المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصنيف رب العالمين لأمة خير المرسلين


عبد العزيز عرب
06-06-2008, 03:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد :
قال الله تعالى في كتابه المجيد : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير . سورة فاطر \32\.
فالقرآن الكريم صنف المسلمين إلى ثلاثة أصناف حسب أعمالهم وطاعاتهم : الظالم لنفسه – المقتصد – السابق بالخير. وتعالوا أيها الأحبة نستعرض عمل كل صنف ومن ثم نصنف أنفسنا ،فمن كان منا مقصراً فليحرص على تجاوز تقصيره ،ومن كان مجداً فليثابر على جده وطاعته حتى يلقى ربه وهو على ذلك .
1- الظالم لنفسه
هو مسلم سيئاته راجحة على حسناته ،ومعاصيه أكثر من طاعاته .
وتعالوا نعرض أعماله ونبدؤها بأركان الإسلام :فالظالم لنفسه لا يقول الشهادة إلا قليلاً ولا يقوم بحقها ،وتراه متثاقلاً عن الصلاة لا تخطر على باله ولا يؤنبه ضميره لتركها .وينطبق عليه قوله تعالى :ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين .
وتراه يفطر عامداً في شهر رمضان أو يدخن دون مبالاة ناسياً أو متناسياً وعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضِ عنه صوم الدهر كله وإن صامه . رواه الترمذي .
وتراه يبخل بالزكاة ولا يؤديها طمعاً في الدنيا وجحوداً لنعم الله ،غير مبال لما ينتظره من عذاب .روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :من آتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته مُثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه (شدقيه) ثم يقول :أنا مالك ،أنا كنزك ثم تلا ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ...
وتراه متثاقلاً عن فريضة الحج مع استطاعته ،ويفضل الذهاب إلى أوربا أو المصايف البحرية أو الريفية غير ملتفت إلى إنذار الله ووعيده .قال تعالى ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين )
وإذا نظرنا إلى أخلاقه نجد :إذا أصابته مصيبة كان كثير الشكوى بعيداً عن الصبر ، وإذا أساء إليه أحد ردَّ السيئة بأسوأ منها ،وتراه حاقداً ناقماً بعيداً عن الحلم والأناة .
وتراه يجاهر بالمعاصي لا يستحي من الله ولا من الناس فالحياء مفقود فيه وصدق عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :إن الله إذا أراد أن يهلك عبداً نزع منه الحياء . رواه ابن ماجه .
وتراه فاجراً يرتكب الفواحش ولا يبالي ولا يتخلق بالعفاف والطهارة ، وتراه يغضب لنفسه بشدة ثم لا يرضى بسهولة ،وإذا انتهكت حرمة الله فلا يغضب لذلك .
أكتفي بذلك وللحديث بقية تأتي إن شاء الله لاحقاً .
الحمد لله رب العالمين

بنوته كول
06-06-2008, 10:19 AM
وتعالوا نعرض أعماله ونبدؤها بأركان الإسلام :فالظالم لنفسه لا يقول الشهادة إلا قليلاً ولا يقوم بحقها ،وتراه متثاقلاً عن الصلاة لا تخطر على باله ولا يؤنبه ضميره لتركها .وينطبق عليه قوله تعالى :ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين .

جزاك الله الف خير خيووو...........وجعلهم بميزان اعمالك........

عبد العزيز عرب
06-07-2008, 07:29 PM
بسم الله الر حمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد :

2- الظالم لنفسه
وتعالوا ننظر إلى الفضائل والنوافل التي يقوم بها في أعماله ؟
تراه يؤثر الدنيا على الآخرة ،ويؤثر طاعة الشيطان على طاعة الرحمن .ويصدق عليه قوله تعالى ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى ) النازعات :38
تراه يهجر القرآن الكريم تلاوة وتدبراً ولا يعمل بما فيه .ويصدق عليه قوله تعالى ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذ القرآن مهجوراً ) الفرقان :30
تراه غافلاً عن ذكر الله ،لا يذكر الله بلسانه ولا يخشاه في معاملته . و يبخل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويهمل سنته .
قال تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى ...) طه:124
تراه يتعلم العلوم الدنيوية من أجل المال والمناصب ويسلك لذلك كل الأساليب الملتوية ،ويهمل أبسط العلوم الشرعية التي يحتاجها .
تراه ينهى عن المعروف ويأمر بالمنكر ويجر أصحابه إلى السوء والضلال .
وإذا نظرنا إلى الحقوق اللازمة منه نجد :تراه يؤذي والديه معرضاً عن برهما ويرضى زوجته من أجل هواه وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم :الكبائر ،الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس .البخاري
تراه يرضى عن سفور زوجته وبناته ويدَّعي أنه يربي أولاده على أفضل الطرق الفرنسية والأمريكية...
تراه يؤذي جيرانه بمشاكله وأوساخه وأولاده وارتفاع صوت مذياعه وصدق الرسول :والله لا يؤمن ثلاثاً قيل من يا رسول الله ؟قال :الذي لا يأمن جاره بوائقه .(شره) البخاري .
وإذا نظرنا إلى سلوكه نجد:تراه مسرفاً في مأكله وملبسه وإنفاقه والله لا يحب المسرفين .
تراه يبيع ويشتري بالغش والكذب والخداع ومماطلة الناس أموالهم .
تراه يشرب الخمر ويلعب الميسر ويشتري اليانصيب من أجل دنيا يهواها .
تراه يتبع عورات المسلمين ببصرد حاد في الشوارع والفضائيات ولا يتوانى عن الزنى بالفاسقات الفاجرات من أجل شهوة تغلب عقله .
تراه يتعامل بالربا من أجل كسب عاجل . باختصار يصدق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:اجتنبوا السبع الموبقات (المهلكات ) قالوا :يا رسول الله ما هن ؟قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات . متفق عليه .
فمن كان فيه خصلة من تلك الخصال فقد ظلم نفسه ،ومن كان فيه أكثر من خصلة كان حاله يرثى له وذلك للخطر الذي يحدق به وللعذاب الذي ينتظره إلا إذا تاب وآمن وعمل صالحاً عندها ينقذ نفسه من الهلاك .
والحمد لله رب العالمين

راسم غلاك
06-09-2008, 09:08 PM
جزاك الله الف خير اخوي

عبد العزيز عرب
06-10-2008, 12:34 AM
بسم الله الر حمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد :

2- المقتصد
وهو من أدَّى الفرائض واجتنب المحرمات ،وأحل الحلال وحرم الحرام ،ولكنه قليل النوافل ،قد يقع في بعض المحرمات أو يقصر في أداء بعض الواجبات فسرعان ما يتوب ويستغفر .
فيصدق على حاله ما رواه الإمام مسلم :أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :أرأيت إذا صليت المكتوبة وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً أأدخل الجنة ؟ فقال :نعم .فقال الرجل :والله لا أزيد على ذلك شيئاً .
وتعالوا نستعرض أعمال المقتصد :في أركان الإسلام يردد الشهادة بلسانه ولا يوقنها قلبه ويقصر أحياناً في القيام بحقها .وأما الصلاة فتراه يصلي الفرائض ويترك النوافل .وكذلك الصوم يصوم شهر رمضان فقط .وأما الزكاة يدفع ما يجب عليه دون زيادة يتطوع بها .وأما الحج فتراه يحج الفرض فقط ولا يفكر أن يؤديها ثانية ولو تيسر معه المال والسفر إلى البلد الحرام ويفضل المصايف عليها.
وفي الأخلاق نجد :إذا أصابته مصيبة تجده صابراً إذا ذكر بما للصابرين من أجر ،وإذا اعتدى عليه أحد ردَّ اعتداءه باعتداء مقنعاً نفسه بأن جزاء السيئة سيئة مثلها ،وإذا أغضبه إنسان كان سريع الغضب سريع الرضا ،وإذا انتهك أمامه حرمة لله غضب لها وانتصر للحق ،وإذا رفعت راية الجهاد وندب لنصرة الإسلام تراه شجاعاً لا يتوانى عن أداء واجبه .
وفي الفضائل :تجده يطيع الله ورسوله ولا ينسى نصيبه من متاع الحياة الدنيا كما قال تعالى { وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ...} وأما وتلاوته للقرآن الكريم فإنه يقرؤه ويتفهم بعض معانيه ولكنه لا يواظب على ذلك إذ ينشغل بعمله أو سهره ،وتجده ذاكراً لله بلسانه لم يتمكن الذكر من قلبه ليملأه بالإيمان القوي ،وتراه يتعلم ما يجب عليه من أمور دينه كما يهتم بالعلوم الدنيوية التي تشغل حيزاً من وقته واهتمامه آخذاً بالحديث الصحيح { طلب العلم فيضة على كل مسلم } ،وتراه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ما لم يتعرض لأذى أو لوم آخذاً بالحديث الصحيح {من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان .
وللحديث بقية إن شاء الله والحمد لله رب العالمين

