليهم في الرياض الذين يعانون الفقر والحاجة".
وكشف التحقيق الذي اجراه الصحافي نايف الثقيل ونشرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم السبت أن اغلب لاعبي المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة يعانون ظروفاً معيشية صعبة بداعي الفقر المدقع الذي تعانيه أسرهم في غير مكان من البلاد.
وظيفة تنقذ والد الهداف:
وعرض مهاجم المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة عمر كسار معاناته للصحيفة من داخل بيت شعبي تصدعت أركانه، وتشققت جدرانه، مؤكدا أنه تعب كثيرا من أجل البحث عن وظيفة تمكنه من مساعدة والده الذي يعول عائلة كبيرة مكونة من 19 فردا ويتقاضى مرتباً شهرياً لا يتجاوز ثلاثة آلاف ريال بعد أن تقاعد عن العمل في القطاع الخاص، وقال "لم أتمكن من الحصول على وظيفة تدر علي دخلا شهريا أؤمن بها قوت عائلتي اليومي لأساعد والدي الذي يبكيني بحرقة لأنه يواجه ظروفا صعبة إلى الغاية".
وأبدى كسار أسفه الشديد من التجاهل الكبير الذي يلقاه هو وأترابه من قبل القطاعين الحكومي والخاص، وقال "طرقت أبوابا عدة طالبا وظيفة تسد عوزي وحاجة والدي وأسرتي ولكن لم أجد قبولا وتجاوبا من المسؤولين".
وتابع بألم وحسرة "أنا شاب في مقتبل العمر وقادر على العمل في أي مكان وإعاقتي لا تمنعني من ذلك، ولكن أحتاج إلى منحي فرصة من أصحاب العمل كي أثبت وجودي وقدرتي، وأنقذ أسرتي وأخوتي الـ 19 من الضياع".
هداف العالم في "الجرادية":
وبيّن عمر كسار هداف بطولة كأس العالم الرابعة للإعاقة الذهنية، أنه يسكن في منزل شعبي صغير في حي "الجرادية" الفقير يتكون من طابق واحد ولا يتسع لعائلته التي تتكون من 19 فردا، وقال "نحن في حاجة إلى منزل كبير يسعنا"، لافتا إلى أن والده لا يملك وسيلة نقل، ما يزيد من متاعبهم.
وعن المكافآت المالية التي حصل عليها بعد تحقيق المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة كأس العالم، رد "لم نتسلم حتى الآن أي مكافأة، تسلمنا فقط مكافآت الفوز في المباريات التي خضناها في المونديال".
شيعان .. أنقذوني:
وامتطى حارس المنتخب السعودي ماجد شيعان – بحسب التقرير - سيارة الأجرة ليبحث عن لقمة العيش العسيرة، وبعد يوم مرهق، شكا حارس الأخضر الحال من الظروف الصعبة والحياة الصعبة التي يعانيها وتعانيها عائلته، بقوله"ظروفنا المادية صعبة جدا بعد أن تركني والدي صغيرا أتحمل مسؤولية عائلة مكونة من تسعة أفراد، دون مساعدة أحد".
وصرخ بصوت عال "أعيش وضعا مأساويا وبحاجة ماسة إلى المساعدة حتى أتمكن من توفير قوت أسرتي ومصروفهم اليومي، حيث لم أتمكن حتى الآن من توفير احتياجات المنزل في شهر رمضان لعدم وجود دخل مادي لدي فأنا لست موظفا".
وأكد شيعان أنه يعول أسرته التي تقطن في منزل مستأجر في الدمام، مبينا "تركني والدي وأنا صغير أتحمل مسؤولية والدتي وأشقائي التسعة وليس لدي دخل شهري أتمكن به من سد حاجاتهم وتسديد إيجار المنزل الذي يأويهم ويحميهم من التشرد والضياع".
