ابتسامة الحزين
08-17-2008, 01:19 AM
عندما سئل رجل طويل القامة كان يحاول تشغيل كاميرا لتصوير الفيديو خارج احدى محاكم بكين عن هويته من جانب سيدتين أجاب قائلا "إنني أعمل مع صحيفة مستقلة".
فضحكت السيدتان اللتان كانتا في منتصف العمر في خفوت ، فيما ارتسمت ابتسامة باهته على وجه مصور الفيديو بعدما رد عليهما بإجابة كان ثلاثتهم يعرفون أنها ليست صحيحة.
وقالت إحدى السيدتين لاحقا "إنه من الشرطة".
وكان رجل الشرطة ذو الملابس المدنية يصور المارة والصحفيين والمحامين ومؤيدي المعارض المنشق الشهير هو جيا ، الذي اصدرت ضده احدى محاكم بكين حكما بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام بتهمة نشر الأفكار الهدامة.
ولا شك في أن الآلاف من رجال الشرطة بالعاصمة الصينية وضباط الأمن القومي سيتولون مسئولية تسجيل أفعال وأقوال الزوار واللاعبين الرياضيين ولاسيما المعارضين المعروفين ونشطاء حقوق الإنسان خلال دورة الألعاب الأولمبية "بكين 2008" في آب/أغسطس المقبل.
وستتلقى شرطة بكين ورجال الأمن القومي المساعدة من آلاف من ضباط الأمن والمتطوعين خلال الأولمبياد.
ويأمل الحزب الشيوعي الحاكم بالصين ألا يرى الأربعة مليار مشاهد تليفزيوني المتوقع متابعتهم للأولمبياد صورا للاحتجاج او الانشقاق أو لحوادث أو لمظاهر الفقر أو لخلل في التنظيم أو حتى للعادات السلبية التقليدية لسكان بكين من حيث البصق أو توجيه السباب.
وتتعود الشرطة على زيارة منازل المعارضين المعروفين ونشطاء حقوق الإنسان خلال فترة الاستعدادات التى تسبق أي حدث كبير تستضيفه الصين ، حيث تفرض على بعض المنشقين الاقامة الجبرية فى مساكنهم بينما تجبر آخرين على الإقامة بشكل مؤقت في الفنادق الخاضعة للرقابة المشددة.
ويمكن للحزب الشيوعي تسجيل أرقام قياسية جديدة مع قيامه بتوظيف أكثر من مليون شخص للسيطرة على المدينة الأولمبية ولجمع مئات المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان ومقدمي الالتماسات وأعضاء الجماعات الدينية غير المشروعة فى مختلف الارجاء قبل انطلاق الأولمبياد.
وستوظف الملاعب الأولمبية والفنادق مئة ألف متطوع بشكل مباشر ، بينما ستتولى حكومة بكين مسئولية توزيع 400 ألف "متطوع بالمدينة" ، هذا بالإضافة إلى تشكيل لجان بالمدن المجاورة وفروع الحزب القومي وفرق الدعاية الإعلامية وما يصل إلى 200 ألف حارس أمن.
وأشار الإعلام الصيني إلى أن بكين ستوظف أيضا أكثر من مليون "متطوع اجتماعي" ، سيعمل نحو نصفهم في إدارة المرور بينما سيوزع معظم الباقين بصورة اساسية للقيام بمهام للحفاظ على النظام العام .
وشكلت حكومات المقاطعات في بكين فريق للمراقبة قوامه 31 ألف مدني لمساعدة الشرطة على حفظ النظام عبر المدينة ، مستعينين بعشرات التنظيمات المؤقتة.
وبدأ نحو أربعة آلاف عضو جديد بفريق المراقبة في استخدام الكلاب البوليسية وأجهزة المسح الضوئي لإجراء التفتيش الروتيني بجميع ال123 محطة لمترو الأنفاق المنتشرة في بكين منذ أواخر حزيران/يونيو الماضي.
وكانت الإجراءات الأمنية بميدان تيانانمين سكوير ، أحد أكثر الميادين عرضة لتنظيم المظاهرات ، قد بدأ تشديدها رسميا بالفعل في أيار/مايو الماضي حسبما أشارت وسائل الإعلام المحلية في محاولة "لمنع الاشخاص من دخول المنطقة بأشياء وادوات خطيرة".
وطبقت لائحة جديدة تسمح بإجراء تفتيش عشوائي على المشاة وفرض المزيد من الرقابة على الميدان المكتظ برجال الشرطة بالفعل.
وظل ميدان تيانانمين منطقة تتسم بالحساسية منذ القمع العسكري الذي قامت به الحكومة الصينية ضد المتظاهرين الموالين للديمقراطية في عام 1989 وبعد العديد من محاولات التفجيرات الانتحارية من قبل مقدمي الالتماسات الساخطين أو أعضاء حركة "فالون جونج" الروحية المحظورة خلال السنوات العشر الأخيرة.
ونقل الإعلام الصيني عن مسئول قانوني في حكومة بكين قوله "الاختلاف الوحيد الذي أدخلناه هو التشدد في تطبيق القوانين".
كما شددت الحكومة الصينية تنظيمات منح تأشيرة دخول البلاد هذا العام ، مما صعب دخول الصين على المسافرين المستقلين الأجانب ورجال الأعمال وزاد من تراجع نسبة الحجوزات في الفنادق والتجمعات السكنية.
وأكدت اثنتان من كبرى جامعات بكين أنهما اضطرا لإلغاء الدورات التعليمية الصيفية وتوقعت أن يغادر الطلبة الأجانب ، الذين تنتهي دوراتهم التعليمية في الصيف الصين ، في تموز/يوليو.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشئون اللاجئين قد أعربت في نيسان/أبريل الماضي عن قلقها إزاء احتمال ترحيل الصين قبل الأولمبياد ل180 لاجئا "يشعرون بالخوف".
وفي أيلول/سبتمبر الماضي ، أمرت شرطة بكين وكلاء وملاك العقارات ومسئولى الفنادق بعدم تأجير أي شقق لأشخاص "أصحاب طرق غير تقليدية في الحياة" أو لأشخاص ينتمون إلى جماعات دينية غير شرعية.
وجاءت هذه الحملة في أعقاب سلسلة من الحملات الهجومية لتخليص بكين من المهاجرين غير المسجلين وتحسين سلوك سكانها البالغ عددهم 15 مليون نسمة.
وهدمت الحكومة أغلب "القرى العشوائية" البالغ عددها 171 التابعة لبكين التي كانت تأوي نحو 400 ألف نسمة ، خلال حملة تنظيف بكين من "الإنشاءات غير الشرعية" قبل الأولمبياد.
وقالت الشرطة إن الحكومة نفذت "مشروع خندق المدينة" مع مقاطعة هيباي المحيطة ببكين ومدينة تيانجين القريبة من أجل "زيادة إجراءات التفتيش على السيارات والأشخاص الذين يدخلون العاصمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تهريب مواد خطيرة إليها".
وأوضح ليو شاوو نائب رئيس مركز القيادة الأمنية الأولمبي خلال تصريحات للصحفيين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن الرئيس الصيني هو جينتاو طالب جميع الهيئات الحكومية و"جميع قطاعات المجتمع" بالاهتمام بأمن الأولمبياد.
وقال ليو "لقد نفذت جميع الجماعات والمقاطعات أنشطة لمقاومة الجرائم المتعلقة بالأولمبياد".
فضحكت السيدتان اللتان كانتا في منتصف العمر في خفوت ، فيما ارتسمت ابتسامة باهته على وجه مصور الفيديو بعدما رد عليهما بإجابة كان ثلاثتهم يعرفون أنها ليست صحيحة.
وقالت إحدى السيدتين لاحقا "إنه من الشرطة".
وكان رجل الشرطة ذو الملابس المدنية يصور المارة والصحفيين والمحامين ومؤيدي المعارض المنشق الشهير هو جيا ، الذي اصدرت ضده احدى محاكم بكين حكما بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام بتهمة نشر الأفكار الهدامة.
ولا شك في أن الآلاف من رجال الشرطة بالعاصمة الصينية وضباط الأمن القومي سيتولون مسئولية تسجيل أفعال وأقوال الزوار واللاعبين الرياضيين ولاسيما المعارضين المعروفين ونشطاء حقوق الإنسان خلال دورة الألعاب الأولمبية "بكين 2008" في آب/أغسطس المقبل.
وستتلقى شرطة بكين ورجال الأمن القومي المساعدة من آلاف من ضباط الأمن والمتطوعين خلال الأولمبياد.
ويأمل الحزب الشيوعي الحاكم بالصين ألا يرى الأربعة مليار مشاهد تليفزيوني المتوقع متابعتهم للأولمبياد صورا للاحتجاج او الانشقاق أو لحوادث أو لمظاهر الفقر أو لخلل في التنظيم أو حتى للعادات السلبية التقليدية لسكان بكين من حيث البصق أو توجيه السباب.
وتتعود الشرطة على زيارة منازل المعارضين المعروفين ونشطاء حقوق الإنسان خلال فترة الاستعدادات التى تسبق أي حدث كبير تستضيفه الصين ، حيث تفرض على بعض المنشقين الاقامة الجبرية فى مساكنهم بينما تجبر آخرين على الإقامة بشكل مؤقت في الفنادق الخاضعة للرقابة المشددة.
ويمكن للحزب الشيوعي تسجيل أرقام قياسية جديدة مع قيامه بتوظيف أكثر من مليون شخص للسيطرة على المدينة الأولمبية ولجمع مئات المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان ومقدمي الالتماسات وأعضاء الجماعات الدينية غير المشروعة فى مختلف الارجاء قبل انطلاق الأولمبياد.
وستوظف الملاعب الأولمبية والفنادق مئة ألف متطوع بشكل مباشر ، بينما ستتولى حكومة بكين مسئولية توزيع 400 ألف "متطوع بالمدينة" ، هذا بالإضافة إلى تشكيل لجان بالمدن المجاورة وفروع الحزب القومي وفرق الدعاية الإعلامية وما يصل إلى 200 ألف حارس أمن.
وأشار الإعلام الصيني إلى أن بكين ستوظف أيضا أكثر من مليون "متطوع اجتماعي" ، سيعمل نحو نصفهم في إدارة المرور بينما سيوزع معظم الباقين بصورة اساسية للقيام بمهام للحفاظ على النظام العام .
وشكلت حكومات المقاطعات في بكين فريق للمراقبة قوامه 31 ألف مدني لمساعدة الشرطة على حفظ النظام عبر المدينة ، مستعينين بعشرات التنظيمات المؤقتة.
وبدأ نحو أربعة آلاف عضو جديد بفريق المراقبة في استخدام الكلاب البوليسية وأجهزة المسح الضوئي لإجراء التفتيش الروتيني بجميع ال123 محطة لمترو الأنفاق المنتشرة في بكين منذ أواخر حزيران/يونيو الماضي.
وكانت الإجراءات الأمنية بميدان تيانانمين سكوير ، أحد أكثر الميادين عرضة لتنظيم المظاهرات ، قد بدأ تشديدها رسميا بالفعل في أيار/مايو الماضي حسبما أشارت وسائل الإعلام المحلية في محاولة "لمنع الاشخاص من دخول المنطقة بأشياء وادوات خطيرة".
وطبقت لائحة جديدة تسمح بإجراء تفتيش عشوائي على المشاة وفرض المزيد من الرقابة على الميدان المكتظ برجال الشرطة بالفعل.
وظل ميدان تيانانمين منطقة تتسم بالحساسية منذ القمع العسكري الذي قامت به الحكومة الصينية ضد المتظاهرين الموالين للديمقراطية في عام 1989 وبعد العديد من محاولات التفجيرات الانتحارية من قبل مقدمي الالتماسات الساخطين أو أعضاء حركة "فالون جونج" الروحية المحظورة خلال السنوات العشر الأخيرة.
ونقل الإعلام الصيني عن مسئول قانوني في حكومة بكين قوله "الاختلاف الوحيد الذي أدخلناه هو التشدد في تطبيق القوانين".
كما شددت الحكومة الصينية تنظيمات منح تأشيرة دخول البلاد هذا العام ، مما صعب دخول الصين على المسافرين المستقلين الأجانب ورجال الأعمال وزاد من تراجع نسبة الحجوزات في الفنادق والتجمعات السكنية.
وأكدت اثنتان من كبرى جامعات بكين أنهما اضطرا لإلغاء الدورات التعليمية الصيفية وتوقعت أن يغادر الطلبة الأجانب ، الذين تنتهي دوراتهم التعليمية في الصيف الصين ، في تموز/يوليو.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشئون اللاجئين قد أعربت في نيسان/أبريل الماضي عن قلقها إزاء احتمال ترحيل الصين قبل الأولمبياد ل180 لاجئا "يشعرون بالخوف".
وفي أيلول/سبتمبر الماضي ، أمرت شرطة بكين وكلاء وملاك العقارات ومسئولى الفنادق بعدم تأجير أي شقق لأشخاص "أصحاب طرق غير تقليدية في الحياة" أو لأشخاص ينتمون إلى جماعات دينية غير شرعية.
وجاءت هذه الحملة في أعقاب سلسلة من الحملات الهجومية لتخليص بكين من المهاجرين غير المسجلين وتحسين سلوك سكانها البالغ عددهم 15 مليون نسمة.
وهدمت الحكومة أغلب "القرى العشوائية" البالغ عددها 171 التابعة لبكين التي كانت تأوي نحو 400 ألف نسمة ، خلال حملة تنظيف بكين من "الإنشاءات غير الشرعية" قبل الأولمبياد.
وقالت الشرطة إن الحكومة نفذت "مشروع خندق المدينة" مع مقاطعة هيباي المحيطة ببكين ومدينة تيانجين القريبة من أجل "زيادة إجراءات التفتيش على السيارات والأشخاص الذين يدخلون العاصمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تهريب مواد خطيرة إليها".
وأوضح ليو شاوو نائب رئيس مركز القيادة الأمنية الأولمبي خلال تصريحات للصحفيين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن الرئيس الصيني هو جينتاو طالب جميع الهيئات الحكومية و"جميع قطاعات المجتمع" بالاهتمام بأمن الأولمبياد.
وقال ليو "لقد نفذت جميع الجماعات والمقاطعات أنشطة لمقاومة الجرائم المتعلقة بالأولمبياد".