عبد العزيز عرب
06-29-2008, 12:25 AM
بسم الله الر حمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد :

5-السابق بالخيرات
هو الذي سبق المقتصد إلى المنازل العالية ،وسبق في دخوله جنة النعيم .
الأركان : يعمل بحق الشهادة ويجاهد في سبيل إعلاء كلمة الله .وتراه خاشعاً في صلاته كما ورد عن الرسول{ جعلت قرة عيني في الصلاة } مكثراً من النوافل النهارية والليلية .
وإذا دخل شهر رمضان يعطي الصيام حقه من الواجبات والسنن والآداب ويسمو إلى مرتبة الإحسان ،كما أنه يكثر من صيام النوافل طمعاً بثواب الله . وأما الزكاة فيخرجها من نفس كريمة سخية توقن ما عند الله خير وأبقى ،ولا يكتفي بذلك بل يكثر من الصدقة وخاصة في أرحامه وجيرانه . وتراه متشوق إلى زيارة بيت الله الحرام حجاً أو عمرة لحديث {من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه } رواه الترمذي .
الأخلاق : يقتدي السابق بأخلاق الأنبياء والعلماء العاملين . فمن أخلاقه :الصبر والرضا مع طلب الأجر من الله ،يعفو ويصفح راجياً عفو الله ولا يحقد ولا يحمل الضغائن لأحد كما قال تعالى { وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ..} النور :32 يستحيي من الله حق الحياء في سره وعلانيته ،ويستحيي من الناس فلا يفعل ما يعيب . لا يغضب لنفسه فإن غضب لها يرضى سريعاً ،إنما يغضب إذا انتهكت حرمات الله . نذر نفسه للدعوة في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة بكل الوسائل المتاحة ،ناصحاً لإخوانه بدون فظاظة إنما برحمة وسكينة ومودة .
الفضائل :كثير الذكر لله مع حضور القلب وخشوع النفس ،يتدبر آيات الله ،يفكر في عظم الخالق ،يعلم القرآن الكريم ويتعلمه ،يكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتفي سنته كل ذلك لأمر الله { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً ..} الأحزاب :41 . يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا يخاف في الله لومة لائم ،يزداد في كل يوم علماً نافعاً في دينه ودنياه لينفع نفسه وإخوانه .
الحقوق :يبر والديه ويحسن معاملتهما ويتلطف بهما ويبتغي رضا الله في رضاهما ،كما أنه يصل الرحم بسؤاله وماله لا يفتر عن ذلك . مع زوجته يلزمها الحجاب ويعلمها دينها ويحفظ عرضها ويؤدي حقها ،كما يربي أولاده تربية إسلامية صحيحة من عقيدة وقرآن وفقه وعبادة وأخلاق ... مع جيرانه يكرمهم وينصحهم ويقضي حوائجهم ويتحمل إساءتهم فهو جار صالح .
الأعمال :لا يتكلم إلا بخير ،لا يكذب في حديثه سواء مازحاً أو جاداً ،لا يخلف وعداً ، صادق في بيعه ومعاملته ، يتقن عمله لينفع مجتمعه ،يتواضع مع إخوانه ، يأكل دون نهم وكثرة إنما يأكل ليتقوى على طاعة ربه وحق جسده ،تراه نظيف الثياب جميل الهيئة دون إسراف وخيلاء .
المحرمات : تراه يعلن الحرب على المعاصي فلا يترك لنفسه أن تأمر بالسوء بل يهذبها على طاعة الله فلا يشرب الخمر بل يأمر الناس باجتنابها ويبين ضررها ويخوف من عقاب الله لشاربها،ويحرم الربا ويحارب المرابين ناصحاً داعياً إلى الحلال ونبذ الحرام ،يجتنب الحرام في الفضائيات والانترنت ويبين للشباب خطرها وضررها على الأمة .
هذا الصنف ذو همة عالية وإرادة قوية يسعى للخير ويبتعد عن الشر .
اللهم اجعلنا منهم واحشرنا من الأنبياء والشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

**///البرنس///**
07-02-2008, 03:31 PM
مشكووراخي على الموضوع
الله يعطيك العافية
يسلموااا على الموضوع

×*×قلب الكون×*×
07-04-2008, 11:44 PM
جزاك الله خير

على طرحك

بغنتظار جديدك..

nido
07-07-2008, 06:25 PM
مشكور اخوي على الموضوع
سلمت يداك

ابتسامة الحزين
10-25-2008, 12:43 PM
بارك الله فيك على هذا الموضوع الهادف



جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة



واصل مساهماتك القيمة



تحيتي إليك