وأضاف "أعمل سائق سيارة أجرة اقتنيتها بنظام التأجير المنتهي بالتمليك، ولكن المبلغ الذي أتقاضاه من العمل يذهب إلى الشركة المالكة إلى السيارة".
وبيّن شيعان أنه تقاضى ألفي ريال فقط بعد تحقيقهم كأس العالم إثر فوزهم على هولندا بضربات الترجيح 9/8، وقال "تسلمنا ألفي ريال مقابل فوزنا في النهائي، إضافة إلى مصروف يومي قرابة 80 ريالاً فقط، ومكافآت الفوز عن كل مباراة تبلغ 400 ريال في الدور الأول، 800 ريال في الدور الثاني، وألف ريال في نصف نهائي".
وأضاف "عند عودتي إلى السعودية فوجئت بأقساط متراكمة من السيارة أثناء تواجدي في المعسكرات الخارجية تجاوزت سبعة آلاف ريال، وقمت بدفعها من المكافآت كي لا تقوم شركة التأجير بسحب السيارة".
الأخضر أضاع أسرتي:
وأكد شيعان أن عائلته لم تجد من يوفر لها احتياجاتها أثناء وجوده في معسكر المنتخب السعودي الخارجي، وقال "عاشت عائلتي ظروفا صعبة عندما تركتهم دون عائل وذهبت لخدمة الوطن".
وأفصح شيعان أنه خلال مشاركته في معسكر المنتخب السعودي في تونس استعدادا لكأس العالم تعرض لإصابة في الرباط الصليبي للركبة اليمنى ما يستوجب إجراء عملية جراحية، وقال "تركت أهلي في الدمام وأتيت إلى الرياض لمراجعة المقر الرئيسي للاتحاد السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة لأطالبهم بتحمل تكاليف العملية"، مضيفا "أخطروني أن البروفيسور الدكتور سالم الزهراني إخصائي إصابات الملاعب، تكفل بعلاج لاعبي المنتخب السعودي المصابين بمناسبة تحقيق كأس العالم وما زلت أنتظر".
وأضاف "في حال إجراء العملية سأواجه مشكلة كبيرة حيث لن أتمكن من العمل في سيارة الأجرة لمدة تتجاوز شهر ونصف، لأنني سأبقى أسيرا للجلسات العلاجية، ما يترتب عليه انقطاع الدخل المادي الوحيد الذي أتمكن من خلاله تغطيت متطلبات عائلتي"، مشيرا إلى أنه مقبل على فترة صعبة حيث لن يتمكن من قيادة السيارة بعد العملية. وقال "ملزم بدفع أقساط السيارة رغم توقفها".
وأفصح شيعان أنه من اللاعبين الأوائل الذين التحقوا بالمنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أنه لم يستفد ماديا من مشاركته مع منتخب بلاده، وقال "كنا نشارك في بطولات عديدة ونحقق إنجازات كبيرة، ولكن لا نمنح مكافآت مالية حتى شاركنا في كأس العالم، حيث خصص لنا مصروف يومي ومكافآت فوز".
وأزجى شيعان شكره إلى الوطني عبد العزيز الخالد مدرب المنتخب السعودي للاحتياجات الخاصة، لوقوفه معهم أثناء وجودهم خارج السعودية وقال "استطاع الخالد بأخلاقه العالية وحسن تعامله أن ينسينا همومنا وأوجاعنا بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها والتي كادت أن تؤثر في مستوى المنتخب السعودي في كأس العالم".
المجتمع مشكلة أبطال العالم الكبرى:
وحمل رامي محفوظ شقيق عبد الله محفوظ لاعب المنتخب السعودي لكرة القدم والألعاب المختلفة، أفراد المجتمع التسبب في تفاقم مشكلة ذوي الاحتياجات الخاصة، وقال "المجتمع ينظر إلى المعوقين نظرة دونية وأنهم أقل من الأصحاء ما يؤثر فيهم سلبا، ويحجم من تأقلمهم مع من حولهم وانخراطهم في الوظائف وتكوين أسرة".
وأضاف "من خلال مرافقتي لشقيقي وجدت أنه متمكن بشكل كبير من التأقلم مع أصدقائه الأسوياء ومرافقتهم ولعب كرة القدم معهم، على عكس بعض أفراد المجتمع الذين لم يتمكنوا من التأقلم مع إعاقتهم ومنحهم فرصة أكبر ليثبتوا وجودهم بل أصبحوا ينظروا إليهم بعين الرحمة والشفقة".
وأوضح محفوظ أن شقيقة يتمتع بوضع مادي جيد على عكس بقية زملائه وقال "والدي متعه الله بالصحة والعافية تحمل مصروف عبد الله وجعله يكمل دراسته ويدخل المعهد المهني حتى حصل على شهادة التخرج".
وزاد "شقيقي واجه صعوبات كبيرة في سبيل إيجاد وظيفة تغنيه عن الاعتماد على والدي، ولكن تعامل المجتمع معه ونظرتهم إليه أنه غير سوي جعلته عاطلا عن العمل".
ويسرد محفوظ معانأة شقيقه في البحث عن وظيفة، وقال "تخرج عبد الله في المعهد المهني تخصص (دهان)، وحوَّله المعهد المهني إلى مكتب العمل في الرياض، وكنت مسؤولا عن إيجاد وظيفة لشقيقي وبدأت مراجعة المكتب الذي منحني خطابا إلى شركة خاصة لتوظيف شقيقي على أن ترد الشركة خلال أسبوعين من تاريخ الخطاب إما بالرفض أو القبول. وعندما علم مسؤولو الشركة أن أخي يعاني من إعاقة ذهنية أكتفوا بخلق الحجج والاعتذار بأساليب مختلفة، واعتذروا بأنه لا يوجد مكان شاغر الآن على أن يترك رقم هاتفه ليتصلوا عليه".
وأشار إلى أن شقيقه ينتظر اتصال الشركة قبل ذهابه إلى خارج السعودية للمشاركة في معسكر المنتخب السعودي وبطولة كأس العالم وحتى الآن. وعن كيفية انضمام عبد الله محفوظ إلى المنتخب السعودي، أجاب "شقيقي يعشق كرة القدم منذ الصغر وكان يمارسها في الحواري وشاهده أحد مسؤولي مركز الرياض لذوي الاحتياجات الخاصة قبل سبعة أعوام وطلب ضمه إلى المركز".
الإعلام يتجاهل منجزات المعوقين:
وزاد محفوظ "اكتشف المركز موهبة اللاعب في رياضة الجري ورشحه للمشاركة في بطولات متعددة وحقق من خلالها ميداليات ذهبية"، مؤكدا أن الاتحاد السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة يملك إمكانات محدودة، مبينا "الاتحاد لا يدعم لاعبي المنتخب ماديا بالشكل المأمول، لذلك تجد أوضاع اللاعبين سيئة للغاية".
وتابع "بعض اللاعبين لا يسمح لهم بقيادة السيارة ما يستلزم إيصالهم إلى المركز، وذلك يحتاج إلى حافلة تنقلهم من منازلهم ولكن الاتحاد لا يملك حافلة ما يجعل بعض اللاعبين ينقطعون عن أداء التمارين".
وشكا محفوظ من تجاهل الإعلام الرياضي إنجازات ذوي الاحتياجات الخاصة في كرة القدم، إضافة إلى الألعاب المختلفة، وقال "بحكم مشاركة شقيقي في المركز ينقل لي الإنجازات التي يحققها اللاعبون في الألعاب الرياضية كافة ولكن أتفاجأ أن الصحافة الرياضية لا تسلط الضوء عليها، وأعتقد أن الإعلام قصر كثيرا مع فئة تحتاج إلى دعم أكبر من الأصحاء
ويقول عبد العزيز الخالد مدرب المنتخب البطل الذي حقق الكأس الأخيرة "إن هؤلاء اللاعبين كانوا يجمعون مصروفهم اليومي في ألمانيا إضافة إلى مكافأة الفوز ليقفوا طوابير أمام البنوك هناك لتحويلها لأهاليهم في الرياض الذين يعانون الفقر والحاجة".
وكشف التحقيق الذي اجراه الصحافي نايف الثقيل ونشرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم السبت أن اغلب لاعبي المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة يعانون ظروفاً معيشية صعبة بداعي الفقر المدقع الذي تعانيه أسرهم في غير مكان من البلاد.
وظيفة تنقذ والد الهداف:
وعرض مهاجم المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة عمر كسار معاناته للصحيفة من داخل بيت شعبي تصدعت أركانه، وتشققت جدرانه، مؤكدا أنه تعب كثيرا من أجل البحث عن وظيفة تمكنه من مساعدة والده الذي يعول عائلة كبيرة مكونة من 19 فردا ويتقاضى مرتباً شهرياً لا يتجاوز ثلاثة آلاف ريال بعد أن تقاعد عن العمل في القطاع الخاص، وقال "لم أتمكن من الحصول على وظيفة تدر علي دخلا شهريا أؤمن بها قوت عائلتي اليومي لأساعد والدي الذي يبكيني بحرقة لأنه يواجه ظروفا صعبة إلى الغاية".
وأبدى كسار أسفه الشديد من التجاهل الكبير الذي يلقاه هو وأترابه من قبل القطاعين الحكومي والخاص، وقال "طرقت أبوابا عدة طالبا وظيفة تسد عوزي وحاجة والدي وأسرتي ولكن لم أجد قبولا وتجاوبا من المسؤولين".
وتابع بألم وحسرة "أنا شاب في مقتبل العمر وقادر على العمل في أي مكان وإعاقتي لا تمنعني من ذلك، ولكن أحتاج إلى منحي فرصة من أصحاب العمل كي أثبت وجودي وقدرتي، وأنقذ أسرتي وأخوتي الـ 19 من الضياع".
هداف العالم في "الجرادية":
وبيّن عمر كسار هداف بطولة كأس العالم الرابعة للإعاقة الذهنية، أنه يسكن في منزل شعبي صغير في حي "الجرادية" الفقير يتكون من طابق واحد ولا يتسع لعائلته التي تتكون من 19 فردا، وقال "نحن في حاجة إلى منزل كبير يسعنا"، لافتا إلى أن والده لا يملك وسيلة نقل، ما يزيد من متاعبهم.
وعن المكافآت المالية التي حصل عليها بعد تحقيق المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة كأس العالم، رد "لم نتسلم حتى الآن أي مكافأة، تسلمنا فقط مكافآت الفوز في المباريات التي خضناها في المونديال".
شيعان .. أنقذوني:
وامتطى حارس المنتخب السعودي ماجد شيعان – بحسب التقرير - سيارة الأجرة ليبحث عن لقمة العيش العسيرة، وبعد يوم مرهق، شكا حارس الأخضر الحال من الظروف الصعبة والحياة الصعبة التي يعانيها وتعانيها عائلته، بقوله"ظروفنا المادية صعبة جدا بعد أن تركني والدي صغيرا أتحمل مسؤولية عائلة مكونة من تسعة أفراد، دون مساعدة أحد".
وصرخ بصوت عال "أعيش وضعا مأساويا وبحاجة ماسة إلى المساعدة حتى أتمكن من توفير قوت أسرتي ومصروفهم اليومي، حيث لم أتمكن حتى الآن من توفير احتياجات المنزل في شهر رمضان لعدم وجود دخل مادي لدي فأنا لست موظفا".
وأكد شيعان أنه يعول أسرته التي تقطن في منزل مستأجر في الدمام، مبينا "تركني والدي وأنا صغير أتحمل مسؤولية والدتي وأشقائي التسعة وليس لدي دخل شهري أتمكن به من سد حاجاتهم وتسديد إيجار المنزل الذي يأويهم ويحميهم من التشرد والضياع".
وأضاف "أعمل سائق سيارة أجرة اقتنيتها بنظام التأجير المنتهي بالتمليك، ولكن المبلغ الذي أتقاضاه من العمل يذهب إلى الشركة المالكة إلى السيارة".
وبيّن شيعان أنه تقاضى ألفي ريال فقط بعد تحقيقهم كأس العالم إثر فوزهم على هولندا بضربات الترجيح 9/8، وقال "تسلمنا ألفي ريال مقابل فوزنا في النهائي، إضافة إلى مصروف يومي قرابة 80 ريالاً فقط، ومكافآت الفوز عن كل مباراة تبلغ 400 ريال في الدور الأول، 800 ريال في الدور الثاني، وألف ريال في نصف نهائي".
وأضاف "عند عودتي إلى السعودية فوجئت بأقساط متراكمة من السيارة أثناء تواجدي في المعسكرات الخارجية تجاوزت سبعة آلاف ريال، وقمت بدفعها من المكافآت كي لا تقوم شركة التأجير بسحب السيارة".
الأخضر أضاع أسرتي:
وأكد شيعان أن عائلته لم تجد من يوفر لها احتياجاتها أثناء وجوده في معسكر المنتخب السعودي الخارجي، وقال "عاشت عائلتي ظروفا صعبة عندما تركتهم دون عائل وذهبت لخدمة الوطن".
وأفصح شيعان أنه خلال مشاركته في معسكر المنتخب السعودي في تونس استعدادا لكأس العالم تعرض لإصابة في الرباط الصليبي للركبة اليمنى ما يستوجب إجراء عملية جراحية، وقال "تركت أهلي في الدمام وأتيت إلى الرياض لمراجعة المقر الرئيسي للاتحاد السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة لأطالبهم بتحمل تكاليف العملية"، مضيفا "أخطروني أن البروفيسور الدكتور سالم الزهراني إخصائي إصابات الملاعب، تكفل بعلاج لاعبي المنتخب السعودي المصابين بمناسبة تحقيق كأس العالم وما زلت أنتظر".
وأضاف "في حال إجراء العملية سأواجه مشكلة كبيرة حيث لن أتمكن من العمل في سيارة الأجرة لمدة تتجاوز شهر ونصف، لأنني سأبقى أسيرا للجلسات العلاجية، ما يترتب عليه انقطاع الدخل المادي الوحيد الذي أتمكن من خلاله تغطيت متطلبات عائلتي"، مشيرا إلى أنه مقبل على فترة صعبة حيث لن يتمكن من قيادة السيارة بعد العملية. وقال "ملزم بدفع أقساط السيارة رغم توقفها".
وأفصح شيعان أنه من اللاعبين الأوائل الذين التحقوا بالمنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أنه لم يستفد ماديا من مشاركته مع منتخب بلاده، وقال "كنا نشارك في بطولات عديدة ونحقق إنجازات كبيرة، ولكن لا نمنح مكافآت مالية حتى شاركنا في كأس العالم، حيث خصص لنا مصروف يومي ومكافآت فوز".
وأزجى شيعان شكره إلى الوطني عبد العزيز الخالد مدرب المنتخب السعودي للاحتياجات الخاصة، لوقوفه معهم أثناء وجودهم خارج السعودية وقال "استطاع الخالد بأخلاقه العالية وحسن تعامله أن ينسينا همومنا وأوجاعنا بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها والتي كادت أن تؤثر في مستوى المنتخب السعودي في كأس العالم".
المجتمع مشكلة أبطال العالم الكبرى:
وحمل رامي محفوظ شقيق عبد الله محفوظ لاعب المنتخب السعودي لكرة القدم والألعاب المختلفة، أفراد المجتمع التسبب في تفاقم مشكلة ذوي الاحتياجات الخاصة، وقال "المجتمع ينظر إلى المعوقين نظرة دونية وأنهم أقل من الأصحاء ما يؤثر فيهم سلبا، ويحجم من تأقلمهم مع من حولهم وانخراطهم في الوظائف وتكوين أسرة".
وأضاف "من خلال مرافقتي لشقيقي وجدت أنه متمكن بشكل كبير من التأقلم مع أصدقائه الأسوياء ومرافقتهم ولعب كرة القدم معهم، على عكس بعض أفراد المجتمع الذين لم يتمكنوا من التأقلم مع إعاقتهم ومنحهم فرصة أكبر ليثبتوا وجودهم بل أصبحوا ينظروا إليهم بعين الرحمة والشفقة".
وأوضح محفوظ أن شقيقة يتمتع بوضع مادي جيد على عكس بقية زملائه وقال "والدي متعه الله بالصحة والعافية تحمل مصروف عبد الله وجعله يكمل دراسته ويدخل المعهد المهني حتى حصل على شهادة التخرج".
وزاد "شقيقي واجه صعوبات كبيرة في سبيل إيجاد وظيفة تغنيه عن الاعتماد على والدي، ولكن تعامل المجتمع معه ونظرتهم إليه أنه غير سوي جعلته عاطلا عن العمل".
ويسرد محفوظ معانأة شقيقه في البحث عن وظيفة، وقال "تخرج عبد الله في المعهد المهني تخصص (دهان)، وحوَّله المعهد المهني إلى مكتب العمل في الرياض، وكنت مسؤولا عن إيجاد وظيفة لشقيقي وبدأت مراجعة المكتب الذي منحني خطابا إلى شركة خاصة لتوظيف شقيقي على أن ترد الشركة خلال أسبوعين من تاريخ الخطاب إما بالرفض أو القبول. وعندما علم مسؤولو الشركة أن أخي يعاني من إعاقة ذهنية أكتفوا بخلق الحجج والاعتذار بأساليب مختلفة، واعتذروا بأنه لا يوجد مكان شاغر الآن على أن يترك رقم هاتفه ليتصلوا عليه".
وأشار إلى أن شقيقه ينتظر اتصال الشركة قبل ذهابه إلى خارج السعودية للمشاركة في معسكر المنتخب السعودي وبطولة كأس العالم وحتى الآن. وعن كيفية انضمام عبد الله محفوظ إلى المنتخب السعودي، أجاب "شقيقي يعشق كرة القدم منذ الصغر وكان يمارسها في الحواري وشاهده أحد مسؤولي مركز الرياض لذوي الاحتياجات الخاصة قبل سبعة أعوام وطلب ضمه إلى المركز".
الإعلام يتجاهل منجزات المعوقين:
وزاد محفوظ "اكتشف المركز موهبة اللاعب في رياضة الجري ورشحه للمشاركة في بطولات متعددة وحقق من خلالها ميداليات ذهبية"، مؤكدا أن الاتحاد السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة يملك إمكانات محدودة، مبينا "الاتحاد لا يدعم لاعبي المنتخب ماديا بالشكل المأمول، لذلك تجد أوضاع اللاعبين سيئة للغاية".
وتابع "بعض اللاعبين لا يسمح لهم بقيادة السيارة ما يستلزم إيصالهم إلى المركز، وذلك يحتاج إلى حافلة تنقلهم من منازلهم ولكن الاتحاد لا يملك حافلة ما يجعل بعض اللاعبين ينقطعون عن أداء التمارين".
وشكا محفوظ من تجاهل الإعلام الرياضي إنجازات ذوي الاحتياجات الخاصة في كرة القدم، إضافة إلى الألعاب المختلفة، وقال "بحكم مشاركة شقيقي في المركز ينقل لي الإنجازات التي يحققها اللاعبون في الألعاب الرياضية كافة ولكن أتفاجأ أن الصحافة الرياضية لا تسلط الضوء عليها، وأعتقد أن الإعلام قصر كثيرا مع فئة تحتاج إلى دعم أكبر من الأصحاء