مشاهدة النسخة كاملة : بحث علمي عن صحة الطفل
أميرة الحب
08-15-2008, 06:36 PM
إرشادات تجنب طفلك الامساك
لماذا لا يذهب طفلك إلى الحمام هل لأنه مشغول بأمور أهم أو لأنه يخاف من الألم في عملية الخروج فهذا قد يكون علامة على حدوث الإمساك.يعتقد الأهل أن تعلم أطفالهم استعمال دورة المياه سيكون نهاية مشكلة كبيرة لديهم لكن النجاح في استعمال التواليت لن يمنع حدوث مشاكل الخروج وحركة الأمعاء إن الإمساك هو من الحالات الشائعة جداً.
من أجل الاطمئنان، إذا كان الإمساك هذا يصعب التعامل معه ومن حسن الحظ أن الأهل يمكنهم ملاحظة أعراضه من البداية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.
إن الإمساك كونه بسبب عدم خروج البراز أو صعوبة في عملية طرح البراز خارج الجسم أو عملية خروج براز قاس كل عملية خروج لمدة أسبوعين أو أكثر هذا ما يسمى عادة بالإمساك وإذا كان طفلك يعاني من الإمساك فهو لديه هذه الأعراض:
ـ ألم في البطن مع وجود غازات.
ـ قلة الشهية.
ـ زيادة في التخريش.
ـ وجود براز على الملابس الداخلية للطفل تكون خارجة عن إرادة الطفل وهذا قد يكون دليلا على وجود مشكلة لدى الطفل في عملية البراز ويجب مراجعة طبيب.
حبس البراز.
ـ براز بكمية كبيرة أو قاس ومدمى.
ـ تكرر عملية التبول بسبب الضغط على المثانة لعدم خروج البراز.
ما هو سبب الإمساك؟
يمكن أن نضع مجموعة أشياء عادة تساهم في حدوث الإمساك لدى الأطفال وعند وجود أكثر من عامل فهذا قد يفاقم المشكلة بشكل أكبر.
ـ تناول طعام قليل الألياف وعالي الدسم والكثير من السكريات.
ـ شرب كمية قليلة من المياه.
ـ تجاهل عملية التنبيه التي تحدث للذهاب للتواليت.
ـ وجود مرض: كنقص إفراز الدرق أو أي مرض يقلل من الإحساس بالجوع والعطش أو خلل في حركة العضلات البطنية.
ـ قصور الدرق.
ـ تناول الأدوية المضادة للاكتئاب أو تناول الحديد.
ـ عدم وجود أي نشاط أو حركة.
وإن الإمساك لدى الأطفال يحدث نتيجة لوجود تغييرات فمثلاً قد يحدث ذلك عندما يتحولون من تناول الطعام السائل للطعام الصلب أو عند بداية الذهاب للمدرسة وأحياناً تغير الفصول قد يساعد في ذلك. ولتمييز حدوث الإمساك لدى الطفل يجب مراقبة عملية خروج الطفل لفترة من الزمن لتحديد طبيعة المشكلة.
إجراءات تساعد على الإمساك والتخلص منه
شرب كمية كبيرة من السوائل: إن الأمر المهم الأول لدى تعاملنا مع حالة الإمساك لدى الطفل هل يتناول كمية كافية من السوائل فالسوائل بكافة أنواعها ضرورية وأفضلها هو الماء.
ـ تناول طعام يكون غنياً بالألياف: كالفواكه والخضروات والحبوب والخبز بعكس الطعام الذي يكون غني بالدسم والسكريات فهذا قد يفاقم المشكلة. بشكل عام فإن الطعام من المصادر الحيوانية يزيد أو يحرض على الإمساك على عكس الطعام من مصادر نباتية.
ولأن من الصعب على الأهل معرفة ماذا يتناول طفلهم في المدرسة فإن التركيز يتم على الطعام داخل البيت.
ـ الانتباه على عادات الطفل في الخروج: فيجب تشجيع الطفل للذهاب للتواليت عندما يشعر بحاجة لذلك كما إنه إذا كان يعاني من مشكلة إمساك منعه يجلس على التواليت بعد تناول وجبة الطعام فهذا قد يساعد في حل المشكلة.
ـ ممارسة التمارين للرياضة بشكل يومي: فان عملية الحركة والجري هي من أفضل الطرق للتخلص من الإمساك لأن هذا النشاط يساعد الجهاز الهضمي على طرح الفضلات بسرعة أكبر.
ـ مساعدة طفلك على الاسترخاء للتخلص من الفضلات: عادة في الإمساك قد ينصح الأطباء ببعض التقنيات التي تساعد على استرخاء العضلات فعادة في الأطفال الصغار تصل أقدامهم إلى أرض الحمام عندما يجلسون على كرسي التواليت فاذا وضعت له سنادات على الأرض لقدميه فإن هذا قد يسهل له عملية خروج البراز.
ـ الملينات: أحيانا يصف الأطباء المسهلات أو الملينات وذلك في حالة أن تغيير عادات الطعام والنشاط لم تساعد طفلك على التخلص من الإمساك ولكن يجب استشارة الطبيب قبل استعمال الملينات.
ـ تحريض عملية التبرز من خلال التنظيف: أنه من الضروري المحافظة على المنطقة نظيفة لأن هذا يمنع تحرش الجلد الذي قد يجعل عملية الخروج مؤلمة.
ـ تحدث من طفلك: فقد يكون الطفل خجولاً ولا يتحدث عن مشكلة الخروج لديه وتحديداً بعد عمر 4ـ 5 سنوات ولكن مهما يكن عمر طفلك يمكنه التحدث معه.
قد يتساءل الأهل كم مرة يجب أن تتكرر عملية الخروج لدى الطفل ولكن لا يوجد جواب دقيق حول ذلك ولكن على الأقل ستكون 3 مرات أسبوعياً.
متى يجب استشارة الطبيب؟
أن حالات الإمساك المزمنة تحتاج لاستشارة الطبيب.
ـ عدم الذهاب للتواليت «عدم التبرز» لمدة عشرة أيام.
ـ حدوث إمساك متكرر لعدة مرات منذ الولادة.
ـ عدم قدرة الطفل على الحركة والنشاط بسبب الإمساك.
ـ وجود نزف في المنطقة الشرجية.
ـ يحتاج طفلك لعملية ضغط شديدة لخروج البراز.
ـ وجود دم مع أو على البراز.
ـ لديه براز سائل مع الإمساك
ارتفاع درجة حرارة الطفل
تعتبر درجة حرارة الطفل مرتفعة إذا كانت أكثر من 37,5 درجة مئوية ويكون ملمس جلد الطفل عندها حاراً أو يكون الطفل مصاباً بالقشعريرة أو التعرق ويفضل دائما قياس درجة حرارة الطفل وكإجراء أولي.
قم بإعطاء الطفل أحد الأدوية الخافضة للحرارة التي يصفها طبيب الأطفال عادة وأفضلها تحاميل السيتامول أو شراب البروفين ولا تعط الطفل الأسبيرين خاصة في حالات الأنفلونزا وجدري الماء، ولا تضع كمادات الماء البارد أو الثلج أو الكحول على جسم الطفل. أما إذا كانت حرارة جسم الطفل مرتفعة بسبب تعرضه لأشعة الشمس لفترة طويلة، فقم بنقل الطفل إلى مكان أكثر برودة، وأعطه الكثير من السوائل.
أخيرا، تذكر دوماً أن الحرارة ليست مرضاً بحد ذاتها وإنما هي إحدى أعراض المرض، ولابد من مراجعة الطبيب لمعرفة سبب الحرارة، خاصة إذا كان عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر
.
خطوات مهمة خلال الحمل و ما بعد الولادة
تؤدي فترة الحمل لتغيير أسلوب الحياة اليومية وقيام الأم ببعض الخطوات الضرورية، قبل أن يرى طفلها النور ويقلب حياتها رأسا على عقب. وتالياً بعض تلك الخطوات:
ـ خطط جديدة في العمل
الحقيقة إن العمل لفترات طويلة خلال الحمل ليس الوسيلة الصحية والفعالة التي ينبغي عليك القيام بها للحفاظ على حياتك الصحية وعلى صحة طفلك. أما رئيس عملك فمطالب من الناحية القانونية بالقيام بإجراء قائم على مسألة أساسية وهي مراعاة وضعك أثناء الحمل، لجهة عدم الإضرار بصحتك وصحة طفلك.
وهو مطالب أيضا بإزالة أية مخاطر دائمة أو محتملة قد تعرضك وتعرض طفلك للخطر مثل التعرض لمواد سامة أو العمل لساعات طويلة. ويفترض، اتقاء لتلك التداعيات، أن يعرض عليك بدائل أو، إذا كان ذلك ممكنا أن يمنحك إجازة معقولة مع صرف الراتب بالكامل.
ـ اختيار الثياب المناسبة
لا شك أن عليك التخلي بالكامل عن تلك الألبسة الضيقة التي كنت ترتدينها وأن تبحثي عن الثياب المناسبة للحمل، وهي من النوع الفضفاض الذي يحافظ على الأناقة وفي الوقت ذاته الرشاقة.
ـ في المرحلة الجديدة من حياتك
وهي مرحلة الحمل، لن تحتاجي إلى التدريبات الرياضية، القاسية بل إلى تلك التي تنسجم مع وضع الحمل. ويعرف عن التدريبات الأيروبية في الماء التي تسمى «اكواروبكس» أنها أفضل أنواع الرياضة بالنسبة للنساء الحوامل. وتساعد هذه الرياضة على الاسترخاء والرشاقة لتحسين وضع الجسم من أجل الوضع.
ـ عززي صداقاتك
عادة ما تلجأ الأمهات الحوامل إلى البقاء في البيت لفترات طويلة، وبذلك تفرض على نفسها نوعا من العزلة، ولكن يمكن التغلب على هذه العزلة أثناء الحمل وبعد الوضع بتنظيم حفلات صغيرة تدعين فيها صديقاتك للعشاء أو الغداء في منزلك، وبذلك تستطيعين التغلب على أجواء العزلة التي قد تفرضينها على نفسك والحقيقة فإنه من السهل جدا أن تفرضي على نفسك طوقا من العزلة لكنك لن تمانعي في أن تري صديقاتك وقريباتك حولك خاصة وأنت تحظين بإجازة الأمومة.
ـ تناولي الوجبات الصحية المناسبة
إذا كنت لا تزالين تفكرين بعقلية شراء الوجبات المثلجة أو السريعة أثناء فترة الغداء، فعليك تغيير هذه العادة وبدء شراء الوجبات الطازجة والمصنوعة من الأغذية العضوية، ويفضل أن تقومي بنفسك بشراء الوجبات للتأكد من أنها طازجة والتعرف على مصادرها. ويمكنك شراء الخضراوات الطازجة بنفسك.
- الأحاديث الودية
تبادلي الأحاديث الودية مع زوجك، تلجأ الصينيات والهنديات إلى تبادل الأحاديث الودية والمفعمة بالحميمية أثناء فترة الحمل وبعد الولادة، وبداية ضعي الشكاوى جانبا وخصصي فترات تقضينها مع زوجك للتسامر، وثقي بأن تلك الأوقات ستكون الأثمن في حياتك. تحدثي مع زوجك عن الآمال والمخاوف التي تحملها لك الأيام المقبلة خاصة كلما اقترب الوضع.
ـ حياة مختلفة
إذا كنت في الأيام السابقة على الحمل والولادة تتمتعين بروح الفكاهة وبمعنويات عالية فلا شك أن حياتك أثناء الحمل ستكون مختلفة تماما، وستمر بفوضى عارمة تنعكس على حياتك المزاجية وطبيعتك، ويعزى كل ذلك للتبدلات الهرمونية التي تطرأ عليك.
ولكن تذكري أن معظم النساء، يحملن طبيعيا دون أي مشكلات ويلدن أطفالا صحيحي البنية.
ـ الأنشطة البسيطة
يفضل القيام ببعض الأنشطة البسيطة والمسلية خلال الحمل، فيمكنك أخذ وجبة الغداء في حقيبة صغيرة والجلوس والاسترخاء في الحديقة تحت الشمس الدافئة.
نصائح للأم عند اعطاء الدواء لـ الطفل
يصعب ارتكاب هفوات، مهما كانت ضئيلة الشأن، أثناء تقديم الدواء للأطفال وتاليا بعض الملاحظات التي يمكن اتباعها في حال حدوث أمر طارئ:
1- الموقف: عندما يشعر طفلك بالغثيان ويتقيأ فور قيامك بتوفير المضاد الحيوي له.
ما العمل؟ يمكنك تقديم جرعة ثانية. ولكن قبل تقديم الدواء له ثانية، حاولي تخيل الأسباب التي جعلت طفلك يلفظه، حتى لا يحدث ذلك ثانية. فإذا حدث أن قام طفلك بالتقيؤ في المرة المقبلة، عندما تقدمين له الدواء للمرة الثانية اتصلي بالطبيب واطلبي منه أن يغير المضاد الحيوي.
2- الموقف: تمنحين طفلك دواءه وتتأكدين بعد بضع دقائق أنك أخطأت بالنسبة لحجم الجرعة.
ما العمل؟ قدمي له جرعة كافية لتعويض النقص في الجرعة التي قدمتها له. ونظرا لأن الدواء الذي يوصف لطفلك يعتمد على وزن جسمه فإن تقديم كمية ضئيلة جدا يمكن أن يتسبب في تغير مهم بالنسبة لفعالية الدواء.
3- الموقف: يظهر طفح على بشرة طفلك بعد تقديم الدواء له.
ما العمل؟ توقفي مباشرة تقديمه. فعلى الرغم من أن الطفح مسألة لا تسبب أي أذى بشكل عام. لكن الأفضل الاتصال بالطبيب إذا لاحظت بعض الاضطرابات في جهاز التنفس أو بدت على طفلك دلائل الدوخة أو الضيق. ويمكن أن تمثل تلك الحالة أعراضا جانبية للدواء، وليست حساسية. ويفضل مراجعة طبيب الأطفال الذي سيقوم بفحص الطفل للتأكد من الأسباب التي أدت إلى ظهور الطفح. وقد يقوم الطبيب بوصف دواء مختلف.
4- الموقف: تقدمين لطفلك الدواء قبل أن يأوي إلى الفراش ومن ثم تتأكدين من أن المعلومات على علبة الدواء تنبه إلى إعطاء الدواء مع الطعام.
ما العمل؟ على الرغم من أن العادة جرت إعطاء الدواء أثناء تناول طفلك للطعام إلا أن التصرف على هذه الصورة مرة واحدة، ليس بالأمر المهم كثيرا. ولكن تذكري أن تمنحي طفلك القليل من الطعام بعد الجرعة الدوائية، لأن تناول الطفل جرعات دون تناول طعام يتسبب في حدوث اضطرابات في المعدة وإلحاق أضرار في أنسجتها.
5- الموقف: نسيت إعطاء طفلك جرعة الدواء المقررة..
ما العمل: لا تجزعي، كل ما عليك القيام به الآن هو أن تقدمي له جرعة الدواء في أقرب وقت ممكن. ومن ثم واصلي تقديم الدواء بانتظام، ولكن تجنبي تقديم جرعتين معا لطفلك في وقت واحد، وفي ظنك أنك تقومين بتعويض طفلك عن الجرعة المنسية.. وقبل القيام بذلك عليك استشارة الصيدلي في الجوار عن أسلوب التعامل مع الجرعة المنسية.
توخي الحذر!!
* تجنبي تغيير حجم الجرعة الموصى بها أو خفضها إلى النصف. اتبعي الإرشادات أو استشيري الطبيب.
* استخدمي دائما أداة القياس المتوفرة مع كل شراب. تجنبي استخدام ملاعق الطبخ لقياس جرعات الدواء لأن مقاسها غير ثابت.
* تذكري أن وزن طفلك أكثر أهمية من عمره لتحديد حجم الدواء الذي ينبغي تقديمه للطفل.
* تجنبي تقديم دواء لطفلك يستخدمه طفل آخر، حتى وإن كانت قناعتك بأن الأعراض المصاب بها هي نفسها أعراض الطفل الآخر.
* تجنبي تقديم دواءين مختلفين بفعالية واحدة لطفلك. مثل تيلانول الأطفال مع دواء آخر مخصص لعلاج أمراض البرد يحتوي على الأسيتامينوبين. وبهذه الصورة يمكن القول أنك تبالغين بإعطائها الجرعة.
* اقرئي وتتبعي كل التوجيهات على علبة أو عبوة الدواء خاصة تلك الأدوية التي تحتاج إلى الهز لمزج الدواء جيدا قبل تقديمه إلى الطفل. ولاحظي أن هز الدواء ضروري أحيانا لمزج المكونات وإعطاء طفلك جرعات باستمرار.
* خزني الدواء دائما في الحاوية الأصلية. والحقيقة أن ارتكاب الخطأ وارد إذا أفرغت الدواء في حاوية غير تلك التي كان يوجد فيها الدواء في الأصل ويحمل اسمه الحقيقي. والمهم أن الحاوية الأصلية تحمل الإرشادات المهمة واسم الطفل الذي يتناول الدواء، حتى لا يحدث لبس بين دواء طفل وآخر.
* تجنبي تقديم الأسبرين أو منتج يحتوي على الأسبرين لطفلك إذا كان عمره 12 شهرا أو أقل لأنه يمكن أن يتسبب في إصابة الطفل بمتلازمة رأي وهو اضطراب يؤثر على دماغ وكبد الطفل.
09:59 ص 10/12/2006
* توخي الحذر عند تخزين الدواء أو الفيتامينات خاصة التي تحتوي على الحديد. ويشار إلى أن عمليات التخزين تلك مسؤولة عن 30 في المئة من وفيات الأطفال الناجمة عن التسمم بسبب تخزين الدواء.
أدوية ضرورية في خزانة أدوية المنزل
مرهم مضاد حيوي: يحمي الجروح البسيطة من العدوى المرضية.
مطهرات: استخدميها في تنظيف الجروح والخدوش.
مضاد الهيستامين: تهدئ الحساسية مثل حكة العيون.
كريم الهايدروكورتيزون: وقاية من الحكة التي يسببها الطفح الجلدي البسيط والالتهابات.
أدوية تخفيف الألم والحرارة
تخفف الحرارة وتتحكم بالألم، ولتحقيق ذلك يمكنك استخدام تركيبة الأسيتامينوفين أو الأيبوبروفان الخاصة بالأطفال، ولكن تجنبي الأسبرين.
محلول الشوارد: يحول دون إصابة الطفل بالجفاف بعد الإصابة بالإسهال والقيء. واشتري المحاليل المخصصة للأطفال فقط.
مزيلات الاحتقان: تخلص طفلك من الاحتقانات الناجمة عن الحساسية والبرد وإصابات الجيوب الأنفية.
ينظر إلى الأدوية السائلة على أنها الوسيلة الأسهل لتمكين الطفل من ابتلاع الدواء. لكن ينبه إلى أن أولياء الأمور غالبا ما يرتكبون أخطاء في قياس نسبة الدواء. ولا شك أن استخدام وسائل العيار التالية هي الأفضل.
حقنة تنقيط
تعد أفضل وسيلة لتوصيل الدواء إلى جوف الطفل لأنها لا تنقله إلى حلق الطفل مباشرة، وهو ما يؤدي إلى تقيوئه.
ملعقة اسطوانية
تستخدم للأطفال الكبار ويمكنك استخدامها كالتالي: املئي الملعقة الأسطوانية واسكبي الدواء بحذر في الأنبوب ومن ثم صبي الدواء السائل تدريجيا في فم الطفل واسمحي له بارتشافه.
كوب الدواء
يفيد الأطفال الذين لا يهدرون الدواء، أثناء الشرب. ومن الوسائل المفيدة مضاعفة فحص وحدات القياس واسكبي الجرعة في الكوب على سطح منبسط على مستوى العين.
الرضاعة الطبيعية تنقذ أرواح الأطفال
أكدت اليونيسيف أن الطفل الذي يتلقى رضاعة طبيعية في أي بلد من البلدان النامية تكون احتمالات بقائه على قيد الحياة أكبر بحوالي ثلاث مرات مقارنة بالطفل الذي لا يتلقى رضاعة طبيعية.
وقالت آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسف بمناسبة الأسبوع العالمي لتشجيع الرضاعة الطبيعية: «إن الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية يمنحنا فرصة للدعوة إلى وسيلة بسيطة للغاية لإنقاذ أرواح الأطفال.
ومع أن معدلات الرضاعة الطبيعية تتزايد في العالم النامي فإن التقديرات تشير إلى أنّ 63 في المئة من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 6 أشهر ما زالوا لا يرضعون بدرجة كافية».
وتحتفل اليونيسيف وشركاؤها، ومن بينهم التحالف العالمي للعمل من أجل الرضاعة الطبيعية ومنظمة الصحة العالمية، بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في أكثر من 120 بلداً.
والهدف من هذا الحدث هو تشجيع الرضاعة الطبيعية الحصرية طيلة الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل مما يحقق فوائد صحية هائلة، ويوفر مغذيات بالغة الأهمية، ويحمي من أمراض مميتة كالالتهاب الرئوي، ويعزز النمو والنماء.
والنهج الأمثل لتغذية الطفل هو مواصلة إرضاعه بعد ستة أشهر، إلى أن يبلغ العامين أو أكثر، مع إطعامه تغذية تكميلية مأمونة ومناسبة.
وتعمل اليونيسف مع الأمهات الجدد في مختلف أنحاء العالم لكفالة تغذية أطفالهن تغذية سليمة، وذلك من أجل تمكين الأطفال من أن يبدأوا حياتهم أفضل بداية ممكنة. ففي غامبيا مثلاً، ساعدت اليونيسيف في إيجاد مجتمعات صديقة للرضع تشجّع على ممارسة الرضاعة الطبيعية وحمايتها ودعمها.
ويعمل البرنامج مع كل من النساء والرجال لتثقيفهم بشأن فوائد التغذية السليمة للأم والرضيع. وفي حالات الطوارئ التي يشح فيها وجود مياه نقية يصبح الأطفال عرضة للإصابة بأمراض تهدد حياتهم من قبيل الإسهال. وفي ظل هذه الظروف تكون الرضاعة الطبيعية هي المنقذ الرئيسي للحياة.
وفي جوجياكارتا بإندونيسيا، التي كانت مركز الزلزال الذي حدث في مايو، تقود اليونيسيف مبادرة لتشجيع الرضاعة الطبيعية المستمرة للأطفال.
وقد تلقت 100 امرأة من المنطقة تدريباً في إطار تلك المبادرة لكي يصبحن مستشارات للرضاعة الطبيعية، بحيث يقمن بزيارة الأمهات اللائي لديهن أطفال رضَّع عرضة للمرض.
ويوافق الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لسنة 2006 الذكرى السنوية ال25 لوضع المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم. وقد سنَّت أكثر من 60 حكومة جملة من أحكام المدونة - أو كافّتها - كقانون.
أميرة الحب
08-15-2008, 06:52 PM
أميرة الحب
08-15-2008, 06:53 PM
* أنواع التشنج الحراري
* يوضح الدكتور ماهر أحمد خليفة استشاري طب الأطفال وأمراض مخ وأعصاب الأطفال بمستشفى باقدو والدكتور عرفان والأستاذ المساعد لطب الأطفال بجامعة الملك سعود سابقاً، أنه لاختيار العلاج الأمثل والتحاليل المطلوبة وتحديد مستقبل المرض، يتم تقسيم التشنج الحراري إلى نوعين: نوع بسيط (نموذجي) ونوع مركب (لا نموذجي).
النوع البسيط (النموذجي): هو التشنج الذي يحدث للطفل الذي يتراوح عمره ما بين 5 شهور إلى 6 سنوات، وهذا التشنج يكون عاماً أي تشنجا في جميع أجزاء الجسم وليس بجانب واحد فقط، ومدته اقل من 15 دقيقة، ويحدث مرة واحدة في اليوم، و يكون تطور الطفل ونموه قبل التشنج طبيعياً أي غير مصاب بمرض بالأعصاب، وكذلك بعد التشنج، كما يكون رسم المخ بين التشنجات طبيعياً.
النوع المركب (اللا نموذجي): هو التشنج الذي يحدث قبل 5 شهور أو بعد 6 سنوات من العمر، ومدته أكثر من 15 دقيقة، ويحدث لجزء واحد من الجسم، ولمرتين أو أكثر خلال 24 ساعة، وقد يعقبه شلل أو خلل في الأعصاب، ويكون بالطفل نقص في التطور أو خلل في الأعصاب قبل التشنج الحراري.
ويتكرر حدوث التشنج الحراري لدى الطفل بنسبة تتراوح ما بين 30% في الطفل الطبيعي إلى 95% في الطفل الذي لديه تاريخ تشنج حراري في العائلة، أو حدث له التشنج الحراري قبل عمر السنتين فترتفع النسبة إلى 50%، وكذلك في التشنج المركب فترتفع النسبة إلى 45 ـ 50 %.
وهناك بعض الدراسات التي أجريت في بعض البلدان، تدل على ارتفاع نسبة تكرار التشنج الحراري في الأطفال المولودين لآباء أقارب.
كما أنه في بعض الحالات إذا ما حدث تشنج عند درجة حرارة منخفضة فان نسبة تكراره تكون أعلى من الأطفال الذين يتشنجون عند درجات حرارة عالية.
ويضيف الدكتور ماهر خليفة أنه كثيراً ما تخلط الأم بين التشنج والرعشة أو الهلوسة بسبب ارتفاع الحرارة، ويتم التفريق بوضع العين أثناء هذا الحدث، حيث ان تقلب العين من علامات التشنج، أو حدوث تبول لاإرادي خلال النوبة أو خروج البراز.
* تساؤلات طبية
* وهناك أسئلة عديدة يطرحها الآباء في هذا المجال:
هل سيصاب الطفل بخلل في الذكاء أو القدرة العقلية أو التحصيل الدراسي بسبب التشنج الحراري؟
التشنج الحراري البسيط مهما كان عدد مرات تكراره لا يؤثر على نسبة الذكاء أو التحصيل الدراسي إلا أن بعض الدراسات تقول أن الطفل الذي يصاب بنوبة تشنج حراري مركب قبل سن 6 شهور ولمدة أطول من 30 دقيقة يكون معرضاً لنقص بسيط في الذكاء ولكن لا توجد أدلة مقنعة على ذلك.
هل التشنج الحراري نوع من الصرع؟ أو أنه يؤدي إلى خلل في المخ والأعصاب؟
هذا أهم سؤال يدور بذهن الآباء، فنسبة الصرع في عامة الناس تتراوح من 1.5 ـ 1% ونسبة حدوثه في الأطفال المصابين بالتشنج الحراري تتراوح من 2 ـ 3% وهذه النسبة تزداد حسب نوعية التشنج الحراري مثل وجود تشنج مركب ويزداد مع زيادة عدد العوامل المصاحبة للتشنج المركب وكذلك وجود تاريخ عائلي للصرع أو وجود خلل أو عيب عصبي عند الطفل قبل حدوث التشنج الحراري أو حدوث التشنج الحراري لطفل تحت سن 6 شهور.
ووفقاً لدراسات عديدة، لم يثبت وجود حالة وفاة واحدة بسبب التشنج الحراري.
كما لم تسجل حالات خلل بالمخ، عدا حدوث شلل نصفي مؤقت لمدة أقصاها 48 ساعة ثم يعود الطفل طبيعياً.
متى يحتاج الطفل المصاب بالتشنج الحراري لدخول المستشفى؟
وغالباً لا يحتاج الطفل للتنويم بالمستشفى، إلا إذا كان الطبيب المعاين للحالة غير متأكد من التشخيص أو أن هناك اشتباه التهاب بالأغشية السحائية، أو حدث التشنج لأول مرة لطفل أقل من 18 شهر أو استمر التشنج أكثر من 20 دقيقة، أو بسبب هلع الوالدين وتوترهم لعدم تعودهم على منظر التشنج.
تجرى للطفل المصاب بالتشنج الحراري تحاليل روتينية، ونسبة سكر الدم، ونسبة الكالسيوم بالدم، وبذل السائل الشوكي.
هل يجب إعطاء الطفل المصاب بتشنج حراري دواء وقائي لمدة معينة أم لا؟
في الغالب لا يحتاج الطفل لعلاج وقائي ولكن يوجد حالات معينة مثل عدم مقدرة الأبوين على تحمل مشهد التشنج ولم يستطيعوا تفهم ماهية التشنج الحراري أو أن الطفل يتشنج بطريقة متكررة مرة في الشهر مثلاً أو لا يستطيع الآباء إحضار الطفل لأقرب مركز طبي. وهناك طريقتان لإعطاء الدواء:
1ـ الطريقة المتقطعة: وهي إعطاء مركب (الديازيبام)، في صورة شراب، عند النوم أو كل 12 ساعة لمدة يومين أو ثلاثة عند ارتفاع درجة الحرارة إلى 38.5 درجة أو أكثر.
2ـ الطريقة المستمرة: وهي إعطاء مركب (الفينوبارتيال)، مرتين يومياً، لمدة سنتين ابتداءً من آخر تشنج أو إذا وصل الطفل سن 6 سنوات.
إن إعطاء الدواء الوقائي لا يمنع إصابة الطفل بالصرع، لذا جاءت فكرة العلاج المستقطع حيث انه يقلل من نسبة تكرار التشنج بصورة متكررة وقد يوقفه نهائياً.
* تشخيص حالات التشنج الحراري > متى يُعمل بذل لسائل النخاع الشوكي للطفل المصاب بالتشنج الحراري؟
إن أهم ما يجب على الطبيب عمله عند مواجهة أي طفل مصاب بالتشنج الحراري هو استبعاد الاشتباه في التهاب الغشاء السحائي أو التهاب بالمخ، ولذا فهناك بعض الحالات تستوجب هذه التحاليل مثل:
* اصابة الطفل وهو اقل من 18 شهراً لصعوبة التعرف على علامات الالتهاب السحائي.
* إذا كان التشنج الحراري من النوع المركب.
* إذا كانت هناك أعراض أو علامات تشير إلى الاشتباه بالإصابة بالالتهاب السحائي.
* إذا كان الطفل عصبياً ومتوتراً أكثر من الطبيعي وعما كان عليه قبل حدوث التشنج.
* أو إذا استغرق الرجوع إلى الحالة الطبيعية وقتاً طويلاً بعد التشنج.
* أو إذا كان يبدو على الطفل المصاب الإعياء والمرض أكثر من المتوقع في مثل حالته.
كما يمكن عمل تخطيط كهربائي للمخ للطفل المصاب بالتشنج الحراري، إذا كان التشنج من النوع المركب أو إذا كان الطفل أصيب بأول تشنج في سن 4 أو 5 سنوات، حيث انه ليس من الضروري أن يكون الرسم الكهربائي إجراء روتينيا في الحالات المصابة بالتشنج الحراري. وعند عمل الرسم الكهربائي يجب أن يكون بعد ثلاثة أسابيع من تاريخ آخر تشنج على الأقل.
* نصائح للآباء عند إصابة الأبناء بالنوبة > إن مشاهدة الابن وهو يتشنج أمر مخيف ومرعب وقد لا يحتمل الوالد أو الوالدة التعامل معه ولذا ننصح بعمل الآتي:
ـ احتفظ بهدوء أعصابك.
ـ ضع الطفل في مكان آمن على بطنه ووجهه متجهاً على احد الجوانب.
ـ أزح جميع الملابس الضيقة، خاصة الموجودة حول رقبته.
ـ أزل أي افرازات من حول الفم.
ـ لاتحاول أن تضع يدك في فمه.
ـ لا تحاول أن توقف التشنج بيدك.
ـ عند ارتفاع درجة حرارة طفلك وقبل حدوث التشنج ضعه في مكان بارد وقم بعمل كمادات ماء فاتر وليس بالثلج لخفض درجة الحرارة.
ـ من المستحسن التدريب على كيفية قياس درجة حرارة الطفل وكذلك مناقشة الطبيب عن كيف تواجه التشنج وكيف تتعامل معه وكيف يمكنك وضع (الفاليوم المهدئ) عن طريق فتحة الشرج كما يجب أن تعرض طفلك على طبيب أطفال إذا كان يتشنج لأول مرة لمعرفة السبب أو إذا كان طفلك يعاني من التشنج الحراري من النوع المركب أو كان سبب ارتفاع درجة الحرارة غير معروف
فيروسات الالتهابات المعدية المعوية وبكتيريا الطعام الفاسد .. أكثر أسباب القيء شيوعا لدى الأطفال
الرياض: «الشرق الاوسط»
يعد القيء من المشاكل الصحية الشائعة بين الأطفال، ولا يخلو أي بيت من هذه المشكلة.
و ينتج القيء عن تقلصات عضلية تدفع الطعام من المعدة الى خارج الجسم عن طريق الفم، وعادة ما يسبق القيء الشعور بالإعياء والغثيان وقد يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة. وكثيرا ما يبدأ ظهور الكثير من أنواع الالتهابات التي تصيب الصغار بالقيء، أما الأطفال دون عمر السنة فيعانون من القيء غير المرضي بصورة متكررة من الطعام أو عند الضحك ولا تدعو للقلق، وهي مألوفة لدى الأمهات ويستطعن تمييزها بسهولة كما أنها تتناقص بتقدم العمر.
ومن الأسباب الشائعة للقيء الالتهابات المعدية المعوية، وتعتبر الفيروسات المسؤول الأول عن هذه الالتهابات، وعادة ما تسبب آلاما في البطن وإسهالا، وفي بعض الأحيان يصاحب تلك الأعراض ارتفاع في درجة الحرارة . وكذلك يسبب تناول الأطعمة الفاسدة أو الملوثة بالتسمم الغذائي (والناتج عادة عن إصابة بكتيرية) والذي من أعراضه أيضا القيء والإسهال وارتفاع درجة الحرارة. ومن الأسباب الأخرى للقيء المفاجئ الإصابة بالصداع الحاد، التهابات الحلق والأذن الوسطى، أو التهابات مجرى البول والزائدة الدودية، كما يسبب الانسداد المعوي أيضا القيء بصورة متكررة. أما عند الإصابة بالقيء بدون سبب واضح فيجب على الأهل النظر في الأدوية الموجودة في المنزل إن نقص منها شيء فقد يتناول الأطفال بعض الأدوية الشبيهة بالحلويات.
في حال اختلطت محتويات القيء بالدم، فلا داعي للقلق في الحالات العادية إذ تعتبر هذه الحالة كحالة الرعاف، ولكن يجب طلب المساعدة الطبية فورا عند الشك بالأمر، ولا ينصح بإعطاء الطفل أدوية وقف القيء دون استشارة الطبيب، كما يحذر إعطاء أدوية قد وصفت لطفل آخر، أو علاجات القيء الخاصة بالكبار.
ولا يعتبر القيء خطرا إلا إذا صاحبه فقدان جزئي أو كلي في الوعي، وبسبب فقدان كميات كبيرة من سوائل الجسم تزداد خطورة الحالة، خصوصا عند عدم تمكن تعويض هذه السوائل. وفي الحالات الشديدة يصاب الأطفال بالجفاف الذي ذكرنا أعراضه سابقا عندما تطرقنا له في موضوع الإسهال في ملحق الصحة، ومن المهم اللجوء الى أقرب مركز صحي إذا ما ترافق القيء مع الشعور بالنعاس الشديد أو الصداع أو آلام حادة في البطن ومتواصلة، أو تبول متكرر ومؤلم مع صعوبة في التنفس وارتفاع درجة الحرارة.
ويراقب المريض وعدد مرات القيء خلال الساعة فإذا ما زادت عن أربع مرات فيجب التوجه الى المستشفى، ومن الأمور المهمة عدم إعطاء الطفل أي طعام أو سوائل لعدة ساعات حتى تعود المعدة الى حالتها الطبيعية ثم البدء بتقديم السوائل عند طلب الطفل لها، كرشفات متقطعة، بمعدل رشفة أو ملعقة طعام كل عشر أو خمس عشر دقيقة ثم تزداد الى ثلاث ملاعق، وكذلك تزداد فترات التقديم من خمس عشر الى ستين دقيقة ويجب أن تحتوي على كمية من السكر لمده بالطاقة والماء والملح لتعويض الفاقد ويمكن استخدام محلول الجفاف، وتعطى السوائل خلال الأربعة والعشرين ساعة على الأقل، وإذا رفض الطفل هذه المحاليل من الممكن إعطاؤه عصير الفواكه المحلى أو الماء المحلى. وبعد انقضاء اليوم الأول من توقف القيء يمكن إعطاء الطفل الحليب قليل الدسم والحبوب المطحونة كالأرز، أو الفواكه الخفيفة كالموز والذي يحتوي على كمية من البوتاسيوم المفيد للجسم أو عصير التفاح. وما أن يتقبل الطفل هذا الطعام من الممكن أن يقدم له طعامه المعتاد مع تجنب إعطائه الفواكه الطازجة ذات القشرة أو الخضر النيئة حتى يتم الشفاء تماما، أما بالنسبة للأطفال الرضع فلا يمكنهم البقاء لفترة طويلة كما هو الحال لدى الأطفال الأكبر سنا دون سوائل، لذلك يجب طلب المعونة الطبية دون تأخير، وعلى الأم المرضعة شفط الحليب لمنع تيبسه والمحافظة على تدفقه
طفح الحفاض يصيب أكثر من ثلث الأطفال الرضع
يحدث أحيانا بسبب حفاضات شديدة الضيق أو المغطاة بسراويل مطاطية
الرياض: «الشرق الأوسط»
طفح الحفاض هو مصطلح عام يستخدم لوصف تهيج الجلد في المنطقة المغطاة بالكافولة أو الحفاض، ويصيب عادة 35% من الأطفال الرضع، وغالبا ما يحدث بشكل متكرر، وتحدث أغلب حالات الطفح من الاحتكاك أو الحرارة الناتجة من الحفاض، إضافة الى التعرض للرطوبة والكيميائيات المثيرة والمهيجة للبشرة الموجودة في البول أو فرط التعرض للإنزيمات الهضمية في البراز.
يحدث الطفح عند ترك الحفاض على جسم الطفل لفترات طويلة من دون تغيير، أو عند إصابة الطفل بالتبول المتكرر أو تكرار التبرز كما في حالات الإسهال، كما من السهل الإصابة بالطفح في حال ارتداء حفاضات شديدة الضيق، أو تلك الحفاضات المغطاة بسراويل مطاطة أو بلاستيكية الصنع.
وطفح الحفاض يحدث بصورة شائعة بين الأطفال حديثي العهد بالأطعمة الصلبة (أي في مرحلة بدء تناول الطعام الصلب) وأيضا لدى الرضع الذين يتناولون المضادات الحيوية. ومن الممكن أيضا حدوث عدوي بفطريات خميرية كالكانديدا، عند تناولهم هذه المضادات لفترة طويلة، وقد تنتج أيضا إذا لم يعالج الطفح لعدة أيام.
الأعراض والعلاج
* تتفاوت أعراض طفح الحفاض بشكل طفيف تبعا لسببه ونوعه، وتصاب المنطقة باحمرار مثير للحكة، وعند حدوث عدوى ثانوية فطرية بالكانديدا تصبح المنطقة حمراء ومؤلمة عند اللمس، وتميل إلى ظهور تقرحات كالبقع مع بثور ذات رأس أبيض وغالبا ما تظهر عند ثنايا الجلد.
يتم تشخيص حالات طفح الحفاض بيسر وسهولة لموقعها المميز، ولتقليل حدوثها يجب الاهتمام بتغيير الحفاض بصورة متكررة، وبأسرع وقت ممكن بعد تبول أو تبرز الطفل.
وينبغي تنظيف المنطقة برفق بقطعة من القماش النظيف أو بكرات القطن مع ماء فاتر بعد التبرز، وثمة بديل آخر ألا وهو المناديل المطهرة، ويجب أخذ الحذر عند استخدامها مع بعض الأطفال لاحتمال تحسس أجسامهم للكيميائيات الموجودة بها، ومن ثم يجب تجفيف المنطقة جيدا بعد غسلها.
كما من الأفضل تعريض منطقة الحفاض للهواء قدر الإمكان لتسريع الشفاء. وأن لم تفلح هذه الطرق في تخفيف الأمر، يمكن تغيير نوع الحفاض المستعمل، كما يمكن استخدام بعض أنواع المراهم السميكة والموجودة في الصيدليات والتي تمنع التصاق البول والبراز المباشر ببشرة الطفل، وقد تحتاج حالات العدوى الفطرية إلى علاج خاص بها يستخدم تحت إشراف الطبيب
الغضب عند الأطفال
يظهر الإيجابي منهما بصورة صراخ واهتياج .. والسلبي بصورة انطواء وكبت للمشاعر
الرياض: «الشرق الأوسط»
لماذا يغضب طفلي بهذه الصورة المزعجة؟.. يخطر هذا السؤال على ذهن كل أم عند رؤية طفلها في حالة صراخ وهياج شديدة، إذا منعته والدته من اللعب أو حرمته من مشاهدة برنامجه المفضل.
ولحل هذه المشكلة يجب الوقوف على تعريفها وأسبابها وكيفية علاجها.
الغضب هو حالة انفعالية (يختلف عن العنف)، يتدرج من الغضب البسيط كالاستثارة والشعور بالضيق حتى الغضب الشديد المتمثل بالتمزيق والتدمير والهياج الشديد الذي قد يصل إلى حد العنف.
يظهر الغضب لدى الطفل كلما تعرض إلى مشكلة لا يستطيع فهمها أو حلها أو تجاوزها، لذا نرى الرضيع يبكي بحرقة إذا أحس بالجوع ولا يستطيع الوصول إلى زجاجة الحليب التي بجواره، كذلك يصرخ الطفل عند حرمانه من لعبته المفضلة، فيشعر الطفل بالغضب آنذاك ويستخدم صوته وجسده للتعبير عن شعوره.
ما هو الشعور بالغضب؟.. هو إثارة العواطف لدى الطفل يتمثل التعبير عنه بسلوك حماسي قوي، إما بتعبير لفظي أو حركي أو بسلوك عدواني يصعب في معظم الأحيان ضبطه والسيطرة عليه، كما يحدث عند بعض الكبار، فيصبح الجسم موضع التبادلات الفسيولوجية والعصبية، مما يؤدي إلى احتقان الوجه في حال توسع الشرايين أو يشحب إلى درجة الاصفرار في انقباض الشرايين، كما تزداد سرعة التنفس والتصبب عرقا.
وهنالك نوعان للغضب، هما الغضب الايجابي، الذي يظهر على صورة صراخ واهتياج ورفس وتمزيق وتدمير الأشياء، وعادة ما يصاب بهذا النوع الأطفال الانبساطيون extroversion.
أما النوع الآخر، وهو الغضب السلبي، الذي يظهر بصورة انسحاب وانطواء مع كبت وكتمان للمشاعر، حيث يرفض الطفل تناول الطعام أو الذهاب إلى المدرسة أو الخروج للنزهة، وتظهر هذه الحال لدى الأطفال الانطوائيين introversion.
ـ ان معظم أسباب ومصادر الغضب لدى الأطفال تأتي من الآخرين، وبالأخص من الوالدين والإخوة أو زملاء المدرسة، إن من أهم هذه الأسباب إجبار الطفل على القيام بعمل ما لا يريده، كإعطاء أخيه جزءا من الحلوى التي معه أو إحضار غرض لأخيه الأكبر.
ـ اصدار الأوامر العديدة والمتكررة غير المبررة من قِبل الوالدين مما يساهم في تراكم الضغوط النفسية لديه التي بالتالي تجعله يقوم بالانفجار غضبا في لحظه ما، كأن تأمره والدته بألا يرتدي هذا السروال مرارا وتكرارا أو لا يستذكر دروسه أمام التلفاز أو عدم التحدث لصديقه فلانز وهكذا مما يعرقل من حرية الطفل ونشاطه.
ـ تكليف الطفل بأعمال تفوق قدرته وتأنيبه عند التقصير، كأن يحفظ جزءا كبيرا من درسه أو إنهاء واجباته المدرسية في زمن قليل أو أن يقوم بتحضير غير المطلوب منه من دروس، مما يصيب الطفل بحالة من الاحباط النفسي، فمعرفة قدرات الطفل في أداء الواجبات المفروضة عليه أمر مهم جدا على الوالدين التنبه له.
ـ عندما يفقد الطفل أحد ألعابه المفضلة أو ان يقوم أخوه بأخذها أو كسرها، يشعر بالغضب كرد فعل طبيعي.
ـ كذلك يثور الطفل عند انتقاده أو لومه أو توبيخه أمام أشخاص لهم مكانة لديه.
ـ التدليل الشديد للطفل والاستجابة لجميع طلباته، فإن حدث عدم تلبية لرغبة ما لسبب ما، يتسبب ذلك في إحداث نوبات من الغضب الشديد. ـ والعكس صحيح، فالقسوة الشديدة وعدم تلبية أي من رغبات الطفل يؤدي إلى الشعور بالحرمان والاضطهاد الذي بدوره يؤدي إلى ظهور نوبات الغضب والعدوانية لدى الطفل.
ـ الأوامر المتناقضة للوالدين، كأن يكون للأب موقف ايجابي تجاه تصرفات الطفل، بينما للام موقف متناقض للأب، هو احد الأسباب المهمة المؤدية لحالات الغضب لدى الأطفال.
ـ حرمان الطفل من الحنان والاهتمام والرعاية من قبل الكبار.
كيف نعالج الأمر؟
إن إزالة جميع الأسباب المزعجة التي يمكنها إثارة الطفل والمؤدية إلى نوبات الغضب من الأمور المهمة والأساسية في العلاج، كعدم تعريض الطفل لأوامر كثيرة وعدم تكليفه بأمور تفوق طاقته وقدراته، وفي حال غضب الطفل يجب على الأم التزام الهدوء والتحكم في ثورتها أمام الطفل والكف عن التوبيخ والصياح حتى تستطيع امتصاص غضب الطفل وتهدئته.
تخصيص وقت كاف للعب مع الطفل ومشاركته طفولته وأفكاره، وعدم إخضاعه لجدول غير مرن من حيث مواعيد الدرس والنوم.
تجنب التناقض بين الوالدين في تربيه الطفل، الأمر الذي قد يزلزل تفكيره ويجعله في حالة تخبط وانزعاج شديد مما يؤدي إلى انطوائه، كما أن الابتعاد عن إثارة الطفل بالانتقاد أو التخويف أو الإذلال من أهم سبل علاج نوبة الغضب لديه الأمر الذي يساعد على تهدئته.
كما أن البعد عن الانفعال في تقييد حرية الطفل أو إرغامه على الطاعة بدون إقناع أو حوار، ينمي ثقته بنفسه ويجنبه الشعور السلبي بالاحباط مما يجعله شخصية سوية لا تلجأ لحالات الهياج والصراخ للتعبير عن الغضب أو الرفض.
إعطاء الطفل الفرصة لممارسه هواياته والوقت الكافي للعب والتنفيس عن طاقته، فالطفل الغضوب محروم من ممارسه اللعب واللهو كما يجب مكافأته عند قيامه بالواجبات والأعمال المفروضة عليه
ارتفاع درجة الحرارة لدى الأطفال .. كيف يتعامل الوالدان في المنزل معها ؟
جدة: «الشرق الأوسط»
ارتفاع درجة حرارة الطفل شيء مقلق دائماً للوالدين، فربما كلاهما عاش هذا السيناريو: يستيقظ أحدهما ليجد طفله واقفاً بجوار السرير ويبدو عليه الإرهاق واحمرار الوجه والعرق يبلل جسمه، فيضع يده على جبين الطفل ويجده حاراً، يوقظ أحدهما الآخر ليقول له: الطفل لديه حرارة، وهنا تبدأ معاناة الليل.
رصد السبب
* يسهل التعامل السليم مع ارتفاع الحرارة لانها ليست مرضاً بحد ذاته بل هي أحد الأعراض المرضية ولذا يكون الأصل دوماً هو البحث عن سبب الارتفاع ثم هل يحتاج هذا السبب إلى علاج أم لا وكيف يتم ذلك. الحالات التي تعالج الحرارة بحد ذاتها محدودة بمعنى أن يبذل الجهد في خفضها، أهمها هو أن تتجاوز الحرارة 38.9 درجة مئوية، أما إذا كانت أقل من هذا فلا تعالج إلا في حالتين، الأولى أن تبدو على الطفل علامات وأعراض تدل على تأثر الطفل أو أن يكون عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر. والحقيقة أن الأطباء اليوم ينظرون إلى ارتفاع حرارة الأطفال ما دون ثلاثة أشهر من العمر باهتمام بالغ إذا ما تجاوزت 38 درجة مئوية بقياس حرارة الشرج فينصحون الوالدين حينها بالاتصال بطبيب الأسرة أو أخذ الطفل إلى المستشفى حالاً.
أما الأطفال الأكبر سناً من هذا فيجب أخذ حالتهم العامة في الحسبان بمعنى مراقبة تصرفاتهم حين إصابتهم بالحمى كي نعرف مدى الحاجة للعلاج أو مراجعة الطبيب دون جزع أو هلع، فحينما لا يكون الطفل في حالة خطيرة نجد أن لديه اهتماماً باللعب ويتناول الطعام والشراب ويبتسم حينما يلاعبه أحد ولون جلده طبيعي ويبدو طبيعياً إذا ما انخفضت درجة الحرارة بعد ذلك، وإن كان الحال هذا فيجب فقط ملاحظة الطفل ومراقبته.
رغم ان قياس درجة الحرارة لوحده لا يعكس أمراً مهماً خلفه، فربما يؤدي التهاب بكتيري أو فيروسي عارض إلى رفع الحرارة إلى 40 درجة مئوية بينما التهاب بكتيري خطير أو ورم سرطاني لا يرفعان الحرارة بهذا القدر خصوصاً كلما كان عمر الطفل صغيراً. كما أن الحرارة تنخفض وترتفع أحياناً بشكل متعاقب ويصاحب الانخفاض ظهور الرعشة أو الرجفة التي هي عملية معقدة تعني ببسيط العبارة محاولة من قبل الجسم رفع درجة حرارته بتحريك العضلات لملاقاة الدرجة التي أمر بها «المحرار» في الدماغ والتي رأي فيها أنها مناسبة لمقاومة الجراثيم، فحينما لا يقوى الجسم عن المحافظة على الحرارة العالية يلجأ إلى آلية جديدة لرفع الحرارة عبر الرجفة أو الرعشة.
وهذا يحصل في حالات معينة من الالتهابات لذا يجب على الوالدين ذكر هذا الأمر للطبيب لو حصل. والطفل يعرق في محاولة منه لخفض حرارة جسمه ضمن عمليات أيضاً معقدة في آلية حرارة الجسم حال حصول التهاب إذْ أن تبخر الماء فوق سطح جلده يسحب معه جزءاً من الحرارة، وكذلك يفعل الطفل حينما يتنفس بسرعة. لكن تجب ملاحظة وجود صعوبة في التنفس لو حصلت أو استمر في التنفس بسرعة بعد انخفاض الحرارة وذكر هذا للطبيب.
معالجة ارتفاع الحرارة
* مما يتوهم الوالدان كثيراً والأمهات على وجه الخصوص أن ارتفاع الحرارة يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ وهو غير صحيح ما لم تتجاوز الحرارة أرقاماً عالية خاصة 41.1 درجة مئوية. لذا فليس كل حرارة يجب على الأم خفضها أو حتى معالجتها طالما لا تؤثر على الطفل أو لم يكن لدى الطفل حالة التشنج مع ارتفاع الحرارة. وفي حال حصول هذا التأثر بالأعراض المتقدم ذكرها فيمكنك إعطاء الطفل شراب البنادول أو غيره مما يحتوى مادة البراسيتامول أو اسيتامينوفين أو يمكن إعطاء حتى البروفين وذلك حسب وزنه وعمره وعلى الأم التأكد من مقدار الجرعة بالاتصال بالطبيب ولا تعتمد توجيهات بائع الأدوية في الصيدلية. ولا يجب استخدام الأسبرين مطلقاً لمن هم دون سن الثانية عشرة من العمر، وتذكر أن الأدوية الخافضة للحرارة ذات مفعول مؤقت يزول بعد ساعات ليعود الأمر ربما إلى ما كان عليه. المهم هو استحمام الطفل في ماء متوسط الحرارة أي غير بارد لأن الماء البارد يجعل الطفل يرتجف وبالتالي ترتفع حرارته أكثر!، والحرص على تلبيس الطفل ملابس خفيفة وتغطيته ببطانية أو إحرام خفيف كي يتمكن الجسم من التخلص من الحرارة، والمحافظة على درجة حرارة معتدلة للغرفة والحرص علي تزويده بالسوائل أو قطع من الثلج والمأكولات الباردة كالجلي وتجنب ما يحتوي كافيين كالكولا أو الشاي، ولا تغصبه على نوع من الطعام أو الشراب، فالمهم هو هدوؤه وراحته، كما لا ترسله إلى المدرسة حتى تزول عنه الحرارة.
طلب مساعدة الطبيب يعتمد على حالة الطفل العامة ومقدار درجة حرارته بالإضافة إلى سنه، وبصفة عامة يجب الذهاب بالطفل إلى الطبيب إن كان دون سن ثلاثة أشهر وحرارته تجاوزت 38 درجة مئوية، أو الطفل الأكبر سناً حينما تتجاوز حرارته 40 درجة مئوية. لكن لو كانت الحرارة أقل والطفل تبدو عليه آثار أو أعراض المرض كالقيء المتكرر أو الإسهال أو الجفاف أو شكا من آلام في الحلق أو أثناء البلع أو البطن أو الأذن أو يبدو عليه الخمول ويرفض تناول الطعام أو الشراب، أو لو استمرت الحمى لدى الطفل ما دون الثانية من العمر أكثر من 24 ساعة أو 72 ساعة لمن أكبر منه أو تكررت الحرارة في أيام معدودة.
ويلزم الذهاب إلى قسم الإسعاف في المستشفى مباشرة متى ما كان الطفل يبكي بشكل متواصل لساعات أو أنه متوتر جداً أو خامل بشكل كبير أو ظهر طفح أحمر على جلده أو بدت شفتاه أو أظافره زرقاء أو كان هناك صعوبة في تحريك عنقه أو في التنفس أو أصيب بنوبة تشنج.
الأسباب الشائعة لارتفاع حرارة الطفل
* يوجد في الدماغ مركز لتنظيم وضبط الحرارة أو ترموستات (محرار) يعمل على حفظ حرارة الجسم ضمن المعدل الذي يناسب عمل أعضائه لإتمام العمليات الكيميائية والحيوية بكفاءة، ولذا يرسل الدماغ رسائل توجه الجسم كي يحافظ على درجة الحرارة التي هي حوالي 37 درجة مئوية، وتختلف في أوقات معينة من اليوم بشكل طبيعي فتكون أقل في الصباح وأعلى في المساء كما وترتفع حال بذل مجهود بدني وغيرها من الأحوال، لكنها تبقى ضمن مدى طبيعي لا يتجاوز 37.7 درجة مئوية كأعلى حد مقبول. وحينما ترتفع حرارة الطفل فإن ذلك يكون لعدة أسباب، الغالب منها عادة هو نتيجة حصول أمر من ثلاثة أمور:
ـ التهاب جرثومي سواء من البكتيريا أو الفيروسات فحينها تكون الحرارة إحدى الوسائل التي يحاول الجسم بها مقاومة الجراثيم والقضاء عليها.
ـ اكتساب الجسم حرارة عالية سواء بشكل مباشر كالخروج إلى الجو الحار أو البقاء في غرفة حارة ـ أخذ جرعة من أحد أنواع التطعيم .
ويجب ملاحظة أن التسنين أو ظهور الأسنان هي عملية حيوية يستنفر فيها الجسم جهده لإتمامها وترتفع درجة الحرارة حينها لدى بعض الأطفال لكن في الغالب لا يتجاوز مقدارها أعلى حد للمعدل الطبيعي أي 37.7 درجة مئوية.
كيف يتم قياس حرارة الطفل؟
* يعلم أحد الوالدين حرارة الطفل عبر لمسة حانية أو قبلة على جبينه لكنه قياس تقريبي يجب على إثره التأكد بشكل أدق عبر القياس المباشر بميزان الحرارة. وتشخيص ارتفاع الحرارة يتم إذا ما كانت درجة حرارة الشرج تتجاوز 38 درجة مئوية، أو 37.7 للفم وتحت اللسان تحديداً، أو 37.2 للحرارة تحت الإبط، فكل مكان لقياس الحرارة له درجة مختلفة فلا يقال لما هو طبيعي في الفم انه طبيعي للإبط.
وتقاس درجة حرارة الطفل دون ثلاثة أشهر من العمر في الشرج فقط، وما بين ثلاثة أشهر وأربع سنوات يمكن قياس حرارة الشرج أو الأذن ولا يعتمد على حرارة الإبط، وما هو فوق أربع سنوات يمكن قياس درجة حرارة الفم أو الأذن أو الإبط، أيهما أيسر. هناك العديد من موازين قياس الحرارة متوفرة بالأسواق، يحرص المرء على الاستخدام الجيد للمناسب منها، والمناسب لا يعني الأسهل ألبتة بل ما يعطي قراءة أدق كما تشير الإرشادات الطبية، فمن الأنواع:
- ميزان الحرارة الرقمي أو الإلكتروني: وهي أجهزة جيدة وتعطي قراءة سريعة ودقيقة ومتوفرة بأسعار معقولة، وتستخدم لقياس حرارة الفم أو الإبط أو الشرج.
- ميزان حرارة الأذن الرقمي أو الإلكتروني: ويقيس حرارة طبلة الأذن بدقة وسرعة وسهولة، وهو مناسب للأطفال الكبار، لكن رابطة طب الأطفال الأميركية لا تنصح باستخدامه مطلقاً لصغار الأطفال وخاصة من هم دون ثلاثة أشهر من العمر.
- الشريط البلاستيكي اللاصق: وهو ما يلصق بالجبين ولا ينصح به مطلقاً للأطفال في أي عمر.
- ميزان الحرارة على هيئة المصاصة: ويتطلب البقاء في الفم وقتاً طويلاً لذا يصعب الاعتماد عليه.
- ميزان الحرارة الزئبقي: كان شيئاً يعتمد عليه ويستخدم في السابق لأنه الوحيد المتوفر، لكن اليوم لا ينصح به أسوة بكل الأجهزة الطبية المحتوية على الزئبق لأنه ملوث بيئي، كما يجب التخلص من كل ما يحتوي على الزئبق في المنزل
الإسهال عند الأطفال .. متى يستوجب نقله إلى الطوارئ ؟
جدة :«الشرق الأوسط»
يتعرض الطفل في سنوات حياته الآولى للعديد من الحالات المرضية ويأتي في مقدمتها حالات الاسهال. وتظل الأم في حيرة من أمرها، كيف تتصرف؟ ومتى تصطحب وليدها الى عيادة طبيب الأطفال؟ وما هي الاسعافات الأولية الممكن عملها في المنزل؟ الى غير ذلك من الاستفسارات الوجيهه التي تحتاج منا التوضيح والشرح.
ما هو الاسهال عند الأطفال؟ وما هي الأسباب؟ الاسهال هو زيادة عدد مرات التبرز عند الطفل، ويصير البراز سائلاً مثل الماء وقد يتغير لونه ويصاحبه دم ومخاط. وقد يكون الاسهال غير مرضي: ويكون في الأطفال من سن 2 - 4 سنوات، ولا يصاحبه قيء أو ارتفاع في درجة الحرارة، وتكون زيادة الوزن طبيعية ولا يؤدى الى الجفاف.
وقد يكون اسهالاً مرضياً، ويكون إما بكتيريا أو فيروسيا أو بسبب الطفيليات مثل الديدان أو التسمم الغذائي، وغالباً ما يصاحبه قيء أو ارتفاع في درجة الحرارة وقد يؤدي الى الجفاف اذا كان شديداً.
كيف تعرف الأم أن الطفل لديه جفاف؟ الاجابة: بواسطة العلامات التالية:
ـ جفاف في اللسان والشفتين نتيجة قلة اللعاب. ـ قلة الدموع عند البكاء. ـ قلة التبول لمدة 8 ساعات مع تركيزه وشدة اصفراره. كيف تعالج الأم الاسهال في المنزل؟ إذا كان الاسهال بسيطاً أي أن الطفل تبرز 4 ـ 5 مرات بكميات قليلة، ليس مصحوباً بقيء، فيمكن:
ـ تغذية الطفل كما هو معتاد عليه، ولا يغير الحليب. ـ يعطى محلول الجفاف لمد 6 - 8 ساعات.
ـ تجنب صيام الطفل.
ـ الابتعاد عن عصير الفواكه والمشروبات الغازية. أما إذا كان الاسهال شديداً أي أن الطفل تبرز 8 ـ 10 مرات في اليوم وبكميات كبيرة غير مصاحبة بقيء، فاذا كان الطفل عمره أقل من سنة ويرضع حليب الأم، فيمكن:
ـ أكمالي الرضاعة الطبيعية بصورة متكررة كل ساعتين ـ اذا كان الطفل أكثر من أربعة أشهر يعطى بطاطس مهروسة أو أرز مسلوق أومطحون أو ماء الأرز المسلوق ـ يعطى محلول الجفاف بين الرضعات اذا كان التبول قليلاً مثل محلول البديالايتBedialyte أما إذا كان الطفل عمره أقل من السنة ويرضع صناعي فينبغي:
ـ زيادة السوائل وإعطاؤه محلول الجفاف لمدة 4 ـ 6 ساعات بدل الرضاعة. ـ بعد 4 ـ 6 ساعات اعطاء الطفل حليبه العادي، وقد يحتاج الى اعطاء حليب خال من اللاكتوز أو حليب الصويا اذا لم يتحسن الاسهال بعد ثلاثة أيام
أميرة الحب
08-15-2008, 06:58 PM
إرشادات وقائية
غسل اليدين بالماء والصابون بعد كل تماس مع مصدر من مصادر العدوى المتوقعة.
- التخلص من الأحذية ونعال القدم خارج المنزل.
- مراقبة حرارة الجسم طيلة سبعة أيام، بمعدل مرة واحدة في اليوم.
- اذا كانت الحرارة أكثر من 5,37 درجة مئوية ينبغي عدم التردد في استشارة الطبيب، أو أقرب مركز رعاية صحية.
- تأكد من عدم تماس الأطفال مع أي من الطيور الحية أو الميتة.
- عند ضرورة التعامل مع الطيور الميتة أو المريضة توخ الحذر، واتخذ التدابير الوقائية الضرورية. كاستخدام القناع والكفوف، وان لم يكن ذلك متوفراً، يمكنك وضع قطعة من الثياب النظيفة داخل الفم، وارتداء النظار، واستعمال أكياس النايلون كالفوف في اليدين، وفي القدمين أيضا، مع ضرورة إحكامهما قرب الرسغ، وحول الساق أعلى القدم بواسطة رباط مطاطي.
- ينبغي تعقيم المزرعة والأماكن المحيطة بها، بالأشعة فوق البنفسجية الطبيعية لمدة لا تقل عن 42 يوماً وفي الطقس البارد يجب ان تكون هذه الفترة أطول.
- بعد تنظيف المنطقة بشكل جيد، تخلص من كل الفضلات، واغسل يديك بالماء والصابون.
- يجب غسل الألبسة بالماء الساخن والصابون، وتجفيفها تحت تأثير أشعة الشمس
تسوس الأسنان مشكلة الصغار
رغم الصحوة التي تشهدها المجتمعات العربية في مجال الرعاية الصحية بجوانبها الكثيرة إلا أن مجال طب الأسنان لا يزال يعاني نقصاً في إدراك أهمية الأسنان وخصوصا الأسنان اللبنية وبالتالي فان الوقاية من الأمراض الكثيرة التي تصيب الأسنان ليست ذات أهمية عند المواطن العربي والذي لهذا اليوم يعاني من عدم تكامل المعلومات لديه عن الوقاية من الأمراض والفحص الدوري ويفضل ان يكون زبونا دائما عند طبيب الأسنان.
الأسنان اللبنية
ومن هذه الأمراض الشائعة التي يجب على الآباء والأمهات الانتباه لها والوقاية منها أو علاجها في مراحلها الأولى هو التسوس المبكر للأسنان اللبنية والذي قد ينتج عنه ويلات لا حصر لها إذا ما قوبل بعدم المبالاة.
التسوس المبكر للأسنان اللبنية أو ما يسمى بالتسوس الناتج عن الرضاعة أو تسوس رضاعة الحليب هو أول أشكال التسوس الذي يصيب الأسنان اللبنية وبشكل سريع ومفاجئ وهذا ما يجعل الأمهات تتفاجأ بتغير لون الأسنان وهشاشتها بعد فترة قصيرة من ظهورها في فم الطفل ويتساءلون عن السبب الذي أدى بأسنان أطفالهم إلى هذا الحال،
والصحيح الذي يجب أن تعلميه أيتها الأم انه بداية التسوس المبكر الذي توفرت له العوامل المساعدة لهذه البداية المبكرة لفترة زمنية طويلة ونستطيع القول أن السبب الرئيسي لهذا التسوس هو إضافة مادة السكر إلى الحليب في الرضاعة لاعتقاد الأهل الخاطئ أن الطفل قد لا يتقبل الحليب بدون إضافة السكر وغاب عن أذهانهم أن الطفل يتقبل طعم السائل كما يعطى له من البداية ونؤكد على ذلك بأن الطفل يتقبل الحليب منذ الولادة وبدون إضافة السكر له.
الرضاعة الطويلة
والسبب الرئيسي الآخر هو طول مدة الرضاعة أي وجود رضاعة الحليب في فم الطفل لمدة طويلة خلال الليل والنهار وهو ما يساعد على وجود السكر على الأسنان لفترة طويلة مما يسهل على الجراثيم الموجودة على الأسنان بأن تقوم بعملية التخمر التي تؤدي إلى نخر الأسنان بصورة سريعة مع ما يصاحبها من عوامل أخرى مساعدة لهذا النخر ونذكر منها :
1 ـ عدم تنظيف أسنان الأطفال بصورة مستمرة وهو ما يستلزم مراقبة الأمهات للأطفال خلال تنظيف الأسنان.
2 ـ تناول العصائر والحلويات والمكسرات التي يتناولها الطفل يوميا والتي تحتوي سكريات عالية.
3 ـ عدم مبالاة الأهل بإعطاء الطفل الأغذية الصحية ذات القيمة الغذائية العالية.
4 ـ عدم القيام بالزيارة الدورية إلى طبيب الأسنان والتي تعود بالفائدة على الأهل والطفل بالنصائح المفيدة واكتشاف النخر المبكر وعلاجه مبكرا بدون ألم.
ويبدأ التسوس من الأعمار المبكرة ( 2-4 سنة) وبأشكال متعددة تبدأ من وجود ثقوب صغيرة، في الأسنان مع تغير لونها من الأبيض إلى الأصفر فالبني وينتهي بالسود مع زيادة حجم الثقوب التي تؤدي إلى تآكل الأسنان تماما، وتكون الأسنان الأمامية العليا هي أولى الأسنان التي تصاب بالنخر وتتبعها الأسنان الخلفية العليا والسفلي بالإصابة.
خسارة كبيرة
يصحب مراحل النخر المختلفة أعراض مختلفة تبدأ بالألم ثم الالتهاب المصاحب بالحرارة وعدم الراحة انتهاء بوصول التهاب السن إلى مراحله النهائية ووجود خراج في نهاية جذر السن مما قد يؤدي إلى وجود ورم في الفم ووجوب خلع السن اللبني وهنا تكون الخسارة كبيرة وهي مالا يقدره الأهل إلا حينما تتم التضحية بهذه الأسنان مما يؤثر على شكل الطفل وقابليته على المضغ والنطق السليم واعوجاج الأسنان الدائمية عند ظهورها.
الوقاية أولاً
وهنا يأتي دورنا للتوعية بعد أن بينا الأسباب والنتائج لهذا النوع من التسوس وعلينا أن نسأل هل المطلوب الوقاية من هذا التسوس أم العلاج؟
أما العلاج فهو دور طبيب الأسنان وإما الوقاية فنوصي بها أخواتنا الأمهات للنجاة من هذه الآفة ونعطي هنا بعض النصائح المفيدة للوقاية من التسوس المبكر لدى الأطفال:
1 ـ أهمية الرضاعة الطبيعية وما لها من إيجابيات على صحة الطفل العامة وفم الطفل خاصة.
2 ـ عند استعمال الرضاعة الاصطناعية يرجى عدم إضافة مادة السكر إلى الحليب منذ الرضعة الأولى وإعطاء الطفل كفايته من الحليب قبل النوم وإذا اقتضت الحاجة وضع الماء في الرضاعة خلال الليل بدلا من الحليب.
3 ـ التقليل من المأكولات التي تزيد من قابلية الأسنان على التسوس كالحلويات.
4 ـ البدء بتنظيف أسنان الأطفال بصورة مبكرة ( 2 سنة ) باستعمال الفرشاة والمعجون وتحت إشراف الأهل.
5 ـ زيارة طبيب الأسنان الدورية لفحص الأسنان بصورة مستمرة ومعالجة النخر والحالات المرضية الأخرى مبكرا
الاستخدام العشوائي للأدوية الخافضة لحرارة الطفل يعرضه لانتكاسات صحية
الآباء والأمهات بحاجة إلى تثقيف صحي أكبر
الرياض: «الشرق الأوسط»
في واحد من البحوث الطبية التي تكشف حقيقة الممارسات العلاجية المنزلية الخاطئة، أوضحت دراسة للباحثين في مجال التمريض من أستراليا أن 50% من الأطفال الذين يُصابون بارتفاع درجة حرارة الجسم يتلقون من والديهم جرعات غير مناسبة من الأدوية الخافضة للحرارة، وأن حالات التسمم نتيجة تناول جرعات تتجاوز الحد المسموح منها قد تضاعفت ثلاث مرات خلال العشرين سنة الماضية، هذا بالإضافة إلى أن قلق الآباء والأمهات عند تعرض الطفل لحالات ارتفاع الحرارة لا يزال في معدلات عالية، وذلك وفق ما نُشر في العدد الأخير من مجلة العناية التمريضية المتقدمة.وشدد الباحثون بالدرجة الأولى على ضرورة رفع كفاءة سلوكيات تعامل الآباء والأمهات الصحي السليم مع حالات ارتفاع الحرارة والاستفادة الصحيحة إلى أقصى حد من الأدوية المتوفرة.
* التعامل مع الدواء
* فريق البحث الأسترالي قام بمراجعة وتحليل نتائج أكثر من 70 دراسة طبية عالمية تم نشرها منذ عام 1980 حول التغير في سلوكيات وممارسات الوالدين حيال ارتفاع حرارة الطفل. ووجدوا أن نسبة منْ يُقدم للطفل من الوالدين جرعات عالية من أدوية خفض الحرارة ارتفع من 12% في عام 1987 إلى 33% في الآونة الأخيرة. وأن أكثر الآباء والأمهات إما أن يُقدم للطفل جرعات منخفضة أو عالية أو يكرر ذلك كثيراً أثناء اليوم، أي أن كثرة لا تضبط مقدار ووتيرة إعطاء الدواء. وأن 27% من الآباء والأمهات يمارسون إعطاء صنفين من أدوية خفض الحرارة بالتناوب بدل الاقتصار على صنف واحد.
ويبدي الخبراء الطبيون قلقاً من التعامل العلاجي لحالات ارتفاع درجة حرارة الطفل، وذلك من جانبين، الأول سلوكيات الوالدين والثاني حسن استخدام وأثار الأدوية الخافضة للحرارة.، فالملاحظ هو تزايد عدد الأطفال الذين يعالجهم أحد الوالدين بجرعات متعاقبة من الباندول والبروفين نتيجة لقلقهما ولتحقيق خفض أسرع في درجة حرارة الطفل، دون إعطاء مدة زمنية كافية بينهما. ولذا تعتبر الباحثة آني والش من جامعة كوينزلاند بأستراليا أن مراجعتها البحثية أكدت أن تناول جرعات عالية فوق المسموح من البروفين هو مثار اهتمام خاص اليوم، وذلك من ناحيتي الكمية والوتيرة اليومية. وأوضحت أن هناك حالات كثيرة تبدي من خلال دراستها أن أحد الوالدين يُقدم دواء خافضا للحرارة ثم يُقدم نوعاً أخر بعد بضع ساعات لأن خفض الحرارة لم يتحقق، وذلك دون إعطاء فسحة زمنية للدواء الأول كي يُؤدي مفعوله ويظهر بالتالي تأثيره على درجة الحرارة.
* فهم ارتفاع الحرارة
* ليس هذا ما لاحظه الباحثون فحسب، بل أنهم لاحظوا أن كثرة من الآباء والأمهات وبشكل متكرر يعتمدون على قياسات غير سليمة لمقدار درجة حرارة الجسم، الأمر الذي لا يعكس حقيقة درجة حرارتهم. كما أن كثرة منهم لا يعتمدون في تقييم حرارة الطفل على مقدار درجة الحرارة بل ينظرون إلى الهيئة العامة لصحة ونشاط الطفل كمقياس للتحسن أو السوء في حالته. ولذا علقت الباحثة والش قائلة إن معرفة الوالدين ضعيفة حول حرارة الجسم الطبيعية وما يُعتبر ارتفاعاً أو حمى، فهم على سبيل المثال يصنفون الإرتفاع المتوسط في درجة الحرارة بالتعريف الطبي على أنه ارتفاع شديد، وبالتالي يبذلون جهداً كبيراً في خفضها بالأدوية كالبانادول أو البروفين. ولذا فإن حالات التسمم من هذه الادوية ارتفعت بشكل حاد خلال العقدين الماضيين، وإحدى الدراسات أكدت أن ثلث حالات ارتفاع الحرارة يتلقى الأطفال فيها كميات عالية وفوق المسموح به من هذه الأدوية. وبالمقابل فإن بعضهم يُقدم جرعات منخفضة لا تنخفض على إثرها الحرارة لدى الطفل، الأمر الذي يدفعهم إلى طلب الرعاية الطبية وإضافة عبء على المستشفيات دونما حاجة.
* قلق الوالدين
* ومن ناحية أخرى تناولت الدراسة موضوع شعور وتفكير الوالدين عند ارتفاع حرارة الطفل، وتبين أن المخاوف المسيطرة على الوالدين اليوم هي نفس تلك التي كانت منتشرة في الثمانينات من القرن الماضي، كالخوف من تلف أنسجة الدماغ أو ظهور نوبات التشنج أو الوفاة نتيجة الارتفاع في الحرارة. ولا علاقة للأمر بمقدار المستوى التعليمي أو الدخل المادي للوالدين، وهو ما يتشابه فيه الآباء والأمهات في مختلف دول العالم.
وبالرغم من الأمر الجيد وهو انخفاض نسبة إعطاء الأسبرين للأطفال نتيجة الوعي الأكبر بمضاره على الأطفال دون سن الثانية عشرة من العمر، إلا أن استخدام الكمادات الباردة قل أيضاً، وارتفعت حالات استخدام الأدوية الأخرى حتى وحالات إفاقة الطفل المستغرق في النوم لإعطائه الدواء الخافض للحرارة.
وتقول الباحثة إن العناية بالطفل المصاب بالحمى هو تحد عاطفي بالغ التأثير على الوالدين، ونتائجنا حول التحسن المحدود خلال العقدين الماضيين في المعرفة والسلوكيات والممارسات العلاجية من قبل الوالدين إزاء الحالة، تفرض تناول الأمر باهتمام أكبر. ومن المهم أن يتلقى الوالدان نصائح وتوجيهات واضحة من قبل الأطباء. وأكدت بشكل خاص على أن إثراء معلومات الوالدين وتوجيههم إلى أفضل سبل العناية المنزلية بحالات ارتفاع حرارة الطفل، لا يعني ألبته عدم الذهاب إلى الطبيب في حال قلق الوالدين على صحة طفلهم أو حاجتهم إلى التأكد مما يجب عليهم فعله للعناية به.
وسبق لصفحة الأسرة من ملحق الصحة في "الشرق الأوسط" أن عرضت بالتفصيل الكيفية السليمة لتعامل الوالدين مع ارتفاع درجة حرارة الطفل وفق إرشادات رابطة طب الأطفال الأميركية في عدد 11 أغسطس الماضي.
________________________________________
تأتأة الطفل .. من الحالات الشائعة
عناية الوالدين وعدم قلقهما من حالته أساس العلاج
الرياض: «الشرق الاوسط»
حذر البروفسور غوتز شاد المتخصص في علوم النطق واللغة لدى الأطفال بجامعة بون الألمانية اخيرا، من مغبة التفاعل المفرط من قبل الوالدين مع حالات التأتأة التي يمر بها الطفل أثناء نطقه للكلام، وقال ان 5% من الأطفال في ألمانيا يعانون من التأتأة في الكلام، وغالبهم تزول لديه الحالة مع بلوغ مرحلة المراهقة. وأضاف إن الطفل بين سن الثالثة والخامسة من العمر حينما يتوقف أثناء حديثه أو يكرر حينها كلمة عدة مرات، فمن الخطأ أن ينفعل أحد الوالدين مع الأمر ويُظهر له ذلك. وحينما يعلق الطفل في منتصف الجملة فإن التحليل لهذا الأمر هو قصور في الانسياب العملي لإصدار نطق الكلمات كجزء من التطور الطبيعي للتحكم في النطق، وليس بالضرورة حينها أن يكون هناك خلل عضوي. وحالات التأتأة الشديدة يصطحبها نفور من الطفل لتجنب المواقف التي تتطلب منه الكلام أو يبدو عليه مقاومة الكلام أو صدور حركات في الرأس أو اليدين غير طبيعية.
* انسياب النطق
* والدقيق من كلامه هو أن الطفل الراغب في الكلام حينما يتعرض لنوبات توقف تسلسل النطق فإن التفاعل السلبي من أحد والديه ووضعه ضغطاً على الطفل قد يثير لديه إحساسا بالمشكلة بشكل أكبر.
والواقع أن كثيراً ما يمر الأطفال بين سن الثانية والخامسة من العمر بحالة من اضطراب انسياب نطق الكلمات أو ما نسميه التأتأة. وتشمل اضطرابات انسياب نطق الطفل للكلام مجموعة من الاضطرابات كالتأتأة وتكرار نطق بعض الجمل أو الكلمات، أو إطالة نطق بعض منهما، أو حتى اختفاء إصدار الصوت عند نطق بعض الكلمات أو الجمل. وفي غالب الأحوال تزول الحالة ما بعد سن الخامسة نتيجة لتطور نمو الطفل وتطور قدراته على التحكم بالعضلات والأعصاب المستخدمة في إصدار نُطق الكلمات. وقد يطول الأمر لدى بعض الأطفال. وبالرغم من عدم وجود وسيلة علاجية تشفي بالكامل من هذه الحالات إلا أن التعامل العلاجي يُفيد كثيراً في التخفيف منها.
* الأسباب والعلامات
* وبتحليل حالات التأتأة لدى الأطفال، فإن الأسباب تتعدد في ظهور مثل هذه الحالة، ولعل الوراثة تلعب دوراً رئيساً في حوالي 60% من الحالات، إذْ غالباً ما يُوجد أحد الأقارب الذين سبق له المعاناة منها. كما أن تأخر عملية تطور نمو اللغة والنطق أو وجود معوقات عضوية في مناطق إخراج صوت الكلام أيضاً يلعب دوراً في بعض الحالات. هذا بالإضافة إلى اختلافات في مناطق تحليل الدماغ للغة لدى من لديهم تأتأة بالمقارنة مع بقية الأطفال. وينبغي على الوالدين ملاحظة أنه في مرحلة ما بين سن الثانية والخامسة من العمر يبدأ الطفل بتعلم قواعد تركيب الجمل، وحينها قد تمر المشكلة، لأن نطق جمل بسيطة توصل مراده إلى أمه أو أبيه قد يكون سهلاً عليه، لكن تركيب جمل من عدة كلمات قد يصعب عليه فتظهر التأتأة إلى حين أن يتحكم الطفل بشكل أكبر في ترتيب وتركيب الجمل الكلامية.
وبعد ظهور التأتأة لدى الطفل فإن هناك أموراً قد تزيد من شدة الحالة، مثل الاستهزاء به من قبل أفراد أسرته أو زملائه في المدرسة، أو توبيخه على ما يفعل وغيرها من الأمور التي ترفع من درجة توتر الطفل وشعوره بالخجل. العلامات الأولية للتأتأة تظهر لدى الطفل في وقت مبكر، وتقريباً في سن سنة ونصف السنة حينما يبدأ الطفل بوضع بعض الكلمات لتركيب الجمل، الأمر الذي يُزعج الوالدين ويسبب لهم قدراً من القلق على طفلهم. لكن إذا ما تجاوز الطفل سن خمس سنوات واستمرت الحالة لديه فإن أخصائي علاج النطق قد يقوم بالكثير في تخفيف الأمر.
وعلى الوالدين مراعاة الأمور التالية:
ـ لا تتطلب أن يكون كلام الطفل سليماً في كل الأحوال، بل دع من المرح أن يتحدث الطفل بطريقة مختلفة أحياناً.
ـ الاستفادة من وقت تناول الطعام لمحادثة الطفل بعيداً عن تأثير التلفزيون.
ـ تجنب تكرار توجيه الطفل للنطق السليم، لأنها تثير انتباه الطفل بشكل أكبر حول وجود مشكلة لديه.
ـ تجنب الطلب من الطفل الكلام بصوت عال حين زيادة التأتأة لديه، بل صرفه إلى اللعب أو غيره آنذاك.
ـ تجنب الطلب من الطفل التفكير قبل الكلام حينما يعاني من التأتأة، أو الطلب منه بدء الكلام من جديد.
ـ المحافظة علي تواصل طبيعي بين عينيك وعيني الطفل.
أميرة الحب
08-15-2008, 06:59 PM
التأخير الطفيف في ربط الحبل السري .. يفيد المواليد
العناية بالتعقيم الفعال لموضعه قرب السرة يقلل من الالتهابات والوفيات لديهم
الرياض: د. عبير مبارك
اعلن باحثون اميركيون في جامعة كنغستون ان الانتظار لأقل من دقيقة قبل ربط الحبل السري، ربما يكون أمراً مفيداً للمواليد قليلي الوزن، وفق نتائج دراسة نشروها في في عدد أبريل من مجلة «طب الأطفال» الأميركية. واضافوا ان استخدام الكلورهيكسوديل، وهو احدى المواد للتعقيم الموضعي، يقلل من التهاب ألسرة ومن الوفيات بسببه في الدول النامية كما تقول دراسة من جون هوبكنز نشرتها مجلة «لانست» الطبية في أواخر مارس الماضي.
* توقيت الربط
* واليوم تختلف الممارسة الطبية في أوروبا عنها في الولايات المتحدة حول توقيت ربط الحبل السري بعد إتمام خروج الجنين، ففي الدول الأوروبية يتم الانتظار شيئاً يسيراً قبل ربط الحبل السري، بينما يقوم الأميركيون بربطه مباشرة بعد الولادة دونما تأخير. وطرحت الدكتورة جوديث ميركير من جامعة رودي أيلاند في كنغستون بالولايات المتحدة، بحثها الجديد حول تأثير الانتظار ما بين 30 الى 45 ثانية قبل ربط الحبل السري، معللة الحاجة لبحث هذا الجانب بالاختلاف في الممارسة الطبية، وقلة توفر أبحاث حوله وقلة عدد المشاركين فيها، بالإضافة الى أن هناك من المؤشرات ما يدل على فائدة تأخير ربطه إضافة الى وضع المولود في مستوى أقل من الأم، كل هذا كي تندفع أكبر كمية ممكنة من الدم الى الطفل.
الدراسة شملت 72 امرأة حاملا، من تمت لديهن الولادة قبل بلوغ الشهر الثامن، أي 32 أسبوعا وما دون. وقُسمت المجموعة الى قسمين، قسم تم فيه ربط الحبل السري مباشرة بعد الولادة وفي غضون أقل من 10 ثوان، والقسم الثاني تم فيه التريث ما بين 30 الى 45 ثانية قبل ربطه.
واظهرت النتائج أن التأخير رفع الى 24% من كمية الدم في جسم الجنين. الأمر الذي علقت عليه الدكتورة ميركير بقولها إن الاستعجال يحرم الوليد الاستفادة من كمية أساسية من الدم، الأمر الذي قد يؤدي الى خفض ضغط الدم وقلة إرواء الأعضاء به. ولاحظ الباحثون لدى المواليد الذكور على وجه الخصوص ان التأخير قلل من نزيف الدماغ لدى الطفل قليل الوزن، أي أقل من 1.5 كيلوغرام، كما قلل أيضاً من خطورة التهابات الدم.
* تعقيم السرة
* الى هذا، يقول الباحثون من جامعة جون هوبكنز الأميركية إن التعقيم السليم والفعال لمكان ربط الحبل السري يقي كثيراً من إصابته بالالتهابات ويقلل من حالات الوفيات نتيجة له، ففي دراسة قام بها فريق من باحثي الجامعة في نيبال بأواسط آسيا تبين أن التعقيم بسائل الكلورهيكسوديل المعروف، يقلل بنسبة 75% من حالات الالتهابات الميكروبية، وبنسبة 24% من حالات الوفيات لدى الأطفال حديثي الولادة مقارنة مع ما يُسمى بالعناية الجافة لموضع ربط الحبل ألسري. كما أنه حينما تم البدء بالتعقيم بالكلورهيكسوديل في أول 24 ساعة من الولادة تحديداً فإن الوفيات قلت بنسبة 34%.
وتنتشر مشكلة التهابات السرة في كثير من مناطق الدول النامية، نتيجة لعدة عوامل منها الولادات المنزلية وعدم إشراف طبيب أو قابلة قانونية على الأمر بالإضافة الى المعتقدات الاجتماعية الخاطئة حول العناية بمكان ربط الحبل السري كاستخدام الطين أو روث الحيوانات، وهو ما يرفع منطقياً من نسبة التهاباته. الأمر الذي حدا بمنظمة الصحة العالمية مضطرة، الى النصيحة باستخدام العناية الجافة بمكان ربط الحبل السري بغية تجنب أي تعامل خاطئ من قبل الأمهات بمواليدهن. والدراسة الأميركية التي تمت في نيبال شملت أكثر من 15 ألف طفل، واستمرت بين عامي 2002 و 2005، حيث تم التعقيم بالكلورهيكسوديل لدى ثلثهم، وبالماء والصابون لدى الثلث الثاني، بينما بقيت السرة جافة لدى الثلث الأخير.
ويقترح الباحثون استخدام هذا المعقم الزهيد الثمن وبذل جهد أكبر في تثقيف الأمهات وتوفيره لهن.
* الحبل السري
* ويعتبر الحبل السري حلقة الوصل ما بين الجنين وأمه لدى الإنسان والحيوان، إذْ يتم عبره توصيل جزء كبير من تغذية الجنين وسحب فضلاته. ويتكون بالأساس من نسيج يضم أوعية دموية عبارة عن شريانين ووريد، ومعدل طوله حوالي 50 سنتيمترا وعرضه حوالي سنتيمترين، وفي المرحلة الثالثة من الولادة حين ولادة المشيمة وانفصالها عن بطانة الرحم. وبينما تقوم أم الحيوان الوليد بقضم الحبل السري لقطعه، فإن الأم في الإنسان تقوم بربطه قرب بطن الطفل ومن ثم قطعه في جهة المشيمة. وعادة ما يجف الحبل وينفصل عن الجنين في غضون ما بين أسبوع الى ثلاثة أسابيع. ولذا يكون الحرص على إبقائه جافاً ونظيفاً حتى لا يُصبح مصدر التهاب بكتيري يُؤذي الطفل. وللمحافظة على جفافه في المناطق ذات الرطوبة العالية فإن استخدام مجفف الشعر بشكل لطيف جداً وبحرارة متدنية ربما يُسهم في المحافظة على جفافه دون تعمد فركه أو تجفيفه يدوياً بشكل قوي. وعلى الأم أن تعتني به وتلحظ أي علامات على التهابه، كظهور احمرار في الجلد حول السرة أو إفرازات ملونة ذات رائحة وغيرها من علامات الالتهاب.
وربما يحصل نزيف حال سحب بقايا الحبل السري المتعلقة بالبطن قبل اكتمال جفافها وانفصالها عن جلد البطن، والنزيف يُعرف حينما تمسح الأم مكان الدم ثم تظهر قطرة دم أخرى وهكذا. وإذا كان الوضع كذلك فأخذ مشورة الطبيب لازمة آنذاك. كذلك الحال لو تأخر انفصال البقايا عن بطن المولود.
وكان ملحق الصحة في «الشرق الأوسط» قد عرض سابقاً ضمن أبحاث بدائل الدم الصناعي وأبحاث الخلايا الجذعية جانبين من استخدامات أنسجة الحبل السري ودم الحبل السري التي تدور حولها الدراسات الطبية الحديثة
8 أمراض شائعة تصيب قلوب الأطفال
أسباب وراثية ومكتسبة تؤدي إليها.. صعوبة الإرضاع وتعب اليافعين من أهم علاماتها
جدة: د. عبد الحفيظ خوجة
أطفالنا هُم زهرة حياتنا والمحافظة على حياتهم أمر مهم، وقد يتعرض الأطفال لبعض الأمراض مثل أمراض القلب، التي تعتبر من الأمراض الخلقية منذ الولادة، والتي قد تكون مكتسبة أو وراثية أو نتيجة عوامل أخرى. والأطفال الذين يولدون بتشوّهات قلبية قد تتحسن حالتهم إذا اكتشف المرض مبكراً عن طريق التشخيص الصحيح، الذي يمكن علاجه بنجاح بعد التطور المذهل في طرق العلاج، لذا من الواجب على الأهل الانتباه لأي أعراض قد تصيب الطفل وعدم السكوت عليها، لأنها قد تكون المفتاح الأول للكشف والتشخيص الصحيح للمرض القلبي الولادي، الذي يمكن أن يعالج في أسرع وقت ممكن. وأوضح الدكتور أمجد قواتلي، استشاري قلب أطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ـ مركز الأبحاث بجدة، أن أمراض القلب عند الأطفال تنقسم إلى قسمين، هما: أمراض قلب خلقية (ولادية)، وأمراض قلب مكتسبة، أي حدثت لاحقاً أثناء تطور الحياة والنمو. وأن نسبة مصادفة تشوهات قلبية خلقية هي نحو 10 لكل 1000 مولود حي، أي بنسبة 1 في المائة، وهي نسبة غير قليلة على الإطلاق.
وبين د. قواتلي، أن هناك ثمانية أمراض تصيب الأطفال، وهي الأكثر شيوعاً من غيرها وتشكل نسبة 80 في المائة من مجمل الحالات، وهذه الأمراض هي: ثقب بين البطينين، بقاء القناة الشريانية مفتوحة، ثقب بين الأذينين، رباعي فالو، التضيق الرئوي، تضيق برزخ الأبهر نازل، التضيق الأبهري (الأورطي)، وتشوه تبادل الشرايين الكبيرة TGA. أما الـ 20 في المائة الباقية، فهي تشمل تشوهات قلبية مختلفة ونادرة نسبياً.
* أسباب الإصابة
* إن أسباب الإصابة لها علاقة بالأم، وبالطفل نفسه، وثالثة وراثية تؤهله لهذه الأمراض الخلقية. والأسباب التي لها علاقة بالأم عديدة، نذكر منها على سبيل المثال، في حال أن الأم مصابة بداء السكري وغير مسيطر عليه، أو مرض الذئبة الحمامية Lupus Erythematous، كذلك بعض الأمراض التي تصيب الأم الحامل، خاصة خلال الأسابيع الأولى من الحمل مثل الحصبة الألمانية، الهربس، النكاف، لها علاقة كسبب مباشر لولادة طفل مصاب بمرض قلب منذ الولادة. وهنا أؤكد أهمية تطعيم الفتيات ضد الحصبة الألمانية والنكاف MMR، كإجراء وقائي لمستقبل أطفالهن، عندما يصبحن في سن النشاط التناسلي، إضافة إلى أن هناك الكثير من الأدوية والمركبات الكيمائية التي يشكل إعطاؤها للأم الحامل عامل خطورة لتشوه قلب المولود مثل الفينتوتين، الليثيوم، الكحول، وهذه الأخيرة عادة ما تكون في دول أوروبا وأميركا. واضافة إلى ما سبق ذكره، هناك أسباب أخرى متعلقة بالجنين بشكل مباشر، ويأتي على رأسها الخلل الكروموسوماتي، حيث إن 30 في المائة من المواليد الذين يولدون بخلل كروموسومي ما يكون لديهم مرض قلب ولادي، وفي مقدمتها التثلث الصبغي 21 (المنغولية)، ومن أسبابه تقدم عمر الأم كعامل مؤهل لهذا الخلل الكروموسومي عند الجنين، كذلك أيضاً التوائم، خاصة وحيدة البيضة معرضة مرتين أكثر من غيرها للإصابة بأمراض القلب الولادية. الأسباب الوراثية تلعب دوراً مهماً في الإصابة ببعض أمراض القلب الولادية عند الأطفال، كمرض اعتلال العضلة القلبية Cardiomyopathy، والتضيق فوق الأبهري، وتناذر مارفان، كذلك انسدال الصمام التاجي. وإذا كان لدى الأم مرض قلب ولادي تكون معرضة أكثر من غيرها بولادة طفل يحمل مرض قلب ولاديا أيضا، لذلك فنسبة وجود طفل ثان في العائلة مصاب ترتفع بشكل واضح للعائلة التي لديها طفل مصاب بتشوه القلب الولادي، وفي كثير من الأحيان ما يحمل الإخوة تشوهات متماثلة في القلب. هذا بشكل عام عن الأسباب المحتملة لولادة طفل لديه مرض قلب ولادي. اما الأسباب المكتسبة التي تؤدي للإصابة بأمراض القلب، فتحدث بعد ولادة الطفل بأشهر أو سنوات، ويأتي على رأسها الحمى الروماتيزمية الناتجة عن التهاب الحلق واللوزتين بجرثومة (ستربتوكوكس)، الذي كثيرا ما يُهمل أو يعالج معالجة ناقصة، وبالتالي تكون النتيجة إصابة صمامات القلب إصابة دائمة مدى الحياة، لذا نؤكد على التشخيص الصحيح والعلاج الوافي لالتهاب اللوزتين عند الأطفال (لمدة لا تقل عن عشرة أيام).
* الأعراض والتشخيص
* وبالنسبة للأعراض السريرية، أكد الدكتور أمجد قواتلي، أنه ربما قد تنذر الأعراض السريرية بوجود مشكلة قلبية عند الطفل، وهي في الحقيقة لها علاقة مباشرة بعمر الطفل AGE-SPECIFIC. فمثلا صعوبات الإرضاع عند الرضع من أهم العلامات والدلائل، وما يرافقه أيضاً من سرعة في التنفس وإعياء سريع أثناء الرضاعة، وهذا ما يشكل شكوى للأم عن طفلها لقلة وزنه والبطء في النمو، وهناك اعراض مهمة وهي التهابات الرئة والشعب الهوائية المتكررة عند هؤلاء الرضع، التي كثيرا ما تظهر بشكل ربو وتعالج على هذا الأساس بشكل خاطئ، بينما يكون السبب الأساسي وراءها زيادة حمل السوائل على الرئة التي تعطي أعراضا تنفسية بالدرجة الأولى، أما الأطفال الكبار فتبرز شكواهم أكثر، بشكل تعب سريع أثناء اللعب وعدم قدرتهم على مجاراة أقرانهم وحاجتهم المتكررة لاستراحة طويلة بعد عودتهم من المدرسة. والخطوة الأولى في تشخيص المرض عند الطفل، تبدأ بالفحص السريري، الذي يختلف حسب عمر الطفل، فمثلا في سن المواليد قد تكون نوبات الزرقة وضيق النفس أو حتى الصدمة Chock، هي الأعراض البارزة بغض النظر عن وجود أو غياب لغط قلبي Murmur. ويلاحظ بعد اختلاف لون الجلد والأغشية المخاطية، وبطء نمو الطفل، إضافة إلى فحص القلب لسماع أصوات إضافية أو نغمة قلبية أو اختلاف في شدة أصوات القلب أو سماع أصوات لا تسمع عادة عند الطفل الطبيعي.
ويجب ألا ننسى التأكيد على سرعة النبض وقياس ضغط الدم الشرياني وقياس ضغط الدم كإجراء روتيني لكل طفل يزور عيادة الأطفال بصرف النظر عن شكواه الأصلية، لأن هناك كثيراً من أمراض القلب التي يكون مفتاح كشفها خاصة في سن المدرسة هو الخلل في قيمة الضغط الشرياني الانقباضي والانبساطي ونسبتها لبعضها.
أما الخطوة التشخيصية الثانية، فهي الاستعانة بتخطيط القلب الكهربائي ECG، مع صورة شعاعية بسيطة للصدر، وإجراء سونار للقلب Echo، الذي يعطي في الحقيقة التشخيص الدقيق والنهائي. وهي تختلف حسب نوع المرض وعمر المصاب، فمثلا هناك إجراءات تشخيصية وحتى علاجية للجنين في بطن أمه، ومن ثم المولود لتحسين وظيفة القلب، وهناك أيضا إجراءات إسعافية تقتضي إجراء توسيع لثقبٍ بين الأذينين لتحسين تروية القلب والجسم عند المواليد الذين لديهم التشوه الولادي المسمى بتبادل موقع الأوعية الكبيرة TGA، وإذا لم يُشخص مباشرة بعد الولادة، يمكن أن يتسبب بوفاة الطفل لا سمح الله. ومع العلم أن المعالجة تكون دوائية أيضا عند هؤلاء المواليد لإبقاء القناة الشريانية عند الجنين مفتوحة بعد الولادة لضمان استمرار تدفق الدم لكل أعضاء الجسم والجهة اليسرى من القلب في العمر الأكبر، وخلال السنين الأولى من العمر. ويتابع الطفل بعد تشخيصه لمراقبة مدى تحمل جسمه مشكلة القلب الموجودة لديه، كأن يراقب معدل النمو عند هؤلاء الأطفال ونوبات الزرقة وضيق التنفس ومشاكل التهابات الرئة المتكررة، وهناك أدوية داعمة لعضلة القلب ومدرة للبول وغيرها وتختلف حسب شدة الحالة ونوع الإصابة.
* اتجاهات حديثة في علاج تشوهات قلب الأطفال > إن الاتجاهات الحديثة في العلاج تميل للابتعاد عن الجراحة ومحاولة إغلاق الثقوب الولادية من خلال القسطرة القلبية وتصوير الأوعية أي من دون شق جراحي، كإغلاق القناة الشريانية والفتحة بين الأذينين. وفي الآونة الأخيرة كان هناك كثير من المحاولات الناجحة لإغلاق الفتحة بين البطينين أو مثلا توسيع الشرايين المتضيقة بالبالون من خلال مسبار يدخل للقلب من خلال عملية تصوير الأوعية من دون أي شق جراحي. ان الطفل الذي يعاني من مرض قلبي وتم إجراء عمل جراحي له من خلال القسطرة، يمكن أن يتناول كل أنواع الأطعمة، شرط أن تكون مغذية وتحتوي على ما يلزمه من الخضراوات والفاكهة والبروتينات واللحوم.. الخ، وينصح بالإقلال من الملح، خصوصا في الفترة الأولى بعد الجراحة، وذلك لتجنب حبس السوائل، لا سيما عند الأطفال الذين كان لديهم مرض مزمن مجهد للقلب والرئة. ولا بد من التأكيد على أهمية الفحوص الدورية للأطفال بالنسبة لهذه الأمراض (أمراض القلب لسن الطفولة)، والحقيقة أن هذه الفحوص تبدأ في عمر الجنين، لذا ننصح الأم الحامل بإجراء (سونار) للجنين داخل الرحم للكشف عن أي عيب ولادي في هذا العمر المبكر لأنه كما ذكرنا أحيانا يمكن البدء بالمساعدة الطبية حتى داخل الرحم للحصول على جنين بنمو جيد يتحمل الإجراءات العلاجية مستقبلا، وقد تكون هناك حالات ميئوس منها، وفي حالة وجودها نطرح موضوع الإجهاض على الأهل لتوفير العناء النفسي والمادي على الأم والعائلة، ثم إن الفحص الدوري للأطفال الذين في سن الدراسة، يتطلب معايرة وقياسا لمعدل شحوم الدم على الأقل مرة كل خمس سنوات لأطفال العائلات السليمة، لكن بفترات متقاربة أكثر عند العائلات التي تكثر فيها أمراض قلب إكليلية في سن مبكرة: سكري، ارتفاع في الضغط الشرياني، أو حتى عندما يكون النظام الغذائي والصحي للعائلة غير مراقب، كأن تكون هناك بدانة مع الإكثار من الدهنيات والشحوم وعدم متابعة النشاط الرياضي البدني، وزيارة الطفل لعيادة الأطفال. من ناحية أخرى، من الضروري زيارة عيادة الأطفال بفواصل زمنية متقاربة في السنة الأولى من العمر، ليس فقط لمراقبة النمو وإعطاء التطعيمات الأساسية، إنما أيضا لملاحظة ظهور أي علامات جديدة لم تكن موجودة سابقا، مثل نفحة قلبية وتغير لون الجلد أو الأغشية المخاطية ولأن هذه الموجودات قد تكون الخطوة الأولى لتشخيص أي إصابة قلبية لم تكن معروفة سابقا. وهنا نؤكد مرة أخرى على ضرورة إجراء قياس للضغط الشرياني عند الأطفال كروتين أساسي، اعتبارا من السنة الثالثة من العمر حتى عندما يراجع الطفل لشكوى مرضية عادية، لأن هذا الإجراء البسيط قد يكون مفتاحا يكشف مرضا قلبيا خطيرا قابلا للعلاج عند الطفل، قبل أن تتفاقم الأمور وتسبب تضخما في القلب وتأثيراً في وظيفته
________________________________________
حروق الماء الساخن ومعالجتها
الرياض: «الشرق الأوسط»
تعد الحروق السطحية التي تسبب احمرار منطقة من البشرة بين 2 إلى 3 سنتيمترات حروقا بسيطة، ويمكن معالجتها بالمنزل، أما تلك التي تمتد على مساحة أكبر من ذلك، فتعد حروقا كبيرة وخطيرة بالنسبة إلى الأطفال، إذ يفقد الطفل السوائل في المنطقة المصابة، فتسهل إصابتها بالعدوى الجرثومية.
تكون معالجة الحروق البسطة بتبريد المنطقة المصابة على الفور بوضعها تحت الماء البارد الجاري إلى أن يتلاشى الألم مما يمنع تكون النفطة (فقاعة تحتوي على سائل مائي). أما في حال تكون النفطة في موضع الحرق، فتغطى بقطعة شاش نظيفة على أن يكون مصنوعاً من مادة غير زغبية (غير وبرية)، ومراعاة عدم فتحها أو فقأها أبدا، فهي تحمي المنطقة الواقعة تحتها حتى ينمو جلد جديد مكانها، كما من الأفضل عدم وضع أي كريم أو مرهم أو أي من أنواع الغسول عليها.
أما في حال الحروق الكبيرة، فتنزع ملابس الطفل على الفور عند تبللها بالماء الحار، مع أخذ الحذر بعدم مس الأجزاء الأخرى من بشرة الطفل بالملابس الساخنة ويفضل تمزيقها لنزعها كي لا تمر فوق وجه الطفل. أما في حال احترقت الملابس أو جفت أو التصقت ببشرة الطفل في موضع الحرق، فيجب عدم انتزاع الملابس. ثم يبرد موضع الحرق على الفور إما بتغطيسه في الماء البارد أو تغطية الحرق بمنشفة مشبعة بالماء البارد، وعدم فرك البشرة مطلقا.
في حال كان الماء يحتوى على مواد كيمائية فيغسل الحرق بالماء ويزال عن البشرة مع أخذ الحذر بعدم ملامسة باقي بشرة الطفل السليمة.
تغطى منطقة الحرق بضمادة نظيفة مصنوعة من مادة غير زغبية، وفي حال عدم توفر معقمة، فمن الممكن كي منديل قماشي أو كيس وسادة ولف الحرق بها بلطف بعد تبريده.
تقديم السوائل إلى الطفل لتعويض فقدان السوائل لديه.
بعد ذلك يجب فحص الطفل للتأكد من عدم وجود أعراض للصدمة والتي قد تظهر على الطفل كردة فعل من إصابة بالغة كالحروق الشديدة أو النزف الغزير. والصدمة هي حالة انهيار قد تهدد حياة الطفل ينخفض فيها ضغط الدم بشكل خطير.
* أعراض الصدمة
* ـ شحوب الوجه، برودة الجسم وتعرق الجلد.
ـ تلون الشفتين والأظافر باللون الأزرق.
ـ زيادة سرعة التنفس وعدم عمقه.
ـ التوتر وعدم الراحة.
ـ الإحساس بالنعاس الشديد والسكون غير الطبيعي.
ـ فقدان الوعي.
عند ظهور أحد هذه الأعراض، يمدد الطفل على ظهره ويوجه الوجه إلى أحد الجوانب، ثم ترفع أقدام الطفل عن الأرض حوالي 20 سنتيمتراً فوق الأرض ووضع وسادة تحت القدمين لتبقيا مرتفعين.
ويلف الطفل بلحاف لتوفير التدفئة، وينبغي اجتناب استخدام زجاجات الماء الساخن أو البطانية الكهربائية فهذه قد تسحب الدم من الأعضاء الحيوية للجسم إلي الجلد، وفي حال فقدان الوعي يجب التأكد من سلامة التنفس، ثم سرعة الاتصال بالطوارئ، أما في حال تعذر ذلك، يجب نقل الطفل والتوجه إلى أقرب مركز إسعاف أو مستشفى
اللعب خارج المنزل أفضل من التلفاز
قال باحثون أميركيون أجروا دراسة استغرقت ثلاث سنوات وامتدت لتشمل عشرين مدينة أميركية إن أمهات أميركيات فضلن جلوس أطفالهن في البيت ومشاهدة جهاز التلفاز طوال أوقات فراغهم بدلا من الخروج واللعب، لشعورهن أن الشارع في المدن الأميركية غير آمن وخطر على الأطفال خاصة في السن التي تسبق ذهابهم إلى المدرسة.
ولاحظت الدراسة ظهور دلائل البدانة على هؤلاء الأطفال مقارنة بقرنائهم الذين يخرجون إلى الشارع أو الحدائق المجاورة للعب . وفي ختام الدراسة رأى الباحثون أنه يفضل أن يقوم الوالدان بالسماح لأطفالهم باللعب خارج المنزل.
نشرت الدراسة في مجلة طب الأطفال الأميركية ، وقالت رئيسة فريق الباحثين هيلاري بورديت وهي طبيبة أطفال «إن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تدرس عينة خاصة بعلاقة رؤية الوالدين لسلامة البيئة المحيطة وعلاقة ذلك بالبدانة فضلا عن أن الدراسة تناولت مسألة البدانة والنشاط البدني في الفترة التي تسبق دخول الطفل إلى المدرسة».
وأشارت الطبيبة أيضا إلى علاقة مشاهدة التلفزيون مع نمو الروح العدوانية وضعف الأداء الدراسي خلال سنوات الدراسة وألمحت إلى عمق تأثير المشاهدات التلفزيونية في الفترات المبكرة من حياة الإنسان . وقالت «لذلك فقد قررنا دراسة مثل تلك الأنماط لتأثيرها على الأطفال في أوقات لاحقة من حياتهم».
ولجأ الباحثون إلى اختبار الفرضية القائلة بأنه في حال شعور الأمهات بأن البيئة المحيطة بالمنزل غير آمنة فإن تلك الأمهات سيلجأن إلى منع أطفالهن من الخروج من المنزل لقضاء بعض الوقت في اللعب وبالمقابل ستتضاعف عدد الساعات التي سيقضونها أمام الشاشة الصغيرة. ورأى الباحثون أن تناقص نشاط الطفل خارج المنزل يؤدي إلى زيادة حجم الطفل وبالتالي تحوله إلى البدانة.
لكن الدكتورة بورديت اكتشفت عدم وجود تأثير كبير للعب خارج المنزل ومسألة البدانة في مرحلة ما قبل دخول الطفل إلى المدرسة وقالت بورديت «على الرغم من أن دراسات أخرى اكتشفت علاقة مشاهدة التلفزيون بزيادة حجم الطفل فإن ذلك ينطبق في حقيقة الأمر على الأطفال الأكبر سنا الذين يقضون فترات أطول أمام التلفزيون. ورأت أن تأثير مشاهدة التلفاز لن يحدث مالم يقع هناك خلل في الطاقة التي يكنزها الطفل طوال سنوات عدة».
اتخذت الدراسة عينات من أطفال موزعين في 20 مدينة أميركية نماذج لها خلال الفترة مابين العامين 1998 و2000. وجمعت الدراسة بيانات من 3330 أما تقريبا طوال تلك الفترة.
وذكرت الدكتورة بورديت أيضا أن أحد الأسباب التي تقول إن اللعب خارج المنزل لا يعد مقياسا لنحافة الطفل أو بدانته في الحالة الثانية هي أن الطفل في الغالب يمارس في هذه السن نشاطا بدنيا ملحوظا سواء كان يلعب خارج منزله أو في داخله.
لكن الباحثين يجمعون على أن زيادة فترات لعب الطفل خارج منزله مع جعل البيئة المحيطة أكثر أمنا وسلامة قد يحمل في ثناياه فائدة عظيمة لصحة الطفل وسعادته على الرغم من أن الموضوعين غير مترابطين من الناحية العملية. ويعتقد الباحثون أنه من المهم هنا توفير النصح للوالدين بأن يغلقا جهاز التلفزيون ويشجعا أطفالهما على اللعب خارج المنزل.
الملونات والمنكهات الغذائية ضرر على الصغار
إن الحصول على غذاء صحي مهمة ليست سهلة في أيامنا هذه وبشكل خاص مع النمط الغذائي الذي بات يحاصر الجميع من حيث استهلاك الوجبات السريعة والحلويات والمعلبات والعصائر المستوردة وخلافه.. والضحية الأكثر تعرضاً للخطر هم الأطفال من حيث عدم وعيهم من جهة وإهمال الأهل من جهة أخرى.
أميرة الحب
08-15-2008, 06:59 PM
والحذر هنا واجب حيث يستهلك الأطفال كميات كبيرة من السكاكر يومياً من غير أي ضابط وهذه المواد تشكل خطورة على صحة الطفل من حيث كميات السكريات التي بها عدا عن الملونات التي أشرنا إلى مخاطرها والمنكهات وخلافه.
أما المنكهات ومن أشهرها Mono-sodium glutamate E621 ويستعمل في مكعبات اللحم أو الدجاج وفي الشوربة المجففة والعديد من الحلويات والسكاكر ولقد اتهم هذا المنكه بأنه يسبب العديد من المشكلات على رأسها الحساسية بأشكالها المختلفة.
وأما عن المواد الحافظة فهي أساسية في تحضير المعلبات واللحوم المبردة أو المعلبة حيث تعمل على حفظ الطعام من مخاطر تكاثر الجراثيم في هذه المنتجات ولكنها تبقى تحمل مخاطر عديدة بشكل خاص إذا ما تم الاعتماد عليه في طعام الطفل والإكثار من استعمالها كبديل عن الطعام الطبيعي.
ان المستهلك هو ضحية تنافس شركات الأغذية في لفت انتباهه للمنتج وذلك من خلال استخدام الكثير من المواد الملونة والمنكهة في إنتاج الغذاء والشراب تلك المواد التي أثرت في الصحة العامة وأدت إلى الكثير من المضاعفات الطبية وجعلت الحياة أكثر خطورة وبشكل خاص في حال جهل المستهلك (والحالة هكذا) لهذه المخاطر.. ان معظم الأغذية والمنتجات الغذائية التي تباع اليوم يتم انتهاك كل القوانين ودساتير الأغذية الخاصة بها وبشكل خاص فيما يتعلق بالألوان الغذائية المضافة بقصد إضفاء الجاذبية والنكهة والطعم الزائف لها.
ان الغذاء المستهلك والمستورد يخضع لمراقبة صارمة من قبل الجهات الصحية حيث يتم إجراء فحوصات لمعايرة المواد المضافة له وتحري سلامته للمستهلك، وهنا تجدر الإشارة إلى ضرورة الاعتدال في تناول جميع أشكال الطعام وبشكل خاص المعلب منه حيث انه وحسب الجهات الرسمية يسمح لأي مستحضر ان يحتوي على كمية قليلة من الملونات والمضافات تكون غير ضارة إذا ما استهلك المستحضر باعتدال كأن يأكل الطفل قطعة أو قطعتين من الحلوى المعلبة
أما في حال تناوله كميات كبيرة فإن هذه المضافات تصبح مهددة سلامته وصحته وتؤثر على نموه وتضره بشكل كبير وهنا نكرر النصيحة بأهمية إقناعهم بالخضروات والفواكه والطعام الطازج غير المعلب والإقلال ما أمكن من الحلويات والمعلبات لخطورة ما تحتويه من ملونات ومنكهات وخلافه.
أخيراً يراعى عند شراء أي منتج غذائي قراءة الملصق عليه للتأكد من محتوياته والمواد المضافة إليه ومدة صلاحية المنتج
الغيرة بين الأطفال تسبب إضطرابات سلوكية
تنتج الغيرة المرضية عند كثير من الاطفال غالبا من عملية التنافس الأخوي، التي يخلقها الأهل، وقد تبدأ عند الطفل بعد السنة الأولى من العمر وذلك عندما يرى أمه ترضع طفلاً آخر من دون تهيئة نفسية مسبقة، أو يراها تحمل صغيراً غيره وتهمله نجده يحاول بكل الطرق ابعادها عنه.
ان تربية الأولاد ومعاملتهم كإخواتهم البنات، يجعلهم رجالا ناجحين وأقوياء في المستقبل.
بعض الأهل يطلبون من الولد، حتى وان كان صغيرا، ان يتصرف كرجل، وهذا قد يسيء إلى نفسيته، وخاصة عندما لا يستطيع انجاز عمل ما، ومثل هذا التعامل مع الولد قد يزيد من فرص اصابته بمشكلات سلوكية في فترات الطفولة وبأمراض نفسية وعقلية عندما يكبر.
يعتقد البعض أن التعامل مع الصبي يتطلب الحزم والشدة وعدم التسامح معه والقسوة والعقاب، وذلك لتدريبه وتعويده على هذا النمط من السلوك وبالتالي سوف ينشأ ويتصرف ضمن هذه العقلية، غير ان الدراسات النفسية والسلوكية توصي بعدم الضغط على الطفل الذكر، لأن ذلك لن يكسبه رجولة وصلابة،
بل اضطراب في مكوناته النفسية وخلل في أسس التنشئة الصحية، إن ما يحتاج إليه الطفل الذكر هو العطف والاهتمام والرعاية مثل البنات، علماً أن الأطفال الذكور أكثر عرضة من الإناث للاصابة:
1ـ بصعوبات القراء والكتابة.
2ـ مرض التوحد.
3ـ متلازمة «اسبيرجر»
4ـ الاضطرابات السلوكية.
5ـ زيادة النشاط وقلة التركيز.
وهذا مما يستوجب رعاية إضافية.
ان معاملة الصبي كالبنت من حيث الحنان والعطف يزيد ثقته بنفسه ويقلل من عدوانيته ومشاعر العنف لديه، ويزيد سيطرته على نفسه بشكل أفضل، فهذه المعاملة ستجعل الصبيان يتصرفون كالبنات، ليس من حيث الأنوثة والدلال، وإنما من حيث اكتساب قدرة أفضل على التماسك والصبر، فيقل خطر تعرضهم للاصابة باضطراب فرط النشاط وعجز الانتباه، ويتحسن أداؤهم الدراسي وتحصيلهم العلمي.
ويمكن تفسير بعض الاضطرابات السلوكية لدى الأولاد:
1ـ بسب مطالبة الأهل والآخرين لهم بعدم التصريح بمشاعرهم، بل بخنقها وعدم التعبير عنها بهدف اكتساب الصلابة والقوة والقدرة على التحمل، وهو ما يؤدي إلى قلة نشاطهم الذهني وضعف ذكائهم وانخفاض درجاتهم في الامتحانات، مقارنة بالبنات، لذا فليس هناك أي هدف صحيح من الضغط على الأطفال الذكور.
2ـ بسبب التمييز في المعاملة بين البنت وبين أخيها كونه ذكراً، وهو مفضل من قبل والده والآخرين، الذين يسكنون معهم في البيت نفسه، حيث يعاقبون البنت على أي سلوك مزعج تقوم به وبالمقابل لا يعاقبون أخاها على أي شيء فعله، والهدايا والنزهات والكلام اللطيف غالباً ما يكون من نصيبه، مما يسبب الحزن لها وكراهيتها لأخيها ولكل من يهتم به.
3ـ يعود السبب الأخير إلى العادات السائدة في المجتمع العربي، والتي تولي الأبناء اهتماما أكثر من البنات، مما يؤدي إلى وجود فروق بين الذكور والاناث في مستويات الأمان والاستقرار العاطفي والنفسي.
وينبغي على الوالدين عدم التفرقة في المعاملة بين الذكور والإناث، بل توفير الرعاية النفسية والمادية بالمقدار نفسه لجميع الأطفال على حد سواء.
إن الوالدين والمدرسين يلعبون الدور الرئيسي في تشكيل الغيرة لدى الأطفال، من خلال الاهتمام الذي يبدونه لأحد الأولاد دون سواه، فقد يخلق ذلك في نفوس باقي الأولاد عقدة الغيرة أو عقدة التنافس المرضي، كما أن بعض الآباء او المدرسين يظنون ان التنافس ظاهرة صحية ويسعون لزرعها في الأولاد، وذلك من خلال تشجيع أحد الأولاد دون غيره، لتميزه في حاجة ما، رغبة منهم في حث الآخرين على التزام السلوك السليم أو التفوق دراسياً مثله، إلا أن ذلك ينمي الضغينة والبغضاء في نفوس الأولاد، وخاصة إذا كان عن طريق عقاب الآخرين وتركه يفعل ما يشاء، وذلك يولّد عقدة التنافس والتي قد تتحول إلى الحقد المتبادل.
إن المقارنات التي يجريها الكبار بين الأطفال الذين يعانون من صعوبات ما، مع غيرهم من الأطفال الناجحين، غالباً تخلق في نفوس الاطفال عدم الثقة بالنفس «عقدة النقص»، وبذلك يتحمل الآباء والمدرسون خصوصاً، وباقي الكبار عموماً، دوراً كبيراً في تنمية هذه العقدة في نفوس الاطفال والمراهقين،
حيث تزداد لديهم مشاعر النقص بسبب ما يلجأ إليه الكبار باستمرار من أساليب اللوم أو الاستهزاء، كأن يقول المدرس للتلميذ: «أنت تلميذ فاشل» أو الأب لابنه أنت ولد غبي، وغالبا ما يتوهم الكبار أنهم بهذه العبارات يستحثون الاطفال على الاعتراف بالخطأ والعمل على اصلاحه، ولكنهم لا يدركون الدلالة التربوية والنفسية الخطرة لتلك العبارات، فتولّد في نفوسهم تأثيراً عكسياً.
ان توفير الصحة النفسية لاطفالنا في مراحل نموهم المختلفة يتطلب الوقوف على احتياجاتهم النفسية ومساعدتهم في اشباع هذه الاحتياجات لكي يشاركوا بايجابية في مجتمعهم الصغير
5نقاط أساسية لتنمية مهارات الطفل
يعتمد الذكاء الذي يتمتع به الطفل في أحد شقيه على الجوانب الوراثية التي يكتسبها من والديه حيث يولد بها بعد انتقالها إليه عبر الجينات الوراثية، إلا أن الجانب الآخر من الذكاء والذي أصبح ذا اهتمام بالغ في عصرنا هو الذي يعتمد على الخبرات العملية التي يعايشها الطفل في حياته اليومية وهو الجانب المكتسب الذي يتم تنميته وتطويره تبعاً لما يتعرض له الطفل من مثيرات،
وهذا ما أثبتته الدراسات التي أجريت على التوائم المتطابقة التي عاشت في بيئات مختلفة ولوحظ عليها الفروق في درجات الذكاء، وكذلك على الأطفال الذين ولدوا في بيئات متخلفة ثقافياً وأماكن نائية ولم يتعرضوا لخبرات حيوية يومية تنمي عندهم هذا الجانب.
كل ذلك يقودنا إلى أهمية الجو الاجتماعي والأسري الذي يعيشه الطفل ويترعرع فيه وأثره على قدراته العقلية وتطورها، حيث يلعب الوالدان وطريقة تعاملهم مع الطفل دوراً كبيراً في ذلك، واعتمادهم في تربيتهم للطفل على إتاحة جو آمن يشجع الحوار والاستكشاف ويشبع الميول والرغبة في التعلم دون ممارسة الحماية المفرطة على الطفل التي تقيّد حريته وتحرمه من التعرض لمزيد من الخبرات، ونستعرض هنا مجموعة من النقاط التي يحتاجها الطفل للتعامل معه على أساسها في نطاق أسرته، من أجل تنمية مهاراته العقلية وتطويرها وهي على النحو التالي:
حب الاستطلاع
لا توجد في الحياة مفاتيح لجميع الأسئلة، لذلك نحتاج صفة حب الاستطلاع من أجل البحث عن المعرفة والوصول لها، وحتى يكون الطفل لديه حب الاستطلاع يجب أن يكون مهتماً وأن يدرك أن صفة الفضول ستكون مثمرة في النهاية، ولتنمية هذه الصفة عند الطفل، فلا بد من جعل الطفل يتعامل مع أي شي مأمون يحيط به، يلمس ويحرك الأشياء ويفكك ويركب دون أن نتعامل معه بحماية زائدة، مع إعطائه الأدوات اللازمة لذلك والوقت الكافي.
وأن نعطيه أسئلة من محيطه العام ومحاولة الإجابة عليها، ونشجع التساؤل عنده ونوفر الأدوات اللازمة لإرضاء الفضول وتوفير الحافز الكلامي الملائم كتعريض الأطفال للأشخاص والأصوات والمشاهد والأماكن، فلا يجب أن نستعجل في القول للطفل: ابحث عن الإجابة أو لا أعرف كهروب من الأسئلة، وهذا يؤدي إلى تبلد الرغبة في طرح الأسئلة من جانب الطفل، وعندما يسأل الأطفال ببساطة لنحاول كأولياء أمور الإجابة عنها بشكل مبسط وبما يتناسب مع عمر الطفل.
حل المشكلات
يجب أن يعرف الطفل أن حلول المشكلات هو أمر موجود في الحياة وألا نعطيه الحلول الجاهزة بل نتيح الفرصة له للمحاولة، ويستخدم في ذلك ألعاب التخمين والتوقع لتدريب الطفل على اختبار أفكاره، وطرح الأسئلة لسبر الأغوار وجس النبض، واستخدام الأشياء الموجودة في محيطه باستعمالات غير الدارجة في الحياة والاستفادة منها بأشكال أخرى، مع تشجيع الطفل على حرية الاختيار سواء لأشيائه الخاصة، وعدم إجباره على الاختيار بل استخدام الحوار والنقاش معه عن أسباب الاختيار، وتشجيع العمل الجماعي والعصف الذهني مع الآخرين دون التفرد باتخاذ القرار.
تنمية الذاكرة
وذلك عن طريق استخدام الألعاب التي تحتوي على التخيل البصري للحدث واسترجاعه خطوة بخطوة، وتنمية القدرة على الحفظ كحفظ السور القرآنية وجداول الضرب، وحفظ الذكريات من خلال ألبوم الصور وشرائط الفيديو.
التركيز
عندما يتعلق الأمر بالتركيز فإن الغالب منا يستطيع التركيز عندما يكون الأمر ضرورياً، والبعض الآخر لا يستطيع التركيز بفاعلية في معظم الأوقات، وعندما نتعامل مع التركيز عند الأطفال نتوقع أنهم يركزون وفقاً لرغباتنا وقدراتنا نحن وليس هم، فإذا ركز الطفل على نشاط نفضله أو نوافق عليه فإننا نكون سعداء،
وعلى العكس عندما نريده أن يركز على شيء آخر ولا يقوم بالطريقة التي نريد فنغضب، ولكي نشجع التركيز عند الطفل يمكن أن نشجع على استخدام الحواس لكي نعطي الأطفال طرقاً لفهم العالم المحيط حولهم، وتدريب الطفل على عمل قوائم عمله لكي يعرف ماذا عليه أن يفعل ومساعدته في تعلم الأولويات، والحصول على التغذية الراجعة، وحضه على الانتباه بطرح أسئلة ذات صلة بالموضوع وعمل تعليقات مباشرة قبل الحدث وبعده، مع إعطائه الوقت الكافي عند الحديث والمناقشة.
وضوح الأفكار
يعتمد التفكير الواضح على الأدلة التجريبية، وهو أمر ينبذ الفوضى العاطفية للأشياء مثل التحامل والتحيز أو التوق إلى الماضي، ولمساعدة الطفل على استخدام خبراته لتحديد أفكاره بوضوح، يمكن تدريبه على التصنيف كالمساعدة في الحصول على فرص متنوعة لتصنيف المعلومات ألا يعمم الخبرات التي يتعرض لها على كل شيء مشابه دون تفحص لهذا الشيء، وتشجيع الأفكار التي يطرحها الطفل وإعطاؤها قيمة، دون معاقبته على الأفكار التي يطرحها، والتعويد على استخدام كلمات محددة عند وصف موضوع أو مشاعر، وتشجيع مهارات المناقشة والتفاوض، وتعويد الطفل على توضيح وجهة نظره، ومساعدته على فهم العلاقة بين السبب والنتيجة.
الإبداع
يمثل الحاجة العاطفية لعمل شيء سواء كان جديداً أو مجرد النظر إلى الأمور العادية بنظرة غير عادية، وقد يكون الرغبة في الانجاز، وهو خليط من حب الفضول والاستكشاف مع الرغبة لحل مشكلات أو مسائل مجتمعية في جو من الثقة والانفتاح والصبر، وهو دائماً ممتع ويشعر صاحبه بالسعادة، والأطفال بطبعهم دائمو النشاط والسؤال ويحاولون حل المشكلات وهذا عنصر من عناصر الإبداع، وحتى ننمي الإبداع عندهم لابد من إعطائهم الوقت الكافي والأدوات اللازمة ليبحثوا في اهتمامات مختلفة واحترام طريقة عمل الطفل الخاصة في العمل من خلال البحث عن حل المشكلات ومسائل متعددة، وتشجيع الحيوية والسماح ل�� بأعمال مثل التفكير والعمل واللعب، مع عدم الإصرار على المعرفة الكاملة، حيث إنه من الجيد أن يتعرض الطفل إلى أمور متنوعة في النشاطات ومختلف الخبرات، والرغبة في مجال واحد هو أمر جيد أيضاً ومساعدته على هذه الرغبة المعينة والميل لموضوع محدد.
برنامج تسلية للصغار
يستمتع طفلك مع بلوغه عامه الثاني، باللعب مع أترابه. ليس هذا فحسب، بل ويفضل لو انك تضعين له برنامجا يوميا للهو، يتعوده ويستمتع به. فالاختلاط مع أطفال آخرين من جيله، قد يسهم في تطوير شخصيته، من خلال المقارنة بين عائلته والعائلات الأخرى، كما يبدأ بتعلم قبول ورفض الأصدقاء، وتطوير قدراته على التواصل معهم، مع الاستمتاع برفقتهم. وفيما يلي، بعض النصائح التي تساعد طفلك على المرح، مع أصدقاء من جيله من دون أضرار جسدية او نفسية.
التحضير مسبقاً ليوم من اللهو: تأكدي ان طفلك أمضى ليلة مريحة، ولا يشعر بالجوع. ان كان الاتفاق ان يأتي الأطفال إلى منزلك، فعليك التأكد من ان الغرفة أو المكان الذي سيلهون فيه آمن، من دون إغفال مراقبتهم، فالأطفال في مثل هذه السن، لا يجوز تركهم من دون رقيب، ولو للحظات جعل المشاركة بين الأطفال أسهل، بتأمين مجموعة متنوعة من الألعاب، يسهل المشاركة بها.
وتأمين الراحة لرفاق اللعب، فالأطفال في عمر السنتين، بحاجة إلى أهلهم او من يرعاهم باستمرار خلال اللعب في منازل أصدقائهم، والأهم ان لا يفسد الشجار، اللقاء المنتظر بين الصغار. ففي مثل هذه الحال، يفضل الانتقال إلى نشاط ترفيهي آخر، وان فشل هذا العلاج، لا يجب معاقبة «المشاغب»، بل إبعاده لبضع دقائق عن مكان اللهو، حتى يهدأ، ثم بإمكانه العودة من جديد للمشاركة.
حين يعتاد الطفل على برنامج للّعب مع أصدقائه، بالإمكان، «التراجع خطوة إلى الوراء»، ما دام أي من الأطفال لم يصب بأي أذى جسدي او نفسي، أي بالإمكان تركهم يلهون من دون أي تدخل «خارجي». فهذا دليل على ثقة الأهل، بقدرة الطفل على حل بعض الخلافات البسيطة، لوحده، وانه ليس بحاجة إلى تدخل أمه في حياته الاجتماعية، التي بدأها باتخاذ رفاق لهو.
بالإمكان بين حين وآخر، توسيع نطاق الصداقات، بين الأطفال، بدعوة من هم اكبر سنا، للعب مع منهم اصغر سنا. فالعديد من أطفال الخمس سنوات، يستمتعون برعاية من هم في عمر السنتين. ويتعلم الصغير بذلك المزيد عن طرق عالم اللعب، بينما يمكن للأكبر سناً اظهار وشحذ قدراته ومن المهم دائما مراقبة الأهل للأولاد أثناء اللعب.
تقييم يوم اللهو، بعد كل لقاء بين الأطفال. لاتخاذ قرار حول أي الأنشطة سيتم إبقاؤها، او استبدالها؟ هل يستمتع الأطفال أكثر بالرسم والتلوين، ام الركض والقفز؟ ووفقا للإجابة، يتم تحديد، برنامج للقاء التالي.
الرضاعة الطبيعية تقوي قدرات الطفل
أكدت دراسة مصرية بمعهد الدراسات العليا للطفولة بمصر وجود اختلافات كبيرة وواضحة في القدرة الذهنية والسلوكية للأطفال ذوي الرضاعة الطبيعية عن الرضاعة الصناعية، وشجعت توصيات هذه الدراسة الأمهات على ضرورة رضاعة الأطفال حديثي الولادة والمبتسرين لمدة لا تقل عن ستة أشهر لأثر الرضاعة الفعال على التطور الذهني والسلوكي لهؤلاء الأطفال وذلك لاحتواء لبن الأم على أحماض دهنية غير مشبعة ثبت علمياً أهميتها على نمو الجهاز العصبي والسلوكي للأطفال.
كما طالبت التوصيات أيضا بضرورة إضافة الأحماض الدهنية غير المشبعة إلى طعام الأم والإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوى على هذه الأحماض مع ضرورة إضافة هذه الأحماض بنسبة صحيحة إلى الألبان الصناعية.
وقالت طبيبة الأطفال منى محمد سلام صاحبة الدراسة إن الأحماض الدهنية الأساسية غير المشبعة التي يحتويها لبن الأم والمعروفة باللينوليك واللينولينبك والتي لا يستطيع الجسم تخليقها بداخله وترجع أهميتها إلى أنها تتحول داخل الجسم لمجموعة من المركبات التي تشبه الهرمونات صاحبة التأثير الفسيولوجي الواسع لكافة أعضاء الجسم والجلد والعين وتقوم هذه المركبات أيضا بالتحكم في قوة دفع الدم في الشرايين كما أنها مسؤولة عن عملية التجلط.
وتشير إلى أن خاصية عدم التشبع في هذه الأحماض التي يحتويها لبن الأطفال تزيد من ترطيب الأغشية المبطنة للأطراف العصبية في الجهاز العصبي المركزي مما يعود بتحسين القدرة الوظيفية لهذه الأعصاب، وأشارت إلى أن هدف الدراسة التي قامت بإجرائها هو قياس نسبة وجود الأحماض الدهنية غير المشبعة في كل من لبن «المسمار» «السرسوب»
ولبن الأم وعلاقته بالنمو الذهني والسلوكي والبدني للأطفال حديثي الولادة والمبتسرين في أعمار رحمية مختلفة مع الأطفال ذوي الرضاعة الصناعية في نفس الأعمار. وذلك على عينة من 110 أطفال قسمت إلى مجموعتين الأولى أطفال رضعوا رضاعة طبيعية والمجموعة الثانية ذوو الرضاعة الصناعية وتم تقسيم كل مجموعة إلى ثلاث حسب الأعمار واستبعاد الأطفال الذين يعانون من أي أمراض.
وتمت متابعة الأطفال منذ الولادة وحتى عمر ثلاثة أشهر وذلك بأخذ مقياس الطول والوزن ودوران كل من الرأس والصدر والذراع.
وعند بلوغ الطفل سن الثلاثة أشهر تم عمل اختبارات مقياس «بيلي» للتطور الذهني والسلوكي والبدني للطفل. وأظهرت النتائج عدم وجود أي اختلافات في النمو البدني بين الأطفال ذوي الرضاعة الطبيعية والأطفال ذوي الرضاعة الصناعية، أما التطور الذهني والسلوكي فكان أفضل في الأطفال ذوي الرضاعة الطبيعية من الأطفال ذوي الرضاعة الصناعية،
كما أوضحت النتائج أن نسبة الأحماض الدهنية غير المشبعة عالية في لبن المسمار عنها في لبن الأم مما يدل على أهمية الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة والمبتسرين منذ لحظة الولادة للاستفادة من لبن «المسمار» كما أشارت النتائج إلى أن نسبة حمض «AA» أهم الأحماض الدهنية الذي يوجد في غشاء الخلية وله أهمية عظمى في نقل الإشارات العصبية وانقسام الخلية زادت في لبن الأم عن «المسمار
التدخل المبكر يحد من مشكلات النمو و السلوك عند الأطفال
إن مشكلات النمو والإعاقة عند الأطفال وخاصة الإعاقة العقلية هي مشكلات مزمنة تستمر مدى الحياة ولها تكلفة مالية واجتماعية كبيرة، إن المعلومات عن مدى انتشارها والعوامل المصاحبة لها يمكن أن ترشدنا للأولويات والأسس الواجب اتباعها عند التخطيط لمواجهتها، وحسب علمنا فإن مثل هذه الدراسة لم تجر من قبل لا في دولة الإمارات العربية المتحدة ولا في منطقة الشرق الأوسط.
اختيار عينة عشوائية مُمثلة للمجتمع مكونة من 694 طفلاً إماراتياً، من عمر 3 سنوات، وتم عمل تقويم لحالة هؤلاء الأطفال على مرحلتين، وذلك لتأكيد نسبة انتشار هذه المشكلة في المجتمع. ففي المرحلة الأولى تم استخدام مقياس دينفر لقياس تأخر النمو والتطور.
وكانت نسبة انتشار التأخر في النمو التطور هي 4,8% (CI: 6.4 - 10,7%) وباستخدام الاستبيان الخاص باكتشاف مرض التوحد كانت نسبة من يعانون أعراض التوحد 58 من كل 10 آلاف طفل، 85,0% (CI: 0,16 - 1.5%). وفي المرحلة الثانية تم استخدام طريقة التشخيص السريري، وقد تبين أن نسبة التأخر في النمو والتطور كانت (CI: 1.28 - 2.4% - 3.56) بينما كانت نسبة من يعانون من أعراض التوحد 29 لكل 10 آلاف 97,0% (CI: 0.0 - 0.79%) .
وقد تبين أن هناك علاقة بين تأخر النمو والتطور والمشكلات التي حدثت أثناء الحمل في الطفل، ضعف المستوى التعلمي للآباء، ضعف المستوى الاقتصادي للعائلة، وجود المشكلة بين أفراد آخرين في العائلة (التاريخ المرضي للعائلة)، والمشكلات الاجتماعية. وحسب استبيان Achenbach Child Behaviour Checklist للأطفال ممن هم بعمر 3-2 سنة، تبين أن %10,5 من الأطفال يعانون من مشكلات سلوكية وتبين أيضاً وجود علاقة بين المشكلات السلوكية وتأخر النمو.
وباستخدام استبيان Westerlund And Sundelin لقياس مشكلات اللغة وتأخر الكلام عند الأطفال وجد أن (%9. 9) من الأطفال لديهم تأخر في تعلم اللغة من بين هؤلاء (%6. 5) 45 كان لديهم مشكلة عامة في الكلام (في التعبير والفهم). وباستخدام التحليل اللوجستي وجد أن هناك عنصرين مهمين في ما يتعلق بمشكلات تطور اللغة عند الأطفال وهي جنسية الأم السابقة والدخل الشهري للعائلة.
إن حالات الأطفال من الذين يعانون تأخراً في النمو أو تأخراً في الكلام المكتشفة في هذه الدراسة لم تكن مشخصة من قبل، مما يعني غياب التدخل المبكر لعلاج هذه المشكلات. إن هذه الدراسة تعتبر أولى الدراسات المسحية لمشكلات النمو والتطور عند الأطفال، مما قد يؤسس لتطوير الخدمات العلاجية المناسبة لمثل هذه المشكلات، وتشير الدراسة إلى الحاجة لتطوير نظام شامل لاكتشاف ومعالجة مشكلات النمو والتطور عند الأطفال.
التطبيقات السريرية
إن نتائج هذه الدراسة تشير إلى أهمية التخطيط و التطوير لبرامج العناية الطبية للأطفال في دولة الإمارات وتقترح البدء بتطبيق نظام الكشف المبكر عن مشكلات النمو والتطور عند الأطفال، وكذلك توفير العلاج والتدخل المبكر لحل مثل هذه المشكلات، إن نظام الاكتشاف والعلاج المبكر لمشكلات النمو والتطور عند الأطفال يمكن أن يخفف من أثر هذه الإعاقة ويحد من تأثيرها النفسي والسلوكي على الطفل والعائلة والمجتمع.
نحن نعتقد أن في دولة الإمارات خاصة وفي الدول النامية بشكل عام عجزا كبيرا في الاختصاصيين في مجال تقديم الرعاية الصحية النفسية للأطفال. إن المعلومات عن المشكلات المصاحبة لمثل هذه الأمراض يمكن أن تزود الاختصاصيين بصورة واضحة عن إمكانية وجود المرض أثناء الكشف الروتيني على هؤلاء الأطفال.
إن إمكانية تحقيق ذلك يمكن أن تتم بعمل دورات تدريبية لأطباء الرعاية الأولية والممرضين والاختصاصيين الاجتماعيين والمدرسين والاختصاصيين الآخرين المرتبطين برعاية الأطفال في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة. ويمكن إنجاز ذلك بكفاءة أثناء الإجازات أو أثناء الفحص الدوري الذي يتم على الأطفال. إن مثل هذه المعلومات يمكن أن تعطي إجابات واضحة لحجم انتشار هذه المشكلة وتوقع نسبة الحالات المحولة إلى الاستشاريين، مما يفيد في تقدير الكلفة العلاجية لمثل هذه الحالات
أميرة الحب
08-15-2008, 07:01 PM
النوم بين الأبوين .. أمان للطفل وإزعاج لهما
لأخذ لا يوجد أروع من مشاهدة الأطفال وهم نائمون، خاصة عندما يكونون في أشهرهم الأولى، فهذا الشعور يدغدغ مشاعر الأبوة والأمومة فيدفع بالأهالي إلى وضع أطفالهم بجانبهم أثناء نومهم، من دون معرفة سلبيات تعود الأبناء على هذه الظاهرة، خصوصاً عندما يكبرون ويميلون إلى النوم بجانب الوالدين،
فكرة أوضح عن سبب وسلبيات هذه الظاهرة التقت «الصحة أولاً» عدداً من المختصين في مستشفى راشد وكان الحوار التالي:
قال الدكتور هشام الخطيب أخصائي أمراض الأطفال: «إن أهم سبب لنوم الأطفال بين والديهم هو التعود على النوم بينهم، وعندما يقرر الأهل فصل الطفل عنهم يشعر الطفل بعدم الأمان، بعد الشعور بالخوف من الأسباب التي تؤدي إلى نوم الطفل بين والديه،
خصوصاً إذ كان الطفل في عمر خمس سنوات أو أكثر وينجم الخوف من مشاهدة أفلام الكرتون،
ولذلك يكون بحاجة للرعاية والشعور بالأمان من قبل والديه. ونوم الأطفال بين الوالدين لا ينصح به وقد يؤدي إلى انتقال الفيروسات والبكتيريا من الأهل إلى الطفل بسهوله، ويعود ذلك إلى طبيعية جسم الطفل الحساسة، وخاصة إذا كان الأهل مدخنين، والإنسان النائم لا يكون واعٍ، ويمكن أن يتحرك الأب أو الأم ويقلب على الطفل، مما يؤدي إلى الضغط على الطفل أو خنقه، وبعض الأهالي يضعون أطفالهم على جانب السرير مما يؤدي إلى سقوطهم أثناء الليل وتعرضهم إلى إصابات قد تكون في بعض الأحيان خطيرة، خاصة إذا جاءت على رأس الطفل».
عالم خاص
وأضاف الدكتور الخطيب: «أنه منذ الولادة يجب على الأهل تخصيص غرفة نوم للطفل وتعويده عليه حتى يشعر أنها عالمه الخاص، والمكان الذي يشعر بالأمان والاستقرار، في حال لم يفصل الأهل الطفل منذ البداية يجب عليهم فصل الطفل تدريجياً، أي على الأم النوم قربه قليلاً، ووضعه بغرفة قريبة منهم وتحت مراقبتهم حتى إذا بكى الطفل ليلاً يأتوا إليه بسرعة، فيشعر بقرب والديه منه وأنهم ممكن أن يسمعوه إذا كان بحاجتهم».
الخوف
أما الأخصائية الاجتماعية معصومة أحمد أخصائية اجتماعية قالت: «أسباب نوم الطفل بين والديه كثيرة منها الخوف، والأرق، والتخيل وذلك بسبب مشاهدة أفلام الكرتون والقصص الخيالية بحيث يجعل الطفل نفسه مكان بطل القصة ويقوم بتجسيد شخصيته، وأيضاً الأحلام، والاستيقاظ من النوم أثناء الليل خائفاً من الكوابيس، ونقاش الأهل عن أشياء مخيفة قبل موعد نوم الأطفال بوقت قصير، ومن أهم الأسباب التي تؤدي لنوم الطفل بين والديه وجود مشاكل بينهم.
فتفكير الطفل يقوده إلى النوم بينهم لعزلهم عن بعضهم وتخفيف حدة التوتر بينهما أو جعل نفسه فاصلاً يمنعهم من التحدث بالمشكلة، والسبب الأول والأخير لنوم الطفل بين الوالدين هو البحث عن الأمان والحب والدفء، لكن نوم الطفل بين الوالدين يؤدي إلى وجود مشاكل عدة منها، كره الطفل إلى والده بسبب رؤية الطفل لبعض الممارسات الزوجية التي يقوم بها الأب، وعدم راحة الطفل والأهل، وقد يؤدي نوم الطفل بين والديه لطرد الأم والطفل من غرفة النوم من قبل الأب،
ويمكن أيضاً أن يخلق غيرة بين الأب وابنه، ويؤدي إلى انعدام النقاش وحرية الحوار بين الوالدين مما يخلق المشاكل، وقد يؤدي إلى التقليل من الممارسات الزوجية مما ينتج عنه بالنهاية إلى تعب نفسية الأزواج والبحث عن هذه الممارسات في الخارج، وقد يؤدي نوم الأطفال إلى فترات طويلة إلى انفصال الأزواج عن بضعهم».
وأضافت أنه يجب على الأهل فصل الأطفال منذ البداية، وعدم التحدث ليلاً عن أشياء خيالية أو مخيفة، والتحدث بأشياء جميلة لجعل أحلامهم أكثر وردية، وتقليل أو لغي نوم الأطفال خلال فترة النهار حتى يتمكنوا من النوم بالليل سريعاً.
تشجيع على الاستقلالية
أما الدكتور حسين علي رضا أخصائي نفسي قال: «إن نوم الأطفال بين الأبوين ظاهرة منتشرة في المجتمع الإماراتي وتعتبر عند البعض هي الظاهرة الطبيعية والصحية، وعكسها أي فصل الطفل منذ أيامه الأولى هو غير الطبيعي، وقد تبين ذلك من خلال الأسئلة التي نسألها لمراجعنا،
وقال من أهم وأول الأسئلة المطروحة على مراجعي العيادة هو هل يوجد أحد يشاركهم في غرفة النوم، فتبين أن أغلب العائلات التي توجد فيها مشاكل يكون الأطفال مشاركين ذويهم غرفة النوم، والسبب بذلك هو خوف الأم على ابنها هو الذي يعمل على خلق هذه العادة، وفي بعض الأحيان فرحة الأهل في الطفل خاصة إذا كان المولود الأول هي قد تكون سبباً،
ولكن من الأفضل عزل الطفل منذ البداية في غرفة خاصة بشرط أن تكون قريبة من الأهل حتى يصل إليه الأهل بسرعة وقت حاجته إليهم، لأن نوم الأطفال بين والديهم ظاهرة خطيرة وغير صحية فيمكن أن يؤذي الأهل الأطفال وهم لا يشعرون وخاصة إذا كان الطفل رضيعاً لا يستطيع الدفاع عن نفسه، ووجود طفل في غرفة النوم حتى ولو كان نائماً غير صحيح، لأن العلاقة الزوجية بحاجة إلى قدر كبير من الخصوصية، وأيضاً الطفل يحتاج إلى هذه الخصوصية،
وعلينا أن نحترم هذه الخصوصية منذ الصغر، لأنه إذ تعود عليها في وقت مبكر أسهل بكثير من أن يتعود ويتأقلم معها في وقت متأخر، وفي نفس الوقت فصل الطفل بغرفة لوحدة لا يؤثر على نفسيته فبعض الأهالي لا يلجأون إلى عزله بسبب الخوف أن يشعر أنهم يريدون إبعاده ولا يرغبون بوجوده معهم، وبالتالي لا يحبونه هذا اعتقاد خطأ، فيجب منذ البداية تشجيع أطفالنا على الاستقلالية والخصوصية»
________________________________________
النشاط الحركي ضروري لصحة الطفل
يعد النشاط البدني (أو الحركي) من العناصر المعززة لصحة الطفل ونموه في مرحلة الطفولة المبكرة، فالأنشطة الحركية توفر فرصة ثمينة للطفل يتمكن من خلالها من التعبير عن نفسه، ومن استكشاف قدراته، بل وتحديها أحياناً، ان الأنشطة الحركية توفر أيضاً الاحتكاك بالآخرين والتفاعل معهم، كما تقود التجارب والخبرات الحركية التي يمر بها الطفل في هذه المرحلة إلى مساعدته على الشعور بالنجاح والاستمتاع بالمشاركة والثقة بالنفس.
ان مرحلة الطفولة المبكرة، التي تمتد بعد السنة الثانية إلى السنة الخامسة من العمر تعد فترة مهمة لتطوير المهارات الحركية لدى الطفل وتنمية السلوك الحركي الإيجابي لديه، خلال هذه المرحلة، يرتبط التطور الحركي للطفل ارتباطاً وثيقاً بكل من تطوره المعرفي والوجداني والاجتماعي. أثناء هذه المرحلة الحاسمة من حياة الطفل تبدأ المهارات الحركية في الصغر، يمكن للطفل فيما بعد أن يتطور لديه التوافق الحركي مع الممارسة المنتظمة للأنشطة الدينية.
إن اكتساب المهارات الحركية الأساسية وامتلاك التوافق الحركي يتطلب أن يمر الطفل بخبرات وتجارب حركية متعددة، ضمن برامج موجهة، غير أننا نلاحظ في بعض مجتمعاتنا العربية، إن المهارات الحركية الأساسية لدى العديد من الأطفال لا تتطور بالشكل المناسب، مما يعني أنهم لن يمتلكوا بالطبع التوافق الحركي المطلوب لممارسة أنشطة بدنية متقدمة في المستقبل.
وعلى الرغم من أن الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة عادة ما يغلب عليهم حب النشاط البدني والحركة إلا أن بعضاً منهم قد لا يحصل على ما يحتاجه من أنشطة حركية ضرورية لصحته ونموه، وذلك بسبب عدم وجود المكان المتاح للعب الحركي، أو بسبب الخوف والحماية الزائدة من قبل الأهل لأطفالهم، أو لعدم إدراك الأهل لأهمية النشاط الحركي للطفل، بدنياً ونفسياً واجتماعياً.
لهذا، لا غرابة أن نجد في وقتنا الحاضر أن نسبة ملحوظة من الأطفال يقضون جل وقتهم اليومي في أنشطة غير حركية، مثل مشاهدة التلفزيون، أو اللعب بألعاب الفيديو والكمبيوتر وعلى الرغم من أن هذه الألعاب غير الحركية قد تنمي لديهم الاكتشاف والخيال، إلا أنها بالتأكيد لا تطور المهارات الحركية لديهم ولا تنمي لياقتهم البدنية.
* تأثيرات جسدية ونفسية
يعد النشاط البدني مهماً وضرورياً للأطفال، لأنه ذو تأثير ايجابي على صحتهم العضوية والنفسية وعلى نموهم البدني وتطورهم الحركي والعقلي أيضاً، ويمكن تلخيص أهم فوائد النشاط البدني للأطفال كما يلي:
ـ ضبط الوزن لديهم وخفض نسبة الشحوم في الجسم، حيث تشير البحوث إلى أن الأطفال الأكثر نشاطاً هم الأقل عرضة للإصابة بالسمنة.
ـ تعد الأنشطة البدنية التي يتم فيها حمل الجسم، كالمشي والجري والهرولة والقفز من أهم الأنشطة المفيدة لصحة العظام، والمعلوم أن بناء كثافة العظام يتم خلال العقدين الأولين من عمر الإنسان، مما يعني أهمية فترة الطفولة بمراحلها المختلفة في تزويد العظام بالكالسيوم وتعزيز كثافتها، الأمر الذي يقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام في الكبر.
ـ على الرغم من أن أمراض شرايين القلب لا تحدث غالباً قبل منتصف العمر، إلا أن ممارسة الأنشطة البدنية في الصغر مفيد جداً لصحة القلب والأوعية الدموية. كما أن ممارسة النشاط البدني لدى الأطفال بانتظام يقود أصلاً إلى خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويسهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة، كارتفاع ضغط الدم وداء السكري.
ـ من المؤكد أيضاً أن ممارسة الأنشطة البدنية لدى الأطفال تساعد على تنمية قوة العضلات والأوتار العضلية وتعزز من مرونة المفاصل.
ـ لا شك ان ممارسة الأنشطة الحركية والانخراط في الألعاب الحركية مفيد أيضاً للصحة النفسية للطفل، كما أن ممارسة الأنشطة البدنية مع الآخرين يعد عنصراً مهماً للنماء الاجتماعي للطفل.
ـ من خلال الأنشطة الحركية يتمكن الأطفال من التعرف على كيفية استخدام أجزاء الجسم، ومن خلال السلوك الحركي واللعب يتم حث الأطفال على التفكير وتجهيز عقولهم للإدراك والتعلم. إن بحوث الدماغ تؤكد لنا في الواقع ان ملكة التفكير لدى الأطفال تستحث عندما ينخرطوا في الأنشطة البدنية، مما يجعل بعض العلماء يعتقدون جازمين أن الجسم هو الذي يعلم الدماغ وليس العكس.
إن تعلم المهارات الحركية الأساسية في مرحلة الصغر يساعد الطفل على سرعة تطور توافقه الحركي، الأمر الذي يعزز انخراطه في أنشطة حركية متقدمة فيما بعد، ويساعده على إتباع نمط حياتي نشط في مرحلة الرشد.
ونظراً للفوائد العديدة التي يجنيها الطفل من ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، لا غرو أن نجد العديد من الجمعيات الطبية والهيئات الصحية، مثل جمعية طب القلب الأميركية والمركز الوطني الأميركي لمراقبة الأمراض والوقاية منها، والأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، والكلية الأميركية للطب الرياضي توصي بوجوب منح الأطفال بدءاً من مرحلة الروضة إلى نهاية المرحلة الثانوية دروساً يومية في التربية البدنية ذات كفاءة وجودة عالية، تعني بزيادة وعيهم بأهمية النشاط البدني وترفع مستوى نشاطهم البدني، وتحسين لياقتهم البدنية.
* خصائص التطور الحركي
في مرحلة الطفولة المبكرة، هناك سلسلة من التغيرات الحركية التي تحدث للطفل، ولعل أهم ما يميز التطور الحركي في هذه المرحلة هو سرعته، غير أنه يجدر الإشارة الى ان الأطفال لا يتطورون بمعدلات متساوية، إن أهم مظاهر التطور الحركي الذي يحدث للطفل في هذه المرحلة تتمثل في الآتي:
على الرغم من ان رأس الطفل وجذعه نسبة الى طول الجسم يعدان كبيران مقارنة بالبالغين، مما يجعل الحركة أكثر صعوبة عليه من الأطفال الأكبر عمراً، إلا أنه مع تقدم الطفل في العمر يزداد طول الرجلين لديه وتنمو عضلاته وتقوى ويستمر جهازه العصبي في التطور، الأمر الذي يساعد على تطوره الحركي.
على الرغم من تطور القدرة الحركية الأساسية للطفل بصورة مطردة في هذه المرحلة، إلا أنه يواجه صعوبة أكبر في الأنشطة الحركية التي تتطلب توافقاً حركياً كاستخدام كلا الرجلين أو الذراعين معاً، يظهر في هذه المرحلة أن التحكم في المهارات الحركية الدقيقة ليس على أكمل وجه على الرغم من التطور الملحوظ لدى الطفل في المهارات الحركية الكبرى.
تتحسن قدرة الطفل على الإدراك، وتزداد درجة إحساسه بموقع جسمه وحركته، كما ترتقي قدرته على الإتزان، لكن على الرغم من التطور السريع للحس الحركي خلال هذه المرحلة، إلا أن إدراك الطفل للمكان والحيز والاتجاهات يشوبه بعض التشويش.
ـ تتحسن حدة الرؤية لدى الطفل في هذه المرحلة، لكن تظل قدرته على تتبع الأشياء المتحركة أمامه وتقدير سرعتها محدودة.
ـ تعد القوة العضلية للطفل محدودة في هذه المرحلة نظراً لصغر حجم الكتلة العضلية وعدم اكتمال تطور جهازه العصبي الإرادي.
ـ تتطور لديه العضلات الكبرى في الجسم قبل الصغرى.
ـ تبدو قدرته على التحمل أثناء النشاط البدني محدودة، وعلى الرغم من أن الطفل يبدو نشيطاً ومتحركاً في هذه المرحلة إلا أنه يتعب بسرعة.
ـ يكون توافق العين واليد غير مكتمل لدى الطفل في هذه المرحلة.
ـ تبدو قدرة الطفل على تركيز الانتباه قصيرة.
ـ يمكن أن يكون لدى الطفل في هذه المرحلة قصر نظر.
ـ غالباً ما تتمحور أنشطة الطفل في هذه المرحلة حول نفسه.
* فحص دوري
هناك جملة من الفحوصات الصحية والحركية التي ينبغي القيام بها بين فترة وأخرى في مرحلة الطفولة المبكرة، يكون الغرض منها اكتشاف أي مشكلات صحية أو حركية يمكن أن تؤثر على نمو الطفل البدين أو تطوره الحركي. من أهم تلك الفحوصات والاختبارات ما يلي:
ـ ينبغي متابعة نمو طول الجسم والوزن بصورة دورية، ومقارنتها بالمعايير الاعتيادية للأطفال الآخرين في العمر نفسه. إن زيادة وزن الجسم عن الحدود الطبيعية يشير إلى وجود سمنة لدى الطفل، كما ان انخفاض وزنه أو عدم زيادة طوله قد يعد مؤشراً على نقص تغذيته، أو وجود مشكلة صحية لديه. كل ذلك قد يؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على نشاط الطفل الحركي.
ـ لابد من فحص حدة النظر لدى الطفل وكذلك حركة عينيه. إن وجود مشكلات في العينين يقود حتماً إلى إعاقة تطوره الحركي المرتبط بالنظر، كتوافق العين واليد، مما يؤثر سلباً على مشاركته في الأنشطة الحركية.
ـ ينبغي فحص التوافق العصبي العضلي لدى الطفل. إن ضعف التوافق العصبي العضلي يعد مؤشراً على وجود اضطراب في عنصر التوافق لدى الطفل، الأمر الذي يؤثر سلباً على تطوره الحركي، وهذا ما يستدعي أن يتم فحصه من قبل طبيب مختص بأمراض الأطفال.
ـ ينبغي إجراء فحص لمعرفة تمكن الطفل من المهارات الحركية الأساسية، فغالبية الأطفال يتمكنون من الإلمام بالمهارات الحركية في أعمار محددة، فالجري يتم غالباً بين سنة ونصف إلى سنتين، والقفز يحدث بين 5. 2 ـ3 سنوات، والحجل يتم فيما بين 34 سنوات، أما الوثب (كما في نط الحبل) فيحدث فيما بين 45 سنوات.
كل ذلك على افتراض أن الأطفال يمرون بتجارب حركية تسهم في تطور هذه المهارات لديهم في الوقت المناسب.
كذب الأطفال سلوك مكتسب من الكبار
حتى إن الكذب عملية ذهنية معقدة، فمن يكذب يسأل نفسه أولاً ما إذا كانت كذبته ستبدو قصة حقيقية أم لا، وما إذا كان هناك من سيصدقها. وهذا التفكير بحد ذاته صعب على الصغار إن لم يكن مستحيلاً. فالطفل لا يستطيع أن يتصور ما يفكر فيه الآخرون، ولا يمكنه أن يضع نفسه مكانهم، فهو قد يتخيل أن الآخرين لا يستطيعون رؤيته بمجرد أن يخفي عينيه بيديه.
امه الرابع أو الخامس، لا يستطيع الطفل كما يرى علماء النفس التمييز بين الواقع والخيال، فإذا قال مثلاً أنه لم يذق الشوكولاته فيما أصابعه ملوثة بها، فإنه يقول ذلك فقط لأنه يظن أن النكران وحده كاف لأن يجعل الأمر حقيقياً.
وقد يجد الطفل متعة في رواية القصص والحكايات، وبخاصة إذا كان محاطاً بكبار يضيفون «ملحاً» على رواياته، وقد ينظر الخبراء إلى كذب الأطفال على أنه بداية مشواره نحو الخلق والإبداع، فخياله الخصب قد يساعده مستقبلاً على كتابة الروايات.
إن ردود أفعال الآخرين على الأخطاء أو على السلوك السيئ، الذي يقوم به الطفل، قد تؤدي إما إلى تحفيزه على الكذب أو الجرأة على قول الحقيقة، فمثلاً إذا عاقب الأب طفله بعدما اعترف له بأنه كسر الإناء فلا بد له في المرة المقبلة إذا أخطأ من أن ينفي الأمر وسيكذب،
لذا من الضروري جداً أن يدرب الأهل طفلهم على قول الحقيقة دون خوف، وتشير الدراسات النفسية إلى أن معدل الكذب عند الأطفال الذين تكون ردود فعل أهلهم هادئة وترتكز على شرح مساوئ الكذب، هو أقل بكثير من لدى الأطفال الذين يستخدم الأهل معهم العقاب كحل لعادة الكذب.
إن الوالدين هما النموذج الذي يحتذى بهما الطفل، فعندما يرى أن والده مثلاً يطلب منه أن يرد على الهاتف ويقول للسائل إن والده غير موجود في المنزل، لابد له من أن يقلده ويتعلم منه الكذب، وعندما يقول الطفل أموراً غير صحيحة فربما يكون السبب أحياناً أنه سمع والديه يقولون ذلك إما من قبيل المجاملة أو ما يقال عنه «الكذب الأبيض» لذا على الأهل التنبه إلى تصرفاتهم وتصحيحها قبل لوم طفلهم أو معاقبته.
إن اختلاق الطفل قصصاً من نسج خياله قبل السن الخامسة هو في أحيان كثيرة أمر طبيعي، وقد يشكل ذلك إزعاجاً كبيراً له، فمثلاً قد يتحداه أصدقاؤه في أن يثبت صحة ما يرويه من حكايات، ويسبب له هذا التحدي قلقاً. لذا على الأهل التنبه إلى ما يدعيه طفلهم، والأفضل أن يأخذوا الأمر بجدية. وكبداية، عليهم أن يدربوا أنفسهم على التعرف إلى الفارق بين القصص الخيالية لطفلهم وبين قصصه الواقعية،
وبذلك نجد، في مرحلة من مراحل عمره قد يعمد الطفل الكذب ويؤلف قصصاً وحكايات ليس لها وجود سوى في خياله. ويفترض بالوالدين أن يشرحا للطفل لماذا يعتبر الكذب شيئاً سيئاً، وكيف أنهما إذا لم يميزا بين ما هو جاد في كلامه وما هو مختلق فلن يتمكنا من مساعدته إذا حدث له أمر خطير، وفي الإمكان أن يحكيائله مثلاً قصصاً تشرح وتبين مساوئ الكذب وأضراره على الطفل الذي يكذب.
وأحياناً يستفيض الطفل في اختلاق القصص لأنه:
- يحاول لفت الأنظار إليه.
- يمكن أن يكون الأمر إشارة إلى أنه يشعر بالتعاسة.
- ربما كانت لديه مشكلة في تكوين علاقات مع أقرانه.
ولتلافي هذه الأمور يتوجب على الأهل مواصلة الحوار مع الطفل.
وقد يخاف الطفل من العقاب عندما يرتكب خطأ ما، فيلجأ إلى الكذب ليخفي ما فعل، أو قد يخاف من إغضاب والدته ويظن أنه في اعترافه بالخطأ قد يجعلها لا تحبه وأنه سوف يخسر محبتها وحنانها، لذا من الضروري أن تؤكد الأم له محبتها الدائمة، وأن توضح له أنها زعلانة بسبب تصرفه السيئ وأنها ليست ضده هو «كابن محبوب».
وفي السابعة أو الثامنة من العمر، يلجأ الطفل إلى الكذب لأنه يحب الاحتفاظ لنفسه ببعض الأسرار، و ينبغي علينا ألا نشجعه على اختلاق الأكاذيب وذلك بأن نعيده إلى الواقع ونشرح له بأن من يكذب مرة لا يصدقه الناس في المرات التالية. وقد يتطلب الأمر أحياناً بعض الحزم، فإذا تلاعب الطفل في علاماته المدرسية، أو اتهامه لأحد زملائه ظلما، في هذه الحالة عليه أن يعرف أن ما فعله خطأ كبير وعليه ألا يكرر ذلك،
وعلى الأهل تعليم الطفل أن هناك أمورا يفضل الاحتفاظ بها وعدم قولها لأن ذلك يزعج الآخرين، فالطفل قد ينتقد أحياناً بصوت مرتفع شخصا صادفه في الطريق لأنه بدا له قبيحاً أو سميناً، لذا لابد ان نعلم أطفالنا أن الاحتفاظ ببعض الآراء لا يعتبر كذباً، لأن الكذب صفة بشعة، علماً أن الطفل يتعلم عادة من محيطه ويتصرف كما يرى الكبار حوله يتصرفون، فكيف يمكن أن يطلب الأب إلى طفله الا يكذب وهو يسمعه يكذب في أمور كثيرة؟!!
من خلال ما تقدم نجد أن الكذب يتعلق بمهارة مكتسبة وليست فطرية، بدليل أن الأطفال غير بارعين في الكذب.
والملاحظة الأخرى هي أن أسباب الكذب تختلف باختلاف العمر، فقد يلجأ الأطفال الصغار إلى الكذب لوضع أنفسهم في دائرة الضوء أكثر من أقرانهم عن طريق المبالغة في انجازاتهم، بينما يتجه الأطفال الأكبر سناً بشكل أكثر إلى الكذب للخروج من المتاعب أو تجنب المواقف غير المريحة
________________________________________
البيئة الملوثة تهدد صحة الأطفال
يموت في كل عام أكثر من ثلاثة ملايين طفل دون الخامسة، لأسباب وظروف تتعلق بالبيئة، وهذا يجعل البيئة من أهم العوامل المساهمة في الحصيلة العالمية لوفاة أكثر من عشرة ملايين طفل سنويا، كما يجعلها عاملاً بالغ الأهمية في صحة وعافية أمهاتهم.
فتلوث الهواء داخل المدن وخارجها وتلوث المياه وأخطار انتشار السموم ونواقل الأمراض والإشعاع فوق البنفسجي، وتردي النظم الإيكولوجية، جميعها عوامل أخطار بيئية مهمة بالنسبة للأطفال، وفي معظم الحالات بالنسبة لأمهاتهم أيضاً.
وفي البلدان النامية بوجه خاص تكون الأخطار البيئية والتلوث عوامل إسهام رئيسية في وفيات الأطفال وأمراضهم وحالات عجزهم بسبب الأمراض التنفسية الحادة وأمراض الإسهال والإصابات البدنية والتسممات والأمراض التي تنقلها الحشرات والعدوى.
كما أن وفيات الأطفال وأمراضها الناجمة عن أسباب مثل الفقر وسوء التغذية، ترتبط هي أيضا بأنماط التنمية غير المستدامة وتدهور البيئات الحضرية أو الريفية.
* عوامل وأسباب
من أهم العوامل المتصلة بالبيئة الفتاكة التي تزهق أرواح الأطفال دون الخامسة من عمرهم نذكر:
ـ يفتك الإسهال بما يقدر بنحو 6. 1 مليون طفل سنوياً، وهو ينجم أساساً عن المياه الملوثة وسوء الإصحاح.
ـ ويقتل تلوث الهواء داخل المدن، المرتبط باستخدام الوقود الأحفوري الذي لايزال منتشراً على نطاق واسع، قرابة مليون طفل سنوياً، ومعظم ذلك نتيجة العدوى التنفسية الحادة. والأمهات اللائي يكلفن بالطبخ أو اللائي يبقين قريبات من المواقد بعد الولادة يتعرض معظمهن للإصابة بالأمراض التنفسية المزمنة.
ـ والملاريا التي يمكن أن تتفاقم نتيجة سوء معالجة المياه وتخزينها وعدم ملاءمة المساكن واجتثاث الأشجار وضياع التنوع البيولوجي، تقتل ما يقدر بمليون طفل دون الخامسة في كل عام، معظمهم في أفريقيا.
والإصابات البدنية غير المتعمدة، التي قد ترتبط بأخطار بيئية في الأسرة أو المجتمع، تقتل قرابة 300 ألف طفل سنوياً: تعزى 60 ألف حالة منها إلى الغرق، و40 ألف حالة إلى الحرائق، و16 ألف حالة إلى التسمم، و50 ألف حالة إلى حوادث المرور على الطرق، وأكثر من 100 ألف حالة تُعزى إلى إصابات أخرى غير متعمدة.
ويمكن أن يبدأ التعرض للمخاطر البيئية المهلكة للصحة من قبل الولادة. فالرصاص الموجود في الجو، والزئبق الموجود في الطعام والمواد الكيميائية الأخرى يمكن أن تفضي على المدى الطويل إلى آثار غير عكوسة في أغلب الأحيان، ومنها مثلا العقم والإجهاض وعيوب الولادة.
وتعرض المرأة لمبيدات الهوام والمذيبات والملوثات العضوية قد يؤثر على صحة الجنين. وعلاوة على هذا، فبينما يتم التسليم بالفوائد العامة للرضاعة الطبيعية، قد تتأثر صحة المولود بارتفاع مستويات الملوثات في لبن الثدي.
والحوامل اللائي يعشن ويعملن في بيئات خطرة والفقيرات وأطفالهن يتعرضون لمخاطر أعلى، وهم يتعرضون لأكثر البيئات تردياً، ولا يدركون الآثار الصحية في الغالب ويفتقرون إلى فرص الحصول على معلومات عن الحلول المحتملة ويمثل تحسين الصحة البيئية للأطفال والأمهات عن طريق بحث ومعالجة القضايا التي تؤثر على صحتهم، إسهاماً أساسياً في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة.
* الحلول
كثيرا ما تكون الحلول قليلة التكلفة للمشاكل البيئية والصحية متيسرة. وعلى سبيل المثال، فالترشيح البسيط للمياه وتطهيرها في البيت يحسن كثيرا من سلامتها ويقلل مخاطر الإصابة بأمراض الإسهال بتكلفة منخفضة. والتخزين الجيد والاستخدام المأمون للمواد الكيميائية على المستوى المجتمعي يقلل التعرض للمواد الكيميائية السامة.
وخاصة بين الأطفال الذين يستكشفون ويلمسون ويتذوقون ما يجدونه في البيت. والحماية الشخصية من الملاريا عن طريق استخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات أثبتت فعاليتها في إنقاذ الأرواح، وخاصة أرواح الأطفال، والتعليم أيضا أحد الحلول الأساسية ـ فالأمهات اللائي يتلقين المعلومات التي يحتجنها لفهم المخاطر البيئية الموجودة في بيوتهن ومجتمعاتهن هن المهيآت على نحو أفضل لاتخاذ الإجراءات الملائمة للحد من التعرض أو منعه.
* إجراءات المنظمة
تتناول برامج منظمة الصحة العالمية معالجة مشاكل المياه والإصحاح والأمراض المحمولة بالنواقل، وتلوث الهواء داخل المباني، وسلامة المواد الكيميائية والنقل والإشعاع فوق البنفسجي، والتغذية، والصحة المهنية والسلامة الغذائية، وتوقي الإصابات. وتدعم هذه البرامج زيادة الوعي، والتدريب والدعوة* وتعد الأدوات اللازمة لتحديد الأخطار الرئيسية وتقدير الآثار الصحية.
وتقدم الإرشادات إلى راسمي السياسات والمهنيين والمجتمعات بشأن حلول «الممارسات الجيدة» كما تقوم المنظمة وشركاؤها بتصدر وتنسيق البحوث وتقاسم المعارف على الصعيد العالمي بشأن الآثار بعيدة المدى للأخطار البيئية الرئيسية على صحة الأطفال.
فعلى سبيل المثال، يجري تعزيز الدراسات الطويلة الأجل المتعلقة بالأطفال بغية البحث في العلاقة بين العوامل البيئية، وصحة الطفل وتنشئته، في عشرة بلدان رائدة، حيث سيتم تجنيد آلاف الحوامل وأبنائهن في السنوات القليلة المقبلة.
والمنظمة تساعد بطرق عدة في تحسين المياه. فهناك شبكة دولية بقيادة المنظمة تجمع بين أكثر من 60 منظمة متعاونة في شبكة دولية جديدة لتعزيز معالجة مياه الشرب وتخزينها بشكل مأمون.
وهذه الشبكة تشترك مع صانعي القرارات وتذكي وعي القواعد الشعبية وتدعم البحوث. وتنفذ في الوقت الراهن مشاريع لتحسين معالجة مياه الشرب ـ ومن ثم تقلل معدلات أمراض الإسهال، وذلك في 50 بلداً نامياً، وتضم الأمهات بوصفهن عناصر أساسية في هذه المبادرات.
ولتخزين مياه الشرب في البيئة المنزلية تأثير مهم: ففي كثير من البلدان يتكاثر بعوض الزاعجة في تجمعات المياه الصغيرة في البيت وخارجه فتنقل فيروس حمى الدنك. وأكثر أشكال فوعته (حمى الدنك النزفية) شديد للغاية. والفاشيات آخذة في الزيادة والضحايا الأساسيين هم الأطفال.
ومع هذا لا يتطلب الحفاظ على تجمعات المياه المنزلية خالية من تكاثر البعوض سوى تدابير بسيطة: فيمكن تغطية مياه الشرب المخزونة بحيث لا يستطيع البعوض أن يضع بيضه. وللحوامل والأمهات باعتبارهن مقدمات خدمات الرعاية، دور رئيسي في تنفيذ بعض الأعمال البسيطة التي تعود بفوائد جمة على صحتهن وصحة أبنائهن.
وفي المبادرات المشتركة بين جميع القطاعات يوفر العبء البيئي الذي تقوده المنظمة في مجال دراسة الأمراض تقديراً أكثر شمولاً لإسهام الأخطار البيئية في أنواع محددة من أمراض وعجز الطفولة. ومن الأنشطة الأخرى بناء القدرات بين المهنيين.
وعلى سبيل المثال هناك مجموعة لوازم تدريبية لمقدمي الرعاية الصحية تمكّن العاملين في «الخط الأمامي» من الرعاية الصحية للأم والطفل من إدراك وتقدير ودرء ومعالجة الأمراض المتصلة بالبيئة، كما أن المنظمة تنسق بين شراكتين تتصلان بالتحديد بصحة الأطفال والبيئة. وهما تتضمنان طائفة من مؤسسات الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات غير الحكومية.
وتضم الشراكتان تحالف البيئات الصحية من أجل الأطفال، الذي انطلق من مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في عام 2002، والذي يرمي إلى تعزيز الوعي ودعم راسمي السياسات والعمل المجتمعي بشأن قضايا الطفل والصحة والبيئة. وهذا التحالف يدعم في الوقت الراهن مشاريع على المستوى القطري تركز على التصدي للمخاطر المتعددة بطريقة متكاملة شاملة لعدة قطاعات، في البيئات المنزلية والمدرسية.
وتهدف مبادرة مؤشرات الصحة البيئية للأطفال، التي استهٌلت في مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة كذلك، إلى تحسين تقييم قضايا الصحة البيئية للأطفال على المستوى القطري من خلال تحسين مستوى رصد المؤشرات الرئيسية للصحة البيئية للأطفال ومستوى الإبلاغ عنها.
وترتبط هذه المبادرة ارتباطاً وثيقاً بإعداد الصور البيانية الوطنية عن أوضاع الصحة البيئية للأطفال التي تمكّن البلدان من إجراء تقييمات سريعة عن وضع أطفالها وعن الوسائل المتوفرة لتقديم الحلول.
وهناك مشاريع تجريبية إقليمية قيد التنفيذ حالياً في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأميركا الشمالية، وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين مستوى رصد مثل هذه المؤشرات ومستوى الإبلاغ عنها.
* الطريق إلى الأمام
يعيش في العالم اليوم أكثر من 600 مليون طفل دون الخامسة. وهم يمثلون مستقبل هذا الكوكب كما يمثلون طاقات بشرية لا حّد لها. بيد أنه ما من أحدٍ يستطيع المحافظة على حق هؤلاء الأطفال في الحياة سوى الأمهات اللائي يتمتعن هن أنفسهن بصحة جيدة والقادرات على توفير بيئة صحية ونظيفة ومأمونة لهؤلاء الأطفال. وتوخياً لإحراز هذا الهدف، فإن من المهم بالنسبة لصانعي القرارات على المستوى الدولي والإقليمي والوطني جنباً إلى جنب مع المنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية والأسر.
أن تتكاتف جهودهم لإدراك الأخطار البيئية الرئيسية والتصدّي لها. وربما يشتمل ذلك على إجراءات على مستوى السياسات وعلى نشاط دفاعي ووقائي والمشاركة على مستوى القاعدة.إن الإجراءات الرامية إلى الحد من الأخطار البيئية الرئيسية على صحة الأطفال والأمهات والقضاء عليها سيساعد على «عدم بخس أي أم أو أي طفل لمكانتهما في المجتمع».
أميرة الحب
08-15-2008, 07:02 PM
اعتنوا بأفواه أطفالكم
أهم تقع على عاتق أولياء الأمور مسؤولية مهمة وصعبة، حيث يشعر الأهل الجدد دائما بالضغط أثناء محاولتهم تقديم الأفضل لأطفالهم، ومن الطبيعي أن يسألوا عن ماهية السبل المتوفرة التي تضمن نمواً أفضل لأطفالهم وأن ينعموا بحياة مفعمة بالصحة والسعادة، وصولاً إلى التساؤل عما إذا كانت لديهم القدرة على تقديم أفضل سبل الإرشاد والوقاية المتوفرة.
الأسئلة الرئيسية التي يتجه معظم أولياء الأمور في الشرق الأوسط إلى تجاهلها، هو: «هل قاموا بكل ما هو مناسب للعناية بأسنان أطفالهم؟». كشفت إحصائية أجريت مؤخراً في الإمارات أن عدداً كبيراً من أولياء الأمور لا يدركون أهمية البدء بالعناية بأسنان أطفالهم، في سنٍ مبكرة جداً. هذه النتائج المخيفة تكشفت في المسح الذي قام به خبراء من أورال - بي، الماركة التي يستخدمها معظم أطباء الأسنان حول العالم، والتي أظهرت أن أولياء الأمور في الإمارات لا يقومون بتشجيع أطفالهم على تنظيف أسنانهم بالفرشاة قبل بلوغ سن الثالثة فحسب، بل أنهم أيضاً لا يبذلون جهداً ملحوظاً لتشجيعهم بالشكل المطلوب على تنظيف أسنانهم بالشكل الصحيح. يا طفلي، آن وقت تنظيف أسنانك المثير للدهشة، هو أن الأطفال منذ ولادتهم يأتون للعالم ولديهم أسنان، علماً أننا قد لا نستطيع ملاحظة ذلك، لا بل أن الملفت للاهتمام أن الأسنان العشرين الأولى التي تظهر في أول عامين من عمر الطفل الرضيع، تكون موجودة في داخل عظام فكيه، مما يعني أنه من اليوم الأول على أولياء الأمور معرفة سبل العناية الصحيحة بأسنان أطفالهم، وتقدير أهمية المثابرة على العناية بالأسنان والتنظيف الدائم الذي يضمن لأطفالهم الابتسامة المتألقة طوال العمر. يوجد أكثر من سبب رئيسي يجعل مسألة الرعاية والعناية بأسنان الطفل في سنٍ مبكرة، مهمة جداً. فهي تساعدهم على الكلام بوضوح، والمضغ بشكل طبيعي، وتسمح للأسنان الجديدة التي في طور الظهور على البروز بشكل منتظم. ويوصي الدكتور رفيه خوري الذي يتمتع بخبرة سنوات عدة من العمل في مجال طب الأسنان في دولة الإمارات العربية المتحدة، أولياء الأمور أن يعودوا أطفالهم على القيام بتنظيف أسنانهم ولثثهم في سنٍ مبكرة وبشكل منتظم، ويقول: «من المهم أن يتم تعليم الأطفال في سن مبكرة على طرق العناية بأسنانهم، فكما يتطورون وينمون جسديا على مر السنين، كذلك هو الأمر بالنسبة لأفواههم وأسنانهم. فتطور فم الطفل مسألة معقدة وتحتاج إلى عناية متخصصة في كل مرحلة من مراحل النمو». المرحلة الأولى (24 - 4 شهر) - قبل بروز أي من الأسنان، يجب استخدام قطعة قماش نظيفة وناعمة، لتنظيف لثة وفم الطفل الرضيع. - عند بروز أولى الأسنان، يتم تنظيف الأسنان البارزة بفرشاة الأسنان ذات شعيرات لينة وناعمة، بعد كل إطعام للطفل. المرحلة الثانية (4 - 2 سنوات) - في هذه المرحلة يبدأ الأطفال بتعلم استخدام الفرشاة في تنظيف أسنانهم وتتكون لديهم مهارات محدودة، لذلك يجب تزويدهم بفرشاة أسنان ذات مقبض مكتنز قصير سهل الإمساك. - شجعوا أطفالكم على تنظيف أسنانهم باستمرار، بتحويل الأمر إلى تجربة مرحة، فعلى الرغم من ميل هذه الفئة العمرية إلى الاستقلالية واستعراض مهاراتها، إلا أنه من الضروري أن يتم ذلك تحت إشراف الأهل. - علموا أطفالكم استخدام الخيط في تنظيف أسنانهم مرة في اليوم. المرحلة الثالثة (7 - 5 سنوات) - في هذه المرحلة يبدأ الأطفال بفقدان أسنان «الحليب» في الوقت الذي تبدأ فيه أضراسهم الدائمة بالبروز في الجهة الخلفية من الفك. - في هذه المرحلة، تكون مهارة الأطفال في تنظيف أسنانهم قد تحسنت، فيمكن حينها إعطاؤهم فرشاة أسنان كبيرة ذات قبضة يمكن إمساكها بإحكام. - يجب على أولياء الأمور تعليم أطفالهم كيفية استخدام خيط تنظيف الأسنان، وأن يشجعوهم على استعماله بشكل يومي. المرحلة الرابعة (8 سنوات وما فوق) - في هذه المرحلة يجب أن يكون الطفل قادراً على تنظيف أسنانه بالفرشاة والخيط بشكل منتظم، وبإشراف أقل من الأهل. - في هذا العمر يكون للأطفال نوعان من الأسنان، منها ما هو دائم، والبعض الآخر منها أسنان لبنية قد يتحسس الطفل بسبب الأسنان اللبنية ويشعر بعدم الرغبة بتنظيف أسنانه، لذلك يجب تشجيعه ليتابع تنظيف أسنانه بشكل منتظم، بإعطائه فرشاة أسنان متعددة المستويات تجمع بين الشعيرات الناعمة والأخرى الأقل ليونة. - على أولياء الأمور الذين يشجعون أطفالهم على تنظيف أسنانهم، أن يتنبهوا إلى ضرورة اختيار الفرشاة المناسبة لأسنان أطفالهم الصغيرة، فحسب نتائج الدراسة التي قامت بها أورال ـ بي، تبين أن نصف أولياء الأمور في الإمارات لا يزودون أطفالهم أو أنهم يختارون فرشاً غير مناسبة لأسنان أطفالهم. ويعلق الدكتور خوري على ذلك بقوله: «إنها مشكلة، لأن الأطفال الأكبر سناً يحتاجون نوعاً خاصاً من فرش الأسنان ويجب على أولياء الأمور أن يعيروا اهتماما كبيراً لذلك، وأن يبحثوا بدقة عن المميزات التي تتوفر في كل منها، مثل خشونة وليونة شعيرات الفرشاة، وحجم رأسها وقبضتها، كونها من العوامل الحاسمة لضمان حصول أطفالهم على نظافة أكيدة وفعالة لأسنانهم». من قال إن واجبات الأهل سهلة؟ أن تتمكن من جعل طفلك يقوم بما تطلب منه، هذا أمر قد لا يكون سهلاً أبداً، لا أحد يعرف ما يدور في عقل طفل بعمر السنتين عندما يريد القيام بعمل شيء ما وحالاً! إنما هناك طرق يمكن أن تسهل الأمر على أولياء الأمور، وإحدى تلك الطرق هي وضع أسس لعادات روتينية، بحيث يتم البدء بتعويد الأطفال على تنظيف فمهم، ومن ثم يتم تعليمهم الذهاب إلى الحمام لتنظيف أسنانهم، بداية في الصباح ومن ثم تنظيفها في الليل، ولكي تصبح العملية لدى الطفل عادة، يجب أن يتم إدخال عنصر المرح على الحدث. ويقول الدكتور خوري: «كونوا قدوة لأطفالكم ومثلاً حسناً لهم، ولتشجيعهم على تنظيف أسنانهم، بأسلوب مرح ومسل، يمكن على سبيل المثال القيام بالتنظيف على شكل فريق، يقدم خلاله الأهل عرضاً حول طريقة استخدام الفرشاة (لمدة دقيقتين على الأقل)، يليها مراقبة الأطفال وهم يقومون بالتنظيف ـ فتلك طريقة جيدة للبدء، والأطفال عندما يشاهدون أهلهم يقومون بتنظيف أسنانهم بالفرشاة والخيط بشكل منتظم، سيقتدون بشكل أكبر بهذا السلوك الجيد». وأضاف الدكتور خوري: «انه من المهم أيضاً أن يكون المشاركون بهذا المهمة لديهم القدرة على مراقبة طريقة التنظيف والوقت الذي تتطلبه العملية، فهذه نقطة مهمة يجب أن يفهمها الأهل، وأن يهتموا لها، لأن الدراسة التي أجريت مؤخراً بينت بأن أكثر من نصف أولياء الأمور في الإمارات العربية المتحدة لا يشرفون على أطفالهم أثناء قيامهم بتنظيف أسنانهم». ولفت الدكتور خوري:» إلى أنه من المهم التذكر بأن التعامل مع الأطفال الأكبر سناً يحتاج إلى إصرار ومثابرة وصبر، إلا أن المكافأة تكمن في أننا نكون بذلك قد وضعنا الأسس الراسخة والمنتظمة لعادة العناية بصحة الفم طوال العمر
تنمية الإبداع عند الطفل مسؤوليتنا جميعاً
يعرّف الإبداع بأنه مزيج من الخيال العلمي المرن، لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله، وعادة ما يكون الطفل المبدع لديه حب الاستطلاع ، والرغبة في فحص الأشياء وربطها معاً وطرح الأسئلة باستمرار، واستعمال كل حواسه في استكشاف العالم المحيط من حوله.
وتعتبر السنوات المبكرة في حياة الطفل هي الأكثر حرجاً، ففيها تبدأ عملية تشكيل المراحل الأساسية للجهاز النفسي، وتتضح عناصر التفكير وتكتسب الشخصية قوامها وانسجامها، وتلعب الأسرة والمدرسة والبيئة دوراً كبيراً في تشكيل شخصيته وتفكيره الابداعي عن طريق التعرف على ما يمتلك من قدرات وتوظيفها مستقبلاً في أعمال وأفكار ابداعية. وإن عملية التعرف على إبداعات الأطفال من قبل الشعوب المختلفة ومن قبل الآباء والأمهات والمدرسة، يلعب دوراً مصيرياً في تنمية قدرات الطفل الإبداعية على النحو الذي يجعلها نقاط انطلاق لبناء شخصيته القادرة على إبداع الحياة في صورها المتطورة بشكل دائم. البيئة والوراثة أثبتت الدراسات أن العوامل البيئية تلعب دوراً أهم بكثير من العوامل الوراثية في تكوين الطفل المبدع .. فليس المطلوب أن يكون الطفل عبقرياً حتى يكون مبدعاً .. فالإبداع ليس موهبة محصورة في نخبة من الناس ، بل هي موجودة بصورة كامنة عند كل الأفراد لذلك بمقدورنا التأثير في أطفالنا، ونستطيع أن نصل بهم إلى مستوى إبداعي مناسب. ولكي يكون الطفل مبدعاً يكفي أن يتمتع بقدر من الذكاء، ومعنى ذلك أن الإبداع لا يعتمد علي الذكاء وحده بل يعتمد علي الكثير من العادات الذهنية والسمات التي تلعب الأسرة والمدرسة دوراً أساسياً في تكوينها. ويرى عدد من أساتذة التربية وعلم نفس الطفل أن ثمة علاقة إيجابية بين ثقافة الطفل وقدرته على الإبداع، وأن تلك الثقافة لا تفيد في تكوين هويته وشخصيته فحسب، بل تتعداه إلى جعله مبدعاً. ويوصون بضرورة التخلي نهائياً عن نظام مد الطفل بثقافة الذاكرة التي تعتمد على الحفظ والتلقين، والاهتمام بمتابعة مواهبه وصقل الملكات الإبداعية لديه باعتبارها أساساً للتكوين المعرفي في حياته المستقبلية... فالاعتماد على الممارسة العملية